Menu Close

نعم، صدق غرينبلات عندما قال ” نموذج الأنروا خذل الشعب الفلسطيني “….!

تعليق على تصريح ” غرينبلات ” تحت عنوان ” في تصعيد جديد … غرينبلات يدعو الى تصفية الأنروا” المنشور بالغد – عدد الخميس ٢٣ أيار ٢٠١٩

نعم ، غرينبلات على حق ؛ “نموذج الأنروا خذل الشعب الفلسطيني” ولا بزال …

فالحل كان يجب ان يكون بتفعيل القرار ١٩٤ الذي اتخذته الجمعية العامة للامم المتحدة في ١٢ كانون اول ١٩٤٨ – أي بعد نحو ستة اشهر من اعلان اقامة دولة الكيان الصهيوني وفق قرار التقسيم رقم ١٨١ وضمن النطاق الذي حدده قرار التقسيم لها على ٥٥٪؜ من ارض فلسطين دولة لكل سكانها عربا فلسطينيين ويهوداً ، وعلى الأجزاء التي احتلتها تلك الدولة بعد إقامتها من أراضي فلسطين والتي خصصها قرار التقسيم لـ “الدولة العربية الفلسطينية” و”لقدس دولية” ، وبعد ان انجزت حملة التطهير العِرْقي لما بين ٧٥٠ ألف الى ٨٥٠ ألف فلسطيني من دِيارهم في فلسطين واستولت على ممتلكاتهم بما فيها الشخصية -…

نعم ،لقد خذل المجتمع الدولي الفلسطينيين سبعين عاما كاملة ولا يزال،.. وبَقِيَ الشعب الفلسطيني متمسكا بحقه بالعودة وحقه في إعادة ممتلكاته اليه وحقه في تلقي التعويض عن سنوات حشره في غيتوات اللجوء في الضفة الغربية وقِطاع غزة وفِي الاْردن وسورية ولبنان ، وتحميل الدول العربية التي استضافت اللاجئين وغيتواتهم العبء الأكبر لما نجم عن حَملات التطهير العِرْقي لغاية اقامة مشروع صهيوني عنصري في فلسطين.

على الدول العربية التي استضافت اللاجئين وغيتواتهم ان تكون في الطليعة في التمسك والمطالبة بتفعيل القرار ١٩٤ وبالمطالبة والعمل على إعادة اللاجئين الفلسطينيين الى دِيارهم في فلسطين -وليس الى دولة فلسطين التي طالبت المبادرة العربية إقامتها على حدود ٤ حزيران ١٩٦٧- ومساندة الفلسطينيين في مطالبهم بالعودة وبتفعيل قرارات الشرعية الدولية وعلى راسها القرارين ١٨١ و ١٩٤.

وعليها أيضاً أن تطالب المجتمع الدولي الذي شجع هجرة اليهود الى فلسطين ( الدول الأوروبية شرقها وغربها ، والولايات المتحدة الامريكية ) وغطى على حملة التطهير العِرْقي الصهيونية بحق الفلسطينيين ، وعطل تفعيل قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرارين ١٨١ و ١٩٤ ان يتحمل عبء دفع التعويضات لهذه الدول عن الأضرار التي لحقت بها جراء اقامة المشروع الصهيوني العُنصري في فلسطين.

مَعركة تفعيل “حق عودة الفلسطينيين الى دِيارهم وحق استعادة ممتلكاتهم فيها والحصول على التعويضات عن سنوات تشريدهم خارجها “،.. هي مَعركة الشعب العربي الفلسطيني ومعركة الدول العربية التي استضافت اللاجئين وغيتواتهم ودوّل جامعة الدول العربية وشعوبها ، والاحرار من مواطني بلدان العالم بما فيهم الاحرار اليهود الذين ارتكبت الصهيونية العنصرية باسمهم ابشع جرائمها بحق الشعب العربي الفلسطيني وشعوب البدان العربية المحيطة بفلسطين.

خذلان الفلسطينيين ، يا سيد غرينبلات هو في تعطيل تفعيل القرارين ١٧١ و ١٩٤ .

خذلان الفلسطينيين هو في الترويج لمخطط الرباعي غرينبلات كوشنر ترامب فريدمان ( تحالف العُنصريين الأمريكان مع الصّهاينة اليهود والمتصهينين من العرب وغيرهم ) ، الذي يستهدف انقاذ المشروع الصهيوني العُنصري في فلسطين من مأزقه التاريخي عبر الترويج لمخططات تستهدف التهجير الاقتصادي لـ (٦،٥) مليون فلسطيني او اكبر جزء منهم من بلادِهم وتوطينهم خارجها في الاْردن وفِي سيناء وفِي سورية ولبنان والعراق والسعودية ودوّل الخليج .

الجواب على صفقة القرن هو بالعمل على تفعيل القرار ١٩٤ ورفض مُخططات التوطين والتهجير الاقتصادي للفلسطينيين من بلادِهم في فلسطين.

عبد الرحمن البيطار

عمان – ٢٣ أيار ٢٠١٩