Menu Close

في ٢٥ تشرين الثاني من العام الفائت (٢٠١٧) ،ماذا كتبت من سريرغرفتي في مستشفى جامعة هايدلبيرغ – حديثي مع الطّبيبة كايا

السبت الموافق ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧

القِراءات المَأخوذة هذا الصباح كلها ضِمن المَدى المَقبول .

الوَزٍن سجّلَ (٨٥.٢)

عُدْتُ إلى مُذَكّراتي في مَرْكَز الحُسين . لاحظتُ ما يلي:

  • تم الإنتهاء من الكيمو ثيرابي في ٢٦ ايلول ٢٠١٧.

  • كان تِعْداد كُرات الدَّم البَيضاء في ١ تشرين الاول : (٤٠٠).

  • كان تِعداد كُرات الدَّم البَيضاء في ٥ تشرين اول : (٣٠٠).

  • في يوم ٦ تشرين الأول ، أي في اليوم التالي ، إرْتَفَعَ تِعداد كُرات الدَّم البَيضاء الى (١٣٠٠)، إيذاناً بأنّّ الخلايا الجذعية في النُّخاع العَظمي عاوَدت العمل.

-أستمر تِعداد كُرات الدّّم البَيضاء في الأرتفاع بعد ذلِك ، ووصل في يوم ٧ تشرين الاول الى (٢٦٠٠).

-في ٨ تشرين اول ، بَلَغَ تِعداد كُرات الدَّم البَيضاء (٦٦٠٠).

أي أنها وَصَلتْ إلى أن تكون ضمن الحد الطبيعي.

عِنْدها ،أخبرني الطّبيب في المركز ( مركز الحسين ) أنَّ بإمكاني مُغادرة المَرْكَز.

————————-

بالعودة الى يومياتي في مستشفى جامعة هايدلبيرغ بتاريخ ٢٤ تشرين الثاني، فقد سَجَّلَ تِعداد كرات الدم البيضاء في ذلك اليوم إنخفاضاً حيث وَصَلَت الى منسوب الـ (٦٠٠).

قبل قليل ، حَضَرَت الطّبيبة كايا، وأخْبَرتني أن تعداد كرات الدم البيضاء إنخفض أكثر هذا الصباح ، ووَصَلَ الى (٤٠٠).

وأكّدت لي أنَّ ذلك يُعتبر في بروتوكول مستشفى الجامعة بمثابة الـصِّفر (Zero).

سأَلتُها عَمَّا يَجَبْ أنْ أَتَوَقََّعَه في الأُسبوع الثالث.

قالت: دَمَّك الآن لازال من فصيلة +B، ولأنَّ تِعداد كُرات الدَّم البَيضاء إنخفض الى (400)، والهيموجلوبين الى ٧.١، فقد تَقَرَّرَ إعطاءَك عُبُوِّة دَم من فَصيلة (أُو) أي (O).

فإذا ما بَدَأَت الخلايا الجَذْعية الجديدة العَمَلَ هذا الأُسبوع ، عِنْدَها تَبْدَأ بإنتاج دَم من فَصيلة آى بي (AB).

ماذا يعني ذلك ؟

هذا يَعْني أَنّه في وقت ٍ ما قد تجتمع في الجسم خلايا دم من الفصائل الثلاث ولكن لفترة وجيزة ، وذلك إلى أن يتحول الدم بصورة فعلياً إلى فصيلة آى بي (AB).

عاوَدَت كايا التأكيد على أن لا تَقْلق إبنتي جُود إطلاقاً لانها شَمَّت رائحة السايكلوسبورين.

كما أكّدَت كايا لي مَرَّة أُخرى أنَّ سِجِلّات نتائج إختباراتهم تُشير ألى أن آداء جسمي وإستجابته للبرتوكول العلاجي المرسوم هو أفضل كثيراً من كل التوقعات.

حَاوَلتُ أنْ أَحْصُل مِنها على توقعٍ لموعد بِدْء عَمَل الخلايا الجذعية الجديدة ، فأحْجَمَت عن إعطاء موعد .

ولكنها قالت ، رُبَّما مع نهاية هذا الأُسبوع .

سأَلَتني ؛ لِمَ اخترت ان ألجأ الى هايدلبيرغ وليس المايو كلينك؟

أجبتُها : أنَّ المايو كلينيك كانت ترغب بأنْ تكون هي من يُعالجني بالزراعة .

وقُلتُ لها أنَّ مسموعات هايدلبيرغ في الأُردن جيدة جداً هذا بالإضافة الى ما هو معروف عن الألمان من تفوق وحزم ودقة ،….. كل ذلك دَفَعَني الى ترجيح هايدلبيرغ على المايو كلينيك.

عامِلٌ آخر أخذته في الإعتبار هو قرب هايدلبيرغ من الاْردن ، وطول مدة العلاج …

فالوصول الى هايدلبيرغ من عمان يحتاج الى ساعات قليلة ، في حين ان السفر الى روتشستر في الولايات المتحدة يستهلك وقتا طويلاً ، وهذا يتيح الفرصة امام أفراد العائلة والأصدقاء للقيام بزيارتي خلال فترة العلاج.

وأخبرتها أيضا، أن المايو كلينك تتابع نتائج العلاج الذي أتلقاه في هايدلبيرغ.

فإنْبَسَطَت.

————————

كان الـروبوت ” القائم ” ( Stand )، يُعاني من البَطالة خلال الأيام الثلاثة الماضية .

لَمْ أكن مشبوكاً عليه .

كُنتُ حُراً في التّحَرّك داخل الغرفة ليلاً ونهاراً .

أشْعَرَني هذا الأمر وكأن مرحلة جديدة في حياتي تُؤْذِن بالقدوم.

لكن الطبيبة ” كايا ” قَرَّرَت هذا اليوم أنّي أحتاج لأنْ أُحْقَن مَرَّة أُخرى بوحدتي دم من فصيلة (أُو) (O)، لأن مستوى الهيموجلوبين في دمي إنخفض إلى(٧.٤).

وقد تَلَقّيتُ الوِّحدَتين بين الثالثة والسادسة مساءً.

————————

تلقيتُ من الصديق فهد رسالة علّق فيها على المقال الأخير الذي كتبته. وفيها يقول :

“تحياتي صديقي العزيز

قرأت المقال بالفعل وهو عميق كُتِبَ بلُغة وُجدانية صادِقة، ويُقَدِّم عرضاً لواقع حالنا المأساوي. سأرسل المقال للغد عسى أن يَجِد طريقه للنَّشر.”

أعتز برأي فهد دوماً. فهو كاتب رأي مرموق، ثاقب النظر ، وله قُدرة مثيرة على إلتقاط قضايا الناس والتعبير عنها بشكل صادق.

قد تختلف معه في الرأي ، ولكنك لا تملك إلا أن تحترم الرأي الذي يُقَدِّمُه.