Menu Close

في ١٧ كانون أول من العام الفائت – ٢٠١٧ ، كتبت من هايدلبيرغ أقول :

الأحد الموافق ١٧ كانون الاول ٢٠١٧

هذا هو اليوم الواحد والثلاثون بعد زِراعة الخلايا الجذعية في ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٧،…

بدأنا اليوم شهراً آخراً في رحلة العلاج بعد الزِّراعة ،…

أشعر أني إنسان ، عاد الى طبيعته تماماً ، بلا أوجاع ،… !

ليلة أمس نِمْتُ جَيّداً ،.. وَلَمْ يَتعدى عدد المَرّات التي إستيقظتُ فيها خلال النوم سوى مرتين ،…

إستقبلتُ هذا الصباح ، وفي السادسة منه رِسالة من إياد تقول :

“ابو خالد وصل بيته بالرياض بالسّلامة”

عَلَّقتُ على الخبر قائلاً :

” أَخبارٌ رائِعةٌ هذا الصّباح ،…

عُقبال وُصولِه عَمّان ”

أخبرتُ العديد من الأصدقاء والمهتمين بالأخبار السعيدة،…

نعم ، لقد سَرَّتني هذه الأخبار كثيراً ،… فهذا الرجل لا يَستحق أن يَتعرض لأي نوع من الإضطهاد ،… !

فِي ساعات قليلة ، تَفاعَلَ الناس مع الأخبار ،… وأصبحَ الخبرُ شائعاً، وحديث الناس…!

لكن ،… مَتى يعود أبو خالد إلى عمان ؟

أرجو أن يكون ذلك قريباً ،….!

تَناوَلتُ أدوية الصّباح ،…. والصّبايا نائمات ،….!

وعندما إستيقظَتْ مُنى ،… إستَعْمَلَتْ جهازاً مخصصاً لـ “غَليِ البَيْض ” كُنّا قد إشتريناه مؤخراً لتَحضير بيضتين في وضعية ؛ half hard ،…!

هذا الجِهاز ،… يَتَحَكّم في مُستويات غَلي ِالبَيْضة ليوصلها الى الوضع المَطلوب : Soft أو half hard أو hard ، جرَّبناه في الأمس ، واليوم ، تُعيد مُنى الكَرَّة مَرَّة أُخرى ،…!

قَبْلَ إستيقاظ ماجدة وهبه ،… طلبتُ من مُنى أنْ تُحَضِّر لي ملابس داخلية ،… وعِدِّة ” الحَمّام / الشَّاوَر “،… وهناك وتحت وابل المياه المتدفقة من فوهة الشَّاوَر ،أَمضيتُ وقتاً ممتعاً ،… !

شاوَر البيت ، أفضل بكثير من شَاوَر فندق ماريوت هايدلبيرغ ، وأفضل أيضاً من شاوَر المُستشفى ،…!

نعم ، تَتَدَفَّق الماء من فوهة الشَّاوَر بقوة هائلة ،…ترتطم المياه بالرأس والجسم بقوة ،… يعطيكَ ذلك شعوراً بالإنتعاش لا مثيل له ،..!

عِنْدَ الظُّهر ،… كانَ الجميع قد إستيقظ ،… وكنتُ قد دخلت في فَتْرَة ” الغَداء “،….

قامَتْ ماجِِدة ، وسخَّنَت طَبَقاً من ” وَرَق العِنَب ” البَايِتْ ،… وقالت : إنه وقتُ الغَداء ،….هذا لك..!

أخبرتها أنّي أُحِبُّ أنْ أتناوله بارداً ،… لكنها شاءَت أنْ تَمْنَحه بعض السُّخونة ،…..!

وكان بالفعل طبقاً شهياً ،…!

أعتقد أَنّي إلتهمتُ منه قَدْراً أكثر مما يجب ،…!

منذ أسابيع ، ومع رحلة العلاج المُضنية ، ضَمَرَت معدتي …! لكني لم أتمكن من مقاومة هذا الطَبَق من الطعام …!

الجو في الخارج غير ماطر ،… لكنه باردٌ بعض الشيء ،… وببرودة مُحْتَملة ،..،!

إتصل وهيب قبل قليل ،… وقال أنه قادم إلينا ،…

حَضَرَ وَهيب ،.. أمضينا وقتاً سَعيداً معه ،.. طَمْئَننا على أخباره ،هو يُمضي في ألمانيا سنة التدريب في مكتب مِعماري ألماني ، كجزء من برنامج دراسته في الجامعة الألمانية في عَمّان ….!

قال أنه كان قبل أيام يُعاني من وَجَعٍِ في أحد أضراسه ،…!

وقبل أن يغادر ، تَناولَ طبقاً من ” وَرَق العنب ” مع “راسْ بَصَل ” ( ألماني ) ….!

كان ذلك وجبة طعام افتقدها منذ ان جاء الى ألمانيا قبل نحو سنة …

وعد وهيب هِبَه بإستمرار التواصل ،…