يومية الخميس الموافق ٢٠ كانون اول ٢٠١٨
أَسْتَأنف في هذه اليومية تغطية المُداولات التي حصلت في قاعة الجمعية العام للأمم المتحدة في اليوم الذي حددته الجمعية للنَّظر في الطّلب الذي تَقَدَّمَت به دولة الكيان الصهيوني ” إسرائيل ” لقبول العضوية في المنظمة الدولية ( الجمعية العامة للأمم المتحدة ).
كان هذا اليوم هو ١١ أيار ١٩٤٩.
أستند في الوقائع المذكور في هذه اليومية على ما أورده جون كويچلي في كتابه المهم جداً المعنون :
” The International Diplomacy of Israeli’s Founders : Deciption at the United Nations in the Quest for Palestine ”
إنّي أدعو الجميع لإقتناء نسخة من هذا الكتاب ، وأدعو مؤسسة الدراسات الفلسطبنية او مركز شومان لتمويل ترجمته الى اللغة العربية .
وبمناسبة إحتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة ، فإني أرى أن تقديم نسخة من الكتاب هَدِيّة في هذه المناسبات ، هو أثمن هَدِيّة تُقَدَّم .
يقول ” كويچلي ” أنه وبعد أن تأكد ” إيبان ” من نتائج التصويت القادم في الجمعية العامة للأمم المتحدة على طلب دولة الكيان الصهيوني الدخول في الأُمم المتحدة ، أبرق الى”شاريت ” (Sharett) —وهو الإسم الذي إختاره لعائلته لِيَحِلَّ مَحل إسم شيرتوك (Shertok) في ذلك الوقت من العام ١٩٤٩— أقول ، أَبْرَق َ وطَلَبَ منه أن يَحْضر الى نيويورك للمشاركة في فعاليات يوم التصويت في الجلسة التي ستعقدها الجمعية العامة لهذا الغرض.
ويُضيف، كان “إيبان” يَرغب من “شاريت” –وقد كان حينها يتبوأ منصب وزير الخارجية – أن يُلْقي خِطاب َ القبول بعد التّصويت .
يقول ” كويچلي” أنَّ “شاريت”وَصَلَ الى قاعة إجتماع الجمعية العامة في الوقت الذي كانت فيه وفود الدول على وشك البدء بعملية التصويت على الطّلب الإسرائيلي.
في جلسة التصويت ، كَرَّرَ المندوب الأمريكي وورن أوستن Warren Austen ، ما كان قد قاله أمام اللجنة السياسية الخاصة بفلسطين Ad Hoc Political Committee في أنَّ الولايات المتحدة ستصوت لصالح دخول اسرائيل . ولكنه في هذه المرة ، كما يقول ” كويچلي” ، فقد قام بالإشارة إلى مسألتي القدس وإعادة اللاجئين .
قال أوستن في جلسة التصويت التي إنعقدت في ١١ كانون أول ١٩٤٩ ما يلي :
” إنَّ الوقت الطويل الذي إستُهلِكَ في بحث مسألة النظر في طلب إسرائيل كان شاهداً على الرغبة ، عميقة الجذور ( لدي أعضاء الجمعية العامة ) للتَّوَصُّل إلى حَلٍ عادلٍ للمسائل المتعلقة بفلسطين ، وعلى الأخص تلك الخاصة بالقدس واللاجئين العرب.
يقول “كويچلي” أن الولايات المتحدة كانت ثابتة في مسألة تأييدها للطلب الإسرائيلي ، هذا على الرغم من أنَّ ما كان يقوله أوستن حول رغبة إسرائيل للتوصل لحلول كان يتعاكس وبصورة مباشرة مع ما كان مارك إثريدج Mark Ethridge يقوم بتبليغه للرئيس ( الأمريكي) ترومان.
ويقول ، بأنَّ المُباحثات داخل الجمعية العامة ( حول الطلب الإسرائيلي ) مَضَتْ في إتجاهات تُرضي إسرائيل.
فكوبا قالت أنها قد وَجَّهَت لـ “إيبان” أسئلة في جلسة اللجنة السياسية الخاصة بفلسطين ، وأطرى مندوبها فِي سياق كلمته على”إيبان”و”خِصاله كممثل لإسرائيل،وعلى دبلوماسيته في الإجابة على تلك الأسئلة “.
أمّا بلجيكا، فلمْ تنجح ” إسرائيل ” كما يقول ” كويچلي” بالفوز بصوتها ، حيث لَجَئَتْ الى الإمتناع عن التصويت.
لَكِنَّه يقول بأنَّ إسرائيل قد تمكنت،وبسهولة، من الإستحواذ ، داخل اللجنة السياسية الخاصة بفلسطين Ad Hoc Political Committee، على أصوات أغلبية الدول الأعضاء لصالح قبول طلب عضويتها (في المنظمة الدولية) .
مُنِح القرار الرقم ؛ (٢٧٣)، وتمَّ عَنْوَنته بالعنوان التالي :
” قبول إسرائيل في عضوية الأُمم المتحدة ” .
وإنتهى التصويت عليه داخل الجمعية العامة بِـ (٣٧) صوتاً مع ، و (١٢) صوتاً ضد مع (٩) أصوات امتناع.
وبنتيجة التصويت ، فازت إسرائيل بعضوية الأُمم المتحدة ، وحملت الرقم (٥٩) في تِعداد الدول الأعضاء في المنظمة الدولية .
لم تكن الاْردن على سبيل المثال قد تمكنت من الفوز بعضوية الامم المتحدة في ذلك الوقت مع أنها حازت على إستقلالها من بريطانيا في العام ١٩٤٦، أي قبل نحو عامين من إعلان إنشاء دولة الكيان الصهيوني في فلسطين في أيار من العام ١٩٤٨.
في ضوء هذه النتيجة ، يقول ” كويچلي” بأن ” إيبان” يكون قد قام بمهمته على أحسن وجه.
ويقول أيضاً، أنه وفِي الوقت الذي نَطَقَ القرار بما طلبه ” إيبان” (من اللجنة السياسية الخاصة بفلسطين) ، ومن خلال أنَّ القرار قد وَجَدَ في إسرائيل دَولةً مُحِبّةً للسلام ، وأنَّه ( ولِكَوْنها كذلك ) فقد جرى قبول عضويتها في الأُمم المتحدة ، فإن القرار ، كما يقول ” كويچلي” قد أفصح وبصوت عالٍ على ما التزمت به إسرائيل أمام الجمعية العامة والتي شكلت بالنسبة لها الأساس في قرارها قبول عضويتها فيها ، هذا إلى جانب قرارات الجمعية العامة السابقة والتي فرضت التزامات على إسرائيل.
يقضي نص القرار ٢٧٣ بما يلي :
“إن الجمعية العامة وقد تسلمت تقرير مجلس الأمن حول طلب إسرائيل الدخول في عضوية الأمم المتحدة.
إذ تلاحظ أن إسرائيل بحسب تقدير مجلس الأمن، دولة محبة للسلام وقادرة على تحمل الالتزامات الواردة في الميثاق وراغبة في ذلك.
إذ تلاحظ أيضًا تصريح دولة إسرائيل أنها تقبل دون تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وتتعهد بأن تحترمها منذ اليوم الذي تصبح فيه عضواً في الأمم المتحدة.
إذ تشير إلى قراريها الصادرين في 29 نوفمبر 1947، وفي 11 ديسمبر سنة 1948 وإذ تحيط علماً بالتصريحات والإيضاحات التي صدرت عن ممثل حكومة إسرائيل أمام اللجنة السياسية المؤقتة، فيما يتعلق بتطبيق القرارات المذكورة.
فإن الجمعية العامة،
عملاً بتأدية وظائفها المنصوص عليها في المادة 4 من الميثاق والقاعدة 125 من قواعد سير العمل.
- تقرر أن إسرائيل دولة محبة للسلام راضية بالالتزامات الواردة في الميثاق، قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة في ذلك.
-
تقرر أن تقبل إسرائيل عضواً في الأمم المتحدة.”
وفي هذا يقول ” كويچلي” ، أنَّ الجمعية العامة بقرار قبولها عضوية إسرائيل في الأُمم المتحدة ، فإنها كانت تُفصح بأن قرارها مُشتق من الإلتزامات التي قطعها إيبان امام اللجنة السياسية الخاصة بفلسطين Ad Hoc Political Committee وذلك فيما يتعلق بالقدس وبإعادة اللاجئين. ويُضيف ، بأن إشارة القرار(٢٧٣) الى قرار الامم المتحدة الصادر في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧، أي إلى قرار التقسيم (رقم ١٨١) ، كان بسبب أن ذلك القرار قد ذكر على وجه التحديد بأنه يتعين على الدولة اليهودية وحيثما يجب أن تُقام ، أن (تُعامل مواطنيها وفق مبدأ ) المُساواة ( إنطلاقا من رغبة ذاتية ودون إيلاء إعتبار ) لأي إنتماء لعرق (أو لمجموعة سكانية متميزة ). أما الإشارة الى قرار الجمعية الصادر في ١١ كانون اول ١٩٤٨ ( أي القرار ١٩٤)، فهو وعلى نحو مشابه، فقد أشار الى الإلتزامات (التي قطعتها)اسرائيل ( على نفسها)، وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بإعادة النازحين العرب (displaced Arabs)( الى دِيارهم في فلسطين).
يصف ” كويچلي ” القرار ٢٧٣ على أنه لم يكن قراراً عادياً في الممارسات ( المُعتادة لـ) الجمعية العامة ( للأمم المتحدة ) . ويُضيف ، بأن قرارات الجمعية العامة المتعلقة بقبول عضوية دولة ما فيها ، ( عادة ما ) تستند فقط الى التوصية التي يصدرها مجلس الأمن في هذا الخصوص. وعلى ذلك، يقول ” كويچلي” ، بأن قرارات قبول العضوية لا تُشير (في المعتاد) الى الحوار أو النقاش الذي يكون قد دار مع الدولة التي تقدمت بالطلب في الجلسات السابقة لجلسة قبول عضويتها ، كما لا تُشير عادةً أيضاً الى الإلتزامات التي تكون تلك الدولة قد قطعتها ( للجمعية العامة ) لغاية تأمين قبول طلبها.
وعليه، يَسْتَطرِد ” كويچلي” ويقول أنه وعبر إشارة القرار الى الإلتزامات التي تَعَهَّدَت إسرائيل بإحترامها ، فإن الجمعية العامة كانت في حقيقة الامر تقول أنه ودون إعطاء تلك الالتزامات ( من قبل ممثل دولة إسرائيل)، فإن قبول طلب العضوية ( الذي تقدمت به إسرائيل )ما كان سيحصل.
ومع إنتهاء عملية التصويت في الجمعية العامة ، يقول ” كويچلي” ، فقد دُعي ” شاريت ” إلى المَنَصَّة لإلقاء كلمته. وفِي اللحظة التي إعتلى فيها المَنَصَّة ، إنسحبت وفود الدول العربية من القاعة في مظاهرة إحتجاج .
أمَّا “شاريت”، فقد قال في كلمته امام الجمعية العامة :
“إنَّ قبول إسرائيل ( في الأُمم المتحدة )هو لحظة عظيمة لهذه الدولة الجديدة ، وللشعب اليهودي في جميع أرجاء العالم. إنَّ ( قبولها) هو إنجاز ( يُتمِّم) عملية إنتقال الشعب ( اليهودي) من حالة المجهولية السياسية الى حالة الهوية (الكيانية) الظاهرة ، من حالة الدُّونية الى حالة الوضعية المتساوية ، من حالة الإحتجاج السلبي المُجَرَّد الى حالة المسؤولية (النَشِطة) الفَعّالة ، من حالة الإستثناء الى حالة (إستحواذ) العضوية في عائلة الأُمم “.
يقول ” كويچلي” أن شاريت ذكر في سياق كلمته ولو على نحو مُختصر وبصورة غير مباشرة القضايا التي أُثيرت ضد إسرائيل.
وفِي هذا ، قال شاريت :
” ان الحكومة الإسرائيلية قد أَخَذَت عِلماً وبعناية، المناقشات التي حصلت في اللجنة السياسية الخاصة بفلسطين Hoc Political Committee حول قضايا بعينها ما زالت عالقة في ما بين إسرائيل وجيرانها من جهة ، وما بين اسرائيل والأمم المتحدة من جهة أُخرى”.
نُلاحظ هنا أن ” شاريت ” قد أشار في هذا المقطع من كلمته الى المشاكل العالقة، وعلى أنها محصورة فيما بين إسرائيل من جهة وبين الدول العربية المجاورة لها من جهة أُخرى ( أي مع الاْردن ومصر ولبنان وسورية ) أو فيما بينها وبين الأمم المتحدة .
لَم يذكر “شاريت” أنَّ لإسرائيل مشاكل عالقة مع الشعب الفلسطيني ، أو مع مُمَثِّله ( الهيئة العربية العليا ، أو حكومة عموم فلسطين التي تم الإعلان عن تَشكيلها في ٢٠ أيلول ١٩٤٨)، فقد كانت دولة الكيان الصهيوتي معنيَّة ، في ذلك الوقت ، في تكريس مسألة تغييب الفلسطينيين كشعب ، له ممثليه ، وله حق في تقرير مصيره ، ومَعْنِيّة ، في ذات الوقت ، بتغييبه من جهة أن لا مصلحة لها في أن يكون له على الأرض مَنْ يُمَثِّله ، وأن يُطالب مُمَثِّليه الأُمم المتحدة بتفعيل الشق الفلسطيني من القرار ١٨١ الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية عربية على ٤٤٪ من أرض فلسطين، والتزم بصيانة وحماية حقوق المواطنين الفلسطينيين المدنية والسياسية في الدولة اليهودية التي قَضى القرار نفسه إقامتها على ٥٥٪ من مساحة فلسطين، والذين كان عددهم فيها يقارب (٤٥٠) الف فلسطيني عربي .
لنعد الآن الى تعليقات ” كويچلي” على القرار ، وفِي ذلك فقد قال بأن الإشارة في كلمة ” شاريت” لقضايا عالقة (مشاكل او معضلات) مع “جيران ( إسرائيل) ” كانت إشارة للأراضي ( مناطق territory ) وكذلك لـ اللاجئين. أما الإشارة في كلمته لقضايا ( مشاكل ) مع الأُمم المتحدة ، فقد كانت يشير فيها الى وضعية القدس.
في هذا ، فإن ” شاريت ” يقول:
” إنَّ اسرائيل سوف تمضي في جهودها الحثيثة للمساعدة في تسوية تلك القضايا في أبكر وقت ممكن وذلك من خلال التباحث بخصوصها فيما بين إسرائيل والدول المجاورة ، ومن خلال المساعي الحميدة للأمم المتحدة “.
هنا أيضا، فإننا نُلاحظ أن ” شاريت ” عاد ليقول بأن وبخصوص القضايا ، او المشاكل او المعضلات الناشئة ، لغاية تسويتها ، فإن إسرائيل تلتزم بالتباحث حولها مع الدول المجاورة ، وليس مع الشعب الفلسطيني او ممثليه . فهو بالنسبة لها لم يعد قائماً ، فقد كانت ما بين ٢٤ شباط و ٣ نيسان من العام ١٩٤٩ قد وقعت ثلاثة اتفاقيات هدنة مع ثلاثة دول عربية هي مصر ولبنان والاردن ، ولَم تربط اَي دولة عربية في هذه الاتفاقيات سريان مفعولها بإعادة اللاجئين الفلسطينيين الى دِيارهم ، ولَم تشترط هذه الدول كذلك انسحاب اسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها والتي خصصها قرار التقسيم ١٨١ للدول الفلسطينية العربية كشرط لتفعيل أحمام اتفاقيات الهدنة ، كما لم تقدم أي دعم لحكومة عموم فلسطين لتمكينها من المُطالَبة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وبإعادتهم الى دِيارهم ، وبانسحاب قوات دولة الكيان من المناطق المخصصة للدولة الفلسطينية في القرار ١٨١ التي احتلتها قبل ١٥ أيار ١٩٤٨ وبعده.
لقد إهتمت الدول العربية التي وَقَّعَت على إتفاقيات الهدنة بتفعيل أحكام هذه الاتفاقيات وبصرامة ، وبالمشاركة في حماية خطوط الهدنة ،وفي منع التسلل عبرها للاجئين الذين حاولوا العودة الى دِيارهم ،( ومن سخريات القدر ان تلك الخُطوط بقيت في العام ١٩٤٩ مفتوحة بإتجاه واحد ، أي باتجاه إستقبال لاجئين فلسطينيين جُدُد ممن عَمِلَت دولة الكيان الصهيوني على طردهم من بلادِهم الى البلدان المجاورة ).
لنعد مرة أُخرى الى “كويچلي”، وتعليقاته ، فهو يعلق على البيان الذي أدلى به ” شاريت” ويقول ، بأنه كان يتعاكس وبصورة مباشرة مع ما كان شاريت نفسه قد أدلى به أمام لجنة التوفيق الخاص بفلسطين . وكما أبلغ إثريدج Ethridge ( الرئيس الأمريكي) ترومان ، فإن ” شاريت ” في مداخلاته مع لجنة التوفيق ، فقد كان يتجنب ( تقييد إسرائيل ) بأي التزامات.
مع ذلك، يقول ” كويچلي” ، فقد سَجَّل ” إيبان” و ” شاريت” نصراً عظيماً لإسرائيل ، ويُضيف أنه وفي هذا يقول المحامي شابتاي روزين Shabtai Rosenne ، أن ( الإستحواذ على ) عضوية الأمم المتحدة جعلت قبول المجتمع الدولي لإسرائيل أمراً حقيقياً . كما وشجع قبول إسرائيل فيها (في الأمم المتحدة) دولاً أُخرى للإعتراف بها. لقد إعْتُبِر النجاح في تمرير القرار ١٨١ و قبول اسرائيل في عضوية الامم المتحدة إنجازات عظمى للدبلوماسية ( الإسرائيلية ).
يقول ” كويچلي” أيضاً أن ( إستحواذ إسرائيل لـ ) العضوية ( في الأُمم المتحدة ) قد تمَّ على خلفية وعود مُبْهَمةٌ ومُبالغٌ فيها وأن إسرائيل أطلقت رصاصة في (قلب )مسألة القدس، وكذلك في (قلب) مسألة إعادة اللاجئين. ويُضيف أنه ، وبعد أسابيع قليلة من تصويت القبول ، فإن لجنة التوفيق الخاصة بفلسطين قد أكملت تحقيقاً كانت قد بدأت به حول أعمال القتل التي حصلت في قرية “الدوايمة” ( قرب الخليل) في تشرين أول ١٩٤٨. ويقول، بأن اللجنة أصدرت ( في ذلك الوقت ) تقريراً ( يدين إسرائيل بصورة صارخة ) أظهرت فيه حصول قتل جماعي للقرويين ( الفلسطينيين ) دون أي مبرر على أيدي (جنود) جيش الدفاع الإسرائيلي ، وأن التقرير قد صدر في وقت كانت اسرائيل تَعيش فيه في قمة نشوتها عقب قبولها عضواً في الأُمم المتحدة .ويُعَلِّق ” كويچلي ” على الأمر بكُلِّيَتِه فيقول أن التقرير لم يلق الا إهتماما ضئيلاً (في أوساط الأُمم المتحدة) .
نكتفي بهذا القدر في هذه اليومية ، وللحديث بقية