الإثنين الموافق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠١٧
لَيلةَ أمس ، كانت الأَزْعَج في هايدلبيرغ. فارَقَني النَّوْم ، وبَقِيتُ طِيلة الّليل أُعاني. أَعْتَقِد أنَّ ذَلِكَ يَعود للطَّعام الذي تَناوَلتَه على الغَداء يوم أمس.
كانَتْ وَجْبِة الغَداء يوم أمس تتألف من قرص من البيتزا الغنية جدا بالجبنة وصلصة البندورة الكثيفة، وخلافه .
تَرَكْت ُ البيتزا جانباً لتبرد قليلاً حتى أتمكن من تَناولها. ويبدو أني أَكَلت ُ، يوم أمس، ما يزيد على نصف القرص بقليل.
وهنا تَكْمُن الغلطة التي إرتكبتها .
لقد تَقَلَّصَ حَجْم مِعْدَتي خلال الأسابيع القليلة الماضية.
ومع الكيموثيرابي التي تم حَقْني به ، ومع عَشرات حَبّات الدّواء التي تناولتها خلال نفس فترة العلاج الكيماوي ، لَمْ تَعُدْ مِعْدَتي مُسْتَعِدّة لإستقبال الأغذية الغَنِيّة بالدُّهنيات، مقارنة بما كانت عليه في سابق الأيام.
ماذا حصل لي ليلة أمس ؟
شَعَرْتُ ، بادىء ذي بدء، بحالة ضَيَجان في الرأس ،مصحوباً بوجعِ رَأْس .
كان ذلك عندما حَلَّ المساء .
عندما أخْبَرتُ المُمَرِّضة بما أشعرُ به، أَخَذَت قياساتَ ضَغْطَ دَمي وحَرارَتي وغيرها عِدة مرات خلال فترة قصيرة من الزَّمَن.
كانت النتائج في كل مرة مُرضية ، أي أنها كانت تقع ضمن الحدود المقبولة .
إذا كان الامر كذلك، ….فما سَبَب ما أشعر به مِنْ وَجَعِ رَأسٍ وحالة ضَيَجان؟.
ذَهَبَتْ شُكوكي إلى البيتزا وما يُمكن أن تكون قد أَحْدَثَته مع حُلول المساء من مشاكل في المَعِدَة. فقد لاحظتُ وُجود إنتفاخ في المَعِدة مَصْحوب بِقَدْرٍ كبير من الغازات . أمّا وَجَع الرأس فقد تَرَكَّزَ في منطقة ” جبهة الرأس ” الأمامية.
حاولتُ بادىء ذي بدء التّخلص من الغازات ومُساعدة المَعِدة على هَضم الطّعام من خلال ممارسة رياضة المَشي بالغرفة ، فَرُحتُ أقْطَعها طولاً وعرضاً مراتٍ ومرات ،…!
نَعَم، مَشيتُ فيها ومَشيت لكن بلا فائدة،…
تَسَبَّبَ ذلك لي في مضايقتي على نحو مزعج إلى الحد الذي أطار النوم من عيناي.
بعد ذلك لَجَئت إلى المُمَرِّضة المسؤولة في نوبة الليل .
أخبرتني أنَّ الدَّواء الذي أتناوله لمقاومة أَلَم الفَم قد يكون قد تسبب في وجع رأسي.
كان ذلك مُجَرد حَدْس .لم يكن الأمر محسوماً.
أَعطتني المُمَرِّضة سائلٌ أشربه لتفعيل وتَعجيل عملية الهضم،…!
لَكِنَََّ ذلك لم يُساعد الا قليلاً.
فقد بَقِيَ وَجَع الرَّأس قائماً ،…؟
ثُمَّ أعطتني حَبَّتي دواء أذبتهما في فمي،…!.
لم تنجحا أيضا في إحداث أي فَرْق.
عندها ، عُدْتُ أَذْرَع الغُرْفة جِِيئَةً وذهاباً،…قطعتها عشرات المرات .
مع كل ذلك ،…لم أستفد إلا قليلاً….!.
وَجَع الرَّأس بَقِيَ يُرافِقني أو يُمْسِكُ بي حتى الصباح ،…!
ويبدو أنَّ قِلّةِ النوم ليلة أمس قد ساهمت هي كذلك بتعزيز حالة وجع الرأس تلك .
ماذا يعني أن يَقبض الوجع على رَأسَك ، وأن يُمسِك به ساعات وساعات لا يسمح له بالإفلات أبداً …!؟
إستسلمتُ لوجعي ،… لكني قَرَّرتُ أن أتحايل عليه …!
إنّي الآن صاحٍ ،…!
أنا أجلس على الكرسي الذي إعْتِدتُ عليه في الغرفة، وأكتب.
الضَيَجان في رأسي لا زال قائماً لكن وجع الرأس أخذ يَخْفُت …!
أشعر بالتعب وبالوهن الشديد.
—————-
في الصباح ،حَضَرَت الطّبيبة نورا، وأخبرتني أن عديد كُرات الدَّم البيضاء قد إنخفض أكثر ، ووصل الى منسوب الـ( ٢٢٠) وأن الصفائح قد وَصَلَت الى (٣١).
وعن وَجَع الرأس قالت أنها سَتُخْضِعه للمراقبة لتقرير ما يتوجب عمله في حال إستمراره.
بعد زيارتها ، تَمَدَّدَتُ على السَّرير ، أَغْمَضْتُ عَيناي، وإرتحتُ لمدة ساعة من الزمن…!.