Menu Close

بعد شهر من زراعة الخلايا الجذعية ،… أي في ١٦ كانون اول ٢٠١٧ ،… ماذا كنت أشعر في مثل هذا اليوم من العام الماضي – هايدلبيرغ / ألمانيا

السبت الموافق ١٦ كانون اول ٢٠١٧

مع نهاية هذا اليوم ، يكون قد مضى على زراعة الخلايا الجذعية شهر كامل ( ٣٠) يوماً .

غداً نبدأ شهر اً آخراً في مَسيرة المائة يوم بعد الزِّراعة .

ليلة أمس ، نِمْتُ على نحوٍ أفضل من الليالي الماضية ، إستيقظتُ عدداً أقل من المرّات ،… كان النوم أكثر عمقاً نسبياً ….!

في الثانية والنصف ، بعد منتصف الليل ، إستيقظت للتبويل ،… ووَجَدتُ في غرفة الجلوس ماجدة ومنى وهبه مُنْهَمِكين في إنجاز ” طَبْخِة ورق دّوالييه “،…!

قُلتُ في نفسي ؛ لا بد أن تكون الطبخة غداً ” غير شِكِلْ ” وشهيّة جداً .

بعد ان وَصَلَت الساعة الى السادسة صباحاً ،… وَجَدْتني أتركُ السرير ، وأتوجه الى غرفة الجلوس ،.. وهُناك ، جَلستُ أَتَصَفَّح تلفوني والأخبار والمقالات والڤيديوهات المُرْسَلة لي حول الأحداث التي تَعْصِف بمَنطِقة بلادنا بعد إعلان ترامب قبل عشرة ايام ( في ٦ كانون الاول ) قراره بالإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ، ونقله السفارة الامريكية إلى القُدْس ، والتي كان آخرها أخبار عن إحتجاز أبو خالد في الرياض،…ومَنعِه من العَوْدة إلى عمان ،….!

ومع حالة التأثر الشديد التي تغمرني من رأسي إلى أخمص قدمي للحالة التي يعيشها شعبنا في فلسطين ، ولحالة الأمة بشكل عام ، فقد تأثرتُ كثيراً لخبر الإحتجاز ،… !

بعد الغد ،… أي في صباح يوم الإثنين ١٨ كانون اول ،.. سيكون هنالك لقاءٌ آخر مع البروفسور بيتر دريچر .

أحوالي كما أشعر بها الآن ، تُطَمْئن ،… فلا أوجاع لدي،…! وأحسُّ في منطقة هنا من جسمي وأُخرى هناك ،.. بِحَكَّة ،… ولكنها من مُستوى مُنخَفِض ،… أي ليست شديدة ،… لكنها موجودة ،..! أقاوِم أن أتجاوب مع إلحاحها عليَّ بأن أرد على ” الحَكّةِ بالحَكّة “،..وأِعالجها عادة باستخدام سائل Lotion خاص تم تزويدي به من قبل المستشفى ،… وأراه فعالاً يؤدي الغرض ،..!

كما لا زال هناك جَفاف وتَقَشُّر في الشَّفَتين ،.. وجَفاف في أسطح الأنف الداخلية ،… وهذه وتلك ،… أُعالجهما بِمَرْهَم خاص ، وقَطْرَة زَيْتِيّة،…. !

أثناء قيامهم بالطبخ ،.. ومُتابعَتَهم لأحواله ،.. إنشغلت لساعتين او أكثر في إستكمال الفصل الثاني من الدراسة التي أقوم بإعدادها ؛ ” نحو تفكير استراتيجي فلسطيني جديد “،..!

وعندما حلّت الساعة ،… نادتني مُنى ،… فتركتُ كل شيء ،.. وذهبت الى المطبخ ،… وهناك ،… كان المنظر رائعاً ،….

إلتهمنا جُزءاً مهماً من الطَّبْخَة ،… ولا شك ، فقد كانت غاية في الرَّوْعة وحُسن المّذاق ،…!

تَمَشَّيت مع هبة في الخارج في المساء ،… في الوقت الذي إختارت فيه الأُختان ، مُنى و ماجِدة الذّهاب الى قَهوة في مكان ما من هايدلبيرغ ،…!

عِندَما عُدنا من المِشوار ،… أخبرتُ هِبَه بأنَّ أكتافي تَعِبَة؛ ربما من الكِتابَة ،…! ،… فلم تبخل عليَّ بمَساجٍ لمَنطقة الكَتِفَين والظّهر ،…شَعرتُ بعدهما براحة ،…!

تلك أخباري لهذا اليوم ، والذي لَمْ يَكن بارِداً ،… بل غائماً وحَسْب ،.. جَوٌ مناسبٌ لمُمارَسِة رياضة المَشي والتَّمَشي في ربوع هايدلبيرغ الجميل