Menu Close

يومية الجمعة الموافق ١٢ تشرين اول ٢٠١٨i

يومية الجمعة الموافق ١٢ تشرين الاول ٢٠١٨

خالد

أعودُ إليك بعد أن أزلتُ حالة الإعتام أو التغبيش من إحدى عيناي والتي أخذتُ أشعر بها مؤخراً . فمع تأثيرات الزمن على قوة لنَّظَر ، وإستهلاكها في القراءة والبَحْلَقة والغَمْز والإيحاء والتعبير طيلة عقود سَبْعة من العمر، فإنَّ من الطبيعي يا صديقي أنْ تَتَكَدَّر الرؤية من بؤبؤ عدسة العين البَلّورية ، فيغشوها بياضٌ يُؤدي الى تقليص درجة وضوحها، وتَنشأ عندها الحاجة لإجراء عملية تغيير عدسة العين الطبيعية بعدسة بلورية صناعية جديدة ،صافية ونقية من كل غَبَاش ، من خلال الخضوع لعملية يسمونها Cataract،… تُعيدُ للعين القُدْرة على الرؤية بوضوح ، وهذا ما أجَرَته على عيني اليمنى أصابع الطبيبة الماهرة الصديقة مها الطَّرَزي يوم الثلاثاء الماضي . وها أنت تراني أعود أرى ، وأقرأ ، وأكتب ، وأُمْعِن النظر لا بل وأغمز أيضاً بعد يوم واحد من العملية ،..!

خالد

كالعادة ، ونَظَرَاً لتباعد الوقت بين صدور يومية وأُخرى ، ولكي تَبقى حلقات الفِكْرة مُترابطة ، أجدني مضطراً للتّذكير بفحوى يومية ٥ تشرين الاول السابقة .والتي كَتَبْتُ فيها عن “لجنة وودهيد” التي باشرَت اللجنة أعمالها في فلسطين في ٢٧ نيسان من العام ١٩٣٨–أي بعد نحو تسعة شهور من إصدار “لجنة بيل” لتقريرها الذي أَوْصَت فيه لأول مرة في تاريخ فلسطين تقسيمها الى دولتين ؛ يهودية ، و”عربية تُضم الى إمارة شرقي الاْردن” – وغادَرَتها في ٣ آب ١٩٣٨ ،ثم قامت بعد ذلك بإصدار تقريرها وَرَفَعته إلى الحكومة البريطانية التي قامت بالإعلان عنه مَشفوعاً ببيان رسمي صدر في ٩ تشرين الثاني ١٩٣٨ .

وكما سبق ان ذكرنا في اليومية السابقة ،فقد خَرَجَتْ اللجنة، يا خالد، بتوصية مَفادها ” عدم تبني مشروع التقسيم وعدم تنفيذه “وإعتبرت أَنَّ ” فِكْرة التقسيم ( تقسيم فلسطين ) غيرعملية في هذه المرحلة “، أي انها أصبحت كذلك مع تطور فعاليات الثورة الوطنية الفلسطينية الكبرى ووصولها الى أوج قِمَّتها خلال العام ١٩٣٨ ، الأمر الذي استدعى الحكومة البريطانية في خريف ١٩٣٨ الى الإضطرار الى حَشد عشرات الألوف من جنودها ، استقدمت أغلبهم من الهند وأستراليا وغيرها من البلدان لمواجهة الثورة المُضْطَرِمة في البلاد ، والبدء بحملتها العسكرية الكبرى على ثوار فلسطين من الفلسطينيين والعرب المقاتلين الى جانبهم .

وفي ذات الوقت، وبشكل متوازي مع حَملتها العسكرية ضد الثوار ،يا خالد ، أطْلَقَت الحكومة البريطانية في ٩ تشرين الثاني ١٩٣٨، مبادرة سياسية أعلنت فيها أنها ” ستواصل الإضطلاع بمسؤولياتها في حُكْمِ فلسطين بأجمعها ” لغاية ” الوصول إلى تفاهم بين العرب واليهود” وهو في نظرها ” …مِنْ أثْبَت دَعائم السّلام والتّقدم في فلسطين” ، وفِي سبيل ذلك ، فقد عّبَّرَت الحكومة عن ” إستعدادها لتوجيه دعوة الى الطّرفين العربي واليهودي للتباحث في مُؤْتَمر يُعْقَد في لندن لتحقيق هذه الغاية ” وأنَّه وفِي حالة ” لم تُسْفِر مُباحثات لندن عن الوصول إلى إتفاق خلال مُدة معقولة من الزَّمَن ، فإنَّ حكومة جلالته ( ستتخذ) قرارها الخاص على ضوء دَرْسِها للمُعْضِلة ومباحثات لندن ، ثم تُعلِن السياسة التي تَنوي إتباعها”.

فماذا حدث في ” مؤتمر لندن ” يا خالد ؟

قبل أنْ أُجيب على هذا السؤال ، دَعْنا نَتَعَرَّف على صُورة المَشهد الذي كان سائداً في فلسطين عشية إنعقاد مؤتمر المائدة المستديرة في لندن في ٩ شباط ١٩٣٩.

لنعد قليلاً الى الوراء ….!

في السادس والعشرين من أيلول ١٩٣٧ ، أي بعد نحو شهرين من اعلان اللجنة العربية العليا لفلسطين رَفْض توصيات “لجنة بيل” القاضية بتقسيم فلسطين وإقامة دولة يهودية على الجزء الأخصب من أراضيها، فقد أعلنت اللجنة العربية العليا كذلك استئناف الثورة الوطنية المُسلحة ضد الوجود البريطاني والصهيوني في فلسطين ، وعليه وفِي سياق نشاطاتها الثورية ، فقد تمكنت احدى مجموعات الثوار من اغتيال الحاكم البريطاني لقضاء الجليل ” لويس أندروز”، وهو المعروف بحماسه الشديد ودعمه التشاط الاستيطاني الصهيوني في منطقة الجليل وسهل مرج بني عامر في فلسطبن .

حصلت عملية الاغتيال ، يا خالد ، في شمال فلسطين في مدينة الناصرة ، .

إثر النجاح في تنفيذ عملية الاغتيال ، شَنَّت سلطات الانتداب البريطاني في الاول من تشرين اول من العام ١٩٣٧حملة قمع قاسية ، وقامت بحظر جميع المنظمات السياسية العربية في فلسطين ، واعتبرت اللجنة العربية العليا لفلسطين واللجان القومية التي انبثقت عن المؤتمرات القومية التي انعقدت في المدن الفلسطينية وتشكلت في أحيائها وفي البلدات وقرى الريف الفلسطيني وأدارت شؤون الثورة منذ انطلاقها في ١٧ نيسان ١٩٣٦ ، مُنَظّمات خارجة عن القانون وغير مسموح لها في العمل وأصدرت أمراً بحلها، وحل المجاس الاسلامي الأعلى كذلك ، ووضعت يدها على الأوقاف التابعة للمجلس ، وشددت الرقابة على الصحف وشنت حملة اعتقالات واسعة شَمَلَت مئات المناضلين من أعضاء تلك اللجان ،كما تمكنت من توقيف عدد من أعضاء اللجنة العربية العليا لفلسطين ونَفَتْهم إلى جزيرة سيشل في المحيط الهندي (وهم أحمد حلمي عبد الباقي ، والدكتور حسين الخالدي ، وفؤاد سابا ، ويعقوب الغصين ، ورشيد الحاج إبراهيم )، وطارَدَت باقي أعضاء اللجنة ، وفِي سياق ذلك ، فقد أصدر المندوب السامي البريطاني على فلسطبن ماك مايكل أمراً بمنع عودة قادة آخرين الى البلاد وهم عزة دروزة ، وعوني عبد الهادي ، والفرد روك ، وعبد اللطيف صلاح، وأَصْدَرَ أمر اعتقال بحق رئيس اللجنة العربية العليا لفلسطين (وهو نفسه رئيس المجلس الاسلامي الأعلى ) الحاج محمد أمين الحسيني ،وغيرهم من قادة العمل الوطني الفلسطيني الأمر الذي دفعه هو ولفيف من القادة للإختباء بادىء ذي بدء ، ثم الهَرَب في ١٤ تشرين اول ١٩٣٧إلى لبنان ، واستطاع في ذات الوقت جمال الحسيني من الفرار إلى دمشق ، وبذلك تَمَكَّنَت سلطات الإنتداب البريطاني من تفريغ البلاد من أغلبية قياديي الصف الاول للعمل الوطني الفلسطيني ، وإخراجهم من البلاد.

وكما سبق ان ذكرنا ، فقد كانت الثورة الوطنية الفلسطينية في أوج زخمها في تشرين الثاني من العام ١٩٣٨ عند صدور بيان الحكومة البريطانية المتضمن قرارها الدعوة لعقد مؤتمر لندن حول القضية الفلسطينية . وفِي الواقع ، فقد حصل التراجع في موقف الحكومة البريطانية عن تبني فِكرة تقسيم فلسطين تحت وطأة ضربات ثوار فلسطين من الفلسطينيين والاردنيين والسوريين واللبنانييين ، والمصريين والعراقيين المشاركين في النِّضال المسلح والذي بلغ ذروته خلال النِّصف الثاني من العام ١٩٣٨، ومَثّّل ذلك نجاحاً ملموساً للثورة في تحقيق واحد من أهدافها.

عند توجيهها الدعوات لحُضور مؤتمر لندن في كانون اول ١٩٣٨ ، كانت الحكومة البريطانية في ذلك الوقت تعتبرالقيادة الفلسطينية ممثلة في اللجنة العربية العليا لفلسطين خارجة عن القانون ومطلوبة ” للعدالة ” الإستعمارية . كان أعضاء تلك القيادة إما مطاردون أو في المعتقلات او مَنْفيون في جزيرة سيشل أو مَمنوعون من العودة الى فلسطين ،أو فارُّون مُقيمون في الخارج ( في لبنان وسوريا ومصر ) . لذلك ، فقد حاولت عند توجيهها الدعوة للمشاركة في مؤتمر لندن في مطلع عام ١٩٣٩تجاوز القيادة الفلسطينية التي اختارتها الأحزاب الوطنية الفلسطينية في نيسان من العام ١٩٣٦، فلم توجه الدعوة للجنة العربية العليا لفلسطين ، وَوَجّهَتها بالمقابل الى حُكومات كل من إمارة شرقي الاْردن ، والعراق، ومصر والسعودية واليمن ، وطلبت من تلك الحكومات أن تقوم هي “بتسمية أشخاص يمثلون الوفد الفلسطيني ” للمؤتمر .

لقد أورد الدكتور عمر صالح العمري في كتابة المُعَنْوَن ( موقف الاْردن من الحلول التي طُرِحَت للقضية الفلسطينية ) تفاصيل ذلك ، وذَكَرَ في مَعًرَض تَطَرُّقه لهذا الامر أن الحكومة البريطانية اشترطت على الحكومات العربية أيضاً أن ْ لا يكون رئيس اللجنة العربية العليا لفلسطين الحاج أمين الحسيني رئيساً للوفد الممثل للفلسطينيين في المؤتمر ، وَوَجّهتهم في ذات الوقت لاختيار مشاركين في المؤتمر من أعضاء حزب الدفاع ( الفلسطيني ) ، الذي كان يميل الى تبني مواقف الأمير عبد الله من القضية الفلسطينية في ذلك الوقت.

ومِمّا يَجْدُر أن يُذْكَر أيضاً في هذا الخصوص أن الحكومة البريطانية قد وجّهت الدعوة أيضاً لحُضور المؤتمر للوكالة اليهودية دون أن تفرض عليها أي قيود أو تَحَفُّظات حول من يتعين عليها أن ْ تختاره ليمثلها في المؤتمر .

أَصَرَّت اللجنة العربية العليا لفلسطين على أنها هي التي تملك حق تمثيل الشعب العربي الفلسطيني في المؤتمر ، وطالبت بإطلاق سراح أعضاءها المُعتقلين والمَنفيين في جزيرة سيشل .

أَيَّدَت حكومات الدول العربية موقف اللجنة العربية العليا لفلسطين ومطالبها ، وحقها في اختيار ممثليها للمؤتمر وبأن يُمثلها في المؤتمر رئيس اللجنة العربية العليا لفلسطين الحاج امين الحسيني شخصياً او من يقوم هو بتفويضه ليمثل اللجنة .

وفِي الوقت الذي سمح فيه البريطانيون ( والفرنسيون في سورية ولبنان ) إجراء انتخابات عامة في البلاد التي حكموها أي في إمارة شرق الاْردن والعراق ، فقد حرم البريطانيون يا خالد منذ أن تَولوا مهمة الدولة المُنْتَدَبة على فلسطين في العام ١٩٢٠ الشعب الفلسطيني من حق اختيار ممثليه من خلال إنتخابات حُرّة وعامة تُمَكّن الشعب الفلسطيني من إنتخاب ممثليه بما يعكس نسب السُّكان في فلسطين . كان ذلك في سياق المهمة التي تنطعًوا للقيام بها بموجب صك الانتداب في تهيئة أحوال فلسطين لإقامة وطن قومي اليهود فيها .

خالد

وفي كانون أول من العام ١٩٣٨ ، حاول البريطانيون هذه المرة أيضاً حِرمان الشعب الفلسطيني من حقه في إختيار من يُمثله لحُضور مؤتمر لندن وإيكال هذه المهمة لحكومات الدول العربية التي كانت جميعها في ذلك الوقت تربطها معاهدات تحالف مع الدولة المُنْتَدَبة عليها ( بريطانيا او فرنسا ).

في كانون أول من العام ١٩٣٨ ، خاض الفلسطينيون ، يا خالد ، المعركة الأولى لإنتزاع حقهم في إختيار ممثليهم للمشاركة في فعاليات مؤتمرمُخَصَّص لبحث قضيتهم .

في ظل المواقف التي عَبَّرَت عنها اللجنة العربية العليا والحكومات العربية بخصوص حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم لحُضور المؤتمر ، إنْصاعَت الحكومة البريطانية لمطالب اللجنة والحكومات العربية في هذا الخصوص ، فأطلقت سراح القادة المَنفيين في جزيرة سيشل ، وقامت اللجنة العربية العليا لفلسطين ، أي القيادة الفلسطينية ، في ضوء ذلك بتشكيل الوفد الفلسطيني المُشارك في المؤتمر على النحو التالي:

جمال الحسيني ( رئيساً- الحِزب العربي الفلسطيني ) ، الدكتور حسين فخري الخالدي( حزب الإصلاح ) ، أمين التميمي. يعقوب الغصين ( حزب مؤتمر الشباب العربي ) ، عوني عبد الهادي( حزب الإستقلال) ، موسى العلمي، ألفرد روك(الحِزب العربي الفلسطيني )، راغب النشاشيبي ( حزب الدفاع الوطني – المعارضين ) ، يعقوب فرّاج(حزب الدفاع الوطني ) .

حَدَّدَت الحكومة البريطانية موعد إنعقاد مؤتمر لندن في السابع من شباط ١٩٣٩.

وللتحضير لانعقاد المؤتمر ، وبدعوة من رئيس الوزراء المصري محمد محمود في ذلك الوقت ، فقد إنعقد في القاهرة في كانون اول ( ديسمبر ) ١٩٣٨ إجتماع عربي رسمي حَضَرَه ممثلون عن الحكومات العربية بغرض تنسيق مواقفهم في المؤتمر .

في الإجتماع المذكور ، إتفقَ ممثلوا الحكومات العربية المجتمعة في القاهرة على موقف يقوم على إعتبار فلسطين دولة عربية مستقلة يُمَثَّل فيها اليهود بنسبة عددهم ، مع إعطاءهم ضمانات دستورية يتم النص عليها” في صُلْب الدستور الفلسطيني الجديد ، فيُمنحون إستقلالاً بلدياً داخلياً واسع النطاق في المناطق التي يُؤلفون فيها أكثرية ، ويكون التعليم بلغتهم ، والموظفون المحليون منهم ، كما يكون لهم الإستقلال المطلق في شؤونهم وأحوالهم الشخصية ” ، واتفقوا على المطالبة بمَنْع ” الهجرة اليهودية الى فلسطين ، وإلغاء فِكرة الوطن القومي اليهودي “، وعلى أن يتم عقد معاهدة تحالف بين الحكومة العربية الفلسطينية وبين الحكومة البريطانية ، مع بقاء القوات البريطانية في فلسطين ” لمدة عشر سنوات قابلةً للتجديد حتى يكون لفلسطين جيش قادر على الدفاع” ، وعلى الطلب من الحكومة البريطانية توفير القوة اللازمة ” لتنفيذ ما يَستقر عليه المؤتمر ” ، وتعيين مُستشار لتقديم المشورة ” في المسائل التي تقوم بين الفريقيين”.

إفْتَتَحَ رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلن المؤتمر في موعده في ٧ شباط ١٩٣٩ .

بَسَطَ جمال الحسيني ، رئيس الوفد الفلسطيني في الجلسة الثانية التي إنعقدت في ٩ شباط ١٩٣٩مَطالب الفلسطينيين في “الإعتراف” بحقهم في “الاستقلال التام” في بلادِهم فلسطين وفِي إنهاء ” تجربة وطن قومي لليهود في فلسطين “، وفِي “إنهاء الإنتداب وجميع ما يترتب عليه من أجراءات غير مشروعةً وإستبداله بمعاهدة تحالف” ، وفِي “وقف الهجرة اليهودية وبيع الاراضي في فلسطبن وقفاً باتاً رسريعاً”.

يقول الدكتور العمري في كتابه المذكور ب الوفاء لها أنَّ وزير المستعمرات البريطاني رَدَّ في ١١ شباط ١٩٣٩ على كلمة رئيس الوفد الفلسطيني جمال الحسيني بقوله ” إنَّ بيان الوفد الفلسطيني أهملَ وجود تعهدات ، وأن حكومة جلالته تُقَدِّر الموقف الذي يَتّخذه زعماء عرب فلسطين في هذا الموضوع ومُثابرتهم على رفض الإعتراف بتصريح بلفور أو الإنتداب أو غير ذاك ، مما يتفرع عن هذا أو ذاك ، ولكن لحكومة جلالته موقفا آخر مُختلفاً “. وأشار في كلمته إلى أنّه “لن يكون هناك سَيطرة يهودية على العرب ، ولا سَيطرة عربية على اليهود في فلسطين” .

إذن ، فإنَّ وزير المستعمرات البريطاني كان واضحاً في كلمته ، فقد أعاد تذكير الفلسطينيين والعرب بأن حكومته قطعت عهودا لليهود ، وهي متمسكة بمبدأ الوفاء لها . وبالتالي، فقد رفض في كلمته مطالب الوفد الفلسطيني وكذلك مطالب الوفود العربية ، ……!

فعلامَ إنتهت إليه أعمال هذا المؤتمر يا خالد .

ذلك سَيكون موضوع يوميتنا القادمة .

وللحديث بقية