Menu Close

يومٌ آخر يَمضي ، المَناعة تنخفض أكثر ،… متى تُقَرِّر خلاياي الجديدة المزروعة أن تبدأ في العمل …متى..! ،.. ما كتبته قبل عام في مثل هذا اليوم

الأحد الموافق ٢٦ تشرين الثاني ٢٠١٧

بَعٍدَ أَخْذ عَيِّنات من الدَّم ، كما هي العادة كل صباح ، قُمْتُ من السرير بعد نومٍ عميق هذه الليلة ( يبدو أنَّ ذلك حَصَل بِفِعْل وِحْدَتي الدَّم الّلتين حُقِنتُ بِهِما يوم أمس) .

فَرّّغْتُ ما في جُعْبتي من بول في الحاوِية المُخَصَّصَة لذلك .

تَمَضْمَضْتُ بمحلولٍ يُخَفِّف آلآم تَهَيُّج بطانة الفَم .

أزَحْتُ سِتارة الواجهة الزجاجية للغرفة ؛ كانت الساعة قد بلغت عشرة دقائق بعد السابعة صباحاً.

كان الظّلام في الخارج لا زال يَرْخي سُدوله. ثُمَّ تَوَجَّهتُ الى الكرسي الذي إعتدت ان اجلس عليه في غرفتي ، وأكتب،… !

أَخَذتُ بتَصَفُّح الرسائل على شاشة تلفوني،… وأتأمل في هذه الدنيا ،…!

أَرْسَلت تحيات صباح رشيقة لعَدَدٍ من الأصدقاء ،مَشفوعة بڤيديو لراقصة تتمتع بجسمٍ رشيق ، فارِعة كغُصْن ِالبّان وبخفة متناهية في الحركة ،…! وأخذت بعد ذلك بالإستعداد لإستقبال طعام الفطور وللكتابة من جديد ، …..!

قِراءات هذا الصّباح كما سَجّلتها المُمَرِّضة التي زارتني في الساعات الباكرة منه جاءت جَيِّدة ، وكما يلي:

الضَّغط : ١٢٨/٨٥

الحرارة: ٣٧.١

الأوكسجين: ٩٧

الوزن : ٨٥.٥كغ

قبل قليل حَضَرت الطّبيبة صديقتي “كايا” ، أخْبَرَتني عن مَزيدٍ من الإنخفاض في تِعداد كرات الدم البيضاء ، وأنه نتائج فحص الدَّم لهذا الصباح قد سَجَّلَت أنه بلغ منسوب الـ (٣٠٠) . وأن الهيموجلوبين قد إرتفع الى (١٠.٢) بعد أَخْذي وِحْدَتي الدَّم البارحة.

أخْبَرَتني أيضاً أنَّ التَّهَيُّج في الفَم قد يسوء أكثر نتيجة الإنخفاض الكبير في المناعة. ولهذا السبب ، قَرَّرَتْ أنْ تُعطيني دواء ما لتقليل الآلام المُصاحبة.

في تَقْديرها ، أن بِدْء الخلايا الجذعية الجديدة بإنتاج نظام مناعة جديد يُتَوَقّع لَهُ أن يَبدأ في مُنتصف الأُسبوع القادم .

تلك هي الأخبار المُسْتَقاة من صديقتي ” كايا “.

غَيْث في هايدلبيرغ منذ يوم أمس. شعر هذا الصَّباح بألم في جيوبه الأنفية ، وإحتار إِنْ كان ذلك بسبب الحساسية أو بسبب إلتهاب في الجيوب .

لذا، قَرَّرَ أنْ لا يأتِ الى الغرفة لزيارتي من باب الاحتياط.

قَدّرْتُ هذا له.