الأربعاء الموافق ٢٠ كانون الاول ٢٠١٧ (يوم رقم ٣٣ بعد الزراعة )
مع إنقضاء هذا اليوم ، يكون قد إنقضى ثلث مدة المائة يوم التي حددها البروفسور بيتر دريچر لمتابعة تطور حالتي على نحو حثيث من موقع out- patient ،…
أراه بمعدل مرتين أُسبوعياً الإثنين والخميس ،… لكن هذه المرة ، إختارَ أن نَلتقي في صَباح يوم الجمعة ،.. وهو اليوم الذي سَتُغادرنا فيه ماجِده ،… وسَيَحضر فيه إياد وهدى ،..
ذَهبتُ إلى السرير ليلة امس في العاشرة مساء ،.. لا أعرف لِمَ دَبَّ النُعاس عَليَّ ؛ هَلْ لأني نِلتُ قدراً أكبر من الأوكسجين يوم أمس مساءً، عِندَما ذَهبنا الى الشارع المُسمّى” هُبْ شْتراتْسِه ” (؛ شارع المَمْشى )…!
تَسَوَّقتِ البّارحِة بيجامتين من مَحل مُختَص بالبيجامات
( Heissel ) ، وطاقيّة ( بُرْنيطة ).
كنتُ قد لاحظت مكان هذا المَحَل في الشارع قبل أن أَدْخُل المُستشفى ، وبَقِيَ عالقاً في ذِهْني ،…
تَناوَلتُ الجُزْء الأكبر من أَدْوِيَتي هذا الصباح قبل أن تَستَيقِظ مُنى ،… تناولتها مع مُوزة(صوماليّه) وحَبَّتَي شوكولاته ” مارزبان “،.. وأصابع من ” بَسْكوت ” شهي ،.. ، واستكملتُ أدويتي بعد ان حَضَّرت لي منى ساندويشة جُبْنة على ” Toasted Bread “، وشَرائِح بَنْدورة ، مع فُنجان قَهوة ،…
أحوالي الصحية مُسْتَقِرّة ،… لا جديد؛ … حَكّة خفيفة ،.. لا أوجاع ،… جّفاف في العينين ،…تَقَشُّر في الَشّفَتَين ،…مع أني لا أقيس الضغط ، أو الحرارة ،… الا أني لا أشعر بشيء غير عادي من هاتين الناحيتين ،…!
منذ ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، يَسْري في عُروقِ جِسْمي ” دّمَّين ” إثنينْ ؛… دَفَقات من دمي الأصلي لا زالت الخلايا الجذعية الأصلية لنخاعي العظمي تُنْتجه ، وهو من نوع ‘بي بلَصْ’ (B+) ، ودَمٌ جديد يُنتجه نخاعي العظمي المُسَلَّح بخلايا جذعية حديدة ( من الخلايا التي تلقيتها من أُختي سائدة ) ، وتِلْكَ تُنْتِجُ دما جديداً من نوع آى بي بوزيتڤ (AB+)…!
لم أتخيل أبداً وضعاً كهذا …. أنْ يّقبل جِسم الإنسان سريان دمين من نوعين مختلفين في عروقه في آنٍ واحد …!، لكنه التطور العلمي ، وقُدْرة البشر على التّحكم في سلوك الجينات … !
سَنَة ٢٠١٧ ؛… تَقْتَرِب من الرَّحيل ،… كانت سنة خشنة و صَعْبة وغير مُريحة ،..!
تجاوزتْ الساعة الآن العاشرة صباحاً باثنتي عشر دقيقة ،.. مُنى وماجده في الحَديقة تُدَخِّنان ،.. ، يَبْدو أن الجو جَيّد ،.. وغير ماطر ،… !
لليوم الثاني ، تناولنا على الغداء ملوخية ” ماجِده “،… ومنها، أَعْدَدْتُ على طريقة “والدي” ، طَبَقَي الشَّهِي ؛ ” فَتِّةْ ملوخِيّة “،… والتَهَمْتَهُ ،.. وأعَدْتُ الكرّة مرّة ثانية ،..