Menu Close

مضاعفات يوم ٢٠ أيلول ٢٠١٧…قبل يوم واحد من بدء مرحلة العلاج بالكيماوي …

يوم الأربعاء الموافق ٢٠ أيلول ٢٠١٧

١- قامت مُنى بشراء مخدتين جديدتين Soft

٢- لاحَظَتْ مُنى عند حُضورها بعد الثامنة والنصف بأنّه تم نُسيان إحضار صينية العَشاء الى الغرفة.

أُحْضِرَتْ صينية الطعام في التاسعة والنصف بعد أن قامت مُنى بمتابعات وإتصالات حَثيثة مع موظفي كاونتر المُتابعة ومُوظفي الوَرْدية .

٣- لَمْ أَنَمْ في الليلة السابقة إلا لمدة ساعتين وإستيقظتُ في الثامنة والنصف صباحاً .

عندما تم إيقاظي في الصباح ( الأربعاء) ، طُلِبَ مِنّي أن أقوم باجراء مغطس مياه فاترة مع اليود ، لتعقيم مَنْطِقة الشَّرْج ، كما تم تَزويدي بصابون (سائل ) مُعَقِّم ضِدّ الباكتيريا طُلِبَ مني إستعماله للجسم، وليس للشَّعر .

التزمتُ بالتعليمات ،… وبالنتيجة فاضَت مياه الحمّام الى كوريدور الغُرفة ،.. حيث لم يَقُم المُمَرّض بإزالة غِطاء مَصْرَف أرضية الحَمّام …

تَذَكّرتُ أنَّ الدكتور ……..، وكذلك الدكتور …… قد شَدَّدا خلال آخر اجتماع تم مَعْهُما على أهمية وضَرورة مُراعاة تعليمات السّلامة والنّظافة للحيلولة دون إلتقاط جُرثومة خلال مرحلة العلاج الكيماوي.

تَساءلتُ ؛ كيف يتم تطبيق ذلك وضَمان صِحيِّة ونظافة المكان والفضاء في تلك الغرفة التي أُقيم بها ،…

لقد لاحظتُ وجود نظام مُنْضبط لتنظيف الغرف يتم الإلتزام به ، وهو يَقتصر على مَسح أرضية الغرفة ، وإخراج القُمامة منها ، كما لاحظتُ وُجود ألبسة بلاستيكية ( روب ، وغطاء رأس وكمامة ) على من يدخل الغرفة أن يَلبسها أو يَضعها على رأسه.

ولكن لُوحِظَ أن الممرضين والأطباء والزُّوار يدخلون الى الغرفة بأحذِيَتهم ،…

والمريض يتحرك في الغرفة حافياً أو بحفّاية غير مُعَقَّمة ،..

ويَسْتَحِم المريض في شاوَر الحَمَّام، وهو بأبعاد لا تزيد عن ٧٠x٧٠ سم ، ويَرتَطِم جِسْمه بسِتاره بلاستيكية غير مُعَقّمة أثناء الإستحمام كان قد إرتطم جِسم مريض سابق بها

أين مَعايير النظافة وسلامة المرضى ؟

عندما زارَني الدكتور …..مع الدكتور …….. صباحاً،.. أخْبَرتهم بإنطباعاتي ومُلاحظاتي ،…

لم تكن هناك أجوبة ،…!

ولكني تذكرتُ بأننا نعيش هنا في بلدٍ من بلدان العالم المتخلف ،… وأنَّ ما ، في المَرْكز ، هو الأفضل في المنطقة ، وَإِنْ لم يَصِل الى مراحل الكمال أو الى منطقة قريبة منه.

عاد الدكتور ……. بعد الظهر ، وزارني وأخبرني أن العلاج الكيماوي سيتم البِدٌء به صَباح يوم الغد :

الخميس ٢١ أيلول ٢٠١٧

وذلك بعد أن إطمئن إلى أن إجراء تركيب خط التغذية هيكمان لاين (Hikmen Line )قد نُفِّذَت بنجاح….؟

٤- لم يتم إعطائي سوى دواء الضغط Concur في الصباح( حوالي العاشرة ) ، وذلك قبل تنفيذ إجراء تثبيت Procedure Hikmen Line بأحد أوردة القلب في المنطقة اليُمنى من الصَّدر ، والذي إستدعى تَخديري بصُورة شبه كاملة، وقد إستغرق تنفيذ الإجراء حوالي نصف ساعة ، تَبِعَتها ساعتين نقاهة (إلى حين إسترديت خلالها الوعي بصورة كاملة) .

٥- بالرغم من مُطالبتي إعطائي الأدوية بعد صَحوتي من البِنْج ،… فلم يتم ذلك إلا في وقت متأخر بعد حصول مُضاعفات في مّنطقة تركيب الـ Hikmen Line ،

فبَعدَ تغيير الوَرْدية الصَّباحية ، وبدء عمل الوَردية الليلية ، جاءت المُمَرِّضة دانا وأخبرتني أنها ستكون مَسؤولة عنّي هذه الليلة ،…

أخبرتني أنها سَتقوم بإحضار الدواء لتناوله ،…

أخبرتها أني لم أتناول الطّعام بعد ،…!

كانت الساعة عندها تقترب من التاسعة مَساء ، وكانت مُنى وماجد في الغُرْفة .

لمّا أُحْضِرَت صينية الطعام الى الغرفة ،.. طَلَبْتُ منها أن تساعدني للذّهاب الى الحَمّام .

حَرَّكتُ الـ stand المُعَلَّق عليه كيس مَحلول الصوديوم كلورايد بإتجاه باب الحَمّام ، وما أن تَعدَّيت عَتَبَة الباب حتى سَقَطَتْ الأنابيب الرقيقة Tubes المَوصولة بـ Hikmen Line ،.. وسَقَطَتْ مع تلك الأنابيب قَطَرَات من الدَّم على أرض الحَمّام ،…!

أخْبَرتُ المُمَرِّضة دانا فوراً ،…..!

ورأيت الإرتباك على وجهها ،…!

طَلَبَتْ مِنّي أن أضع يَدي وأضغط على منطقة Hikmen Line المُغطّاة باللفائف الطّبية ،.. !

وذَهَبَتْ مُسْرِعةً إلى الكاونتر لتعود مع المُمَرِّض علاء الى الغرفة ،..!

المُهِم ، بَقِيَ الإرتباك قائماً ،… !

وبعد دقائق حَضَرَت ممرضة أوْرِدة ،… وبعدها طَلَب علاء منها إخبار الطّبيب المُناوِِب وطَلَبَ حُضوره ،.. وبَقِيَ لِما يَزيد عن رُبع ِساعة يَضغط بِيَدِه على مَنطقة اللفائف للتّأكد من تَوَقُّف نَزيف الدَّم في تلك المنطقة ،…

حَضَر َالطّبيب ، وسَأَلَ عن كَيفية سُقوط الأنابيب الرقيقة ،.. ثم كَشَفَ على الجُرْح ،… ويعد مُداولات ، تم تغيير اللفائف ،… وطَلَبَ من الممرضة أن تتأكد من عدم ظهور دَم في مَكان مُعين في المنطقة المُغطاة باللفائف …!

هذا وقد قامَت الممرضة بالتأشير على تلك المنطقة .

بَقِيَ ماجد ومنى يتابعوا الموضوع ،… وبعد ذلك غادَروا المُستشفى . كانت السّاعة قد إقتربت من العاشرة مساء.

بعد دقائق من مُغادرتهما، حَضَرَتْ دانا الى الغرفة مع كُرْسي مُتَحَرِّك .

سألتها: لماذا ؟

أخبَرَتني : تَقرَّر أخذ صورة أشعة لمَنطقة الصَّدر .

في طريقي الى غرفة الأشعة ، سألتها :

لماذا صُورة أشعة لتلك المنطقة ؟ ،…

هل تَظْهر الجُروح أو الدماء المتخثرة في الصورة ؟

هي لا تظهر ..!؟

قالت : يُريدون التأكد من عَدَم وُجود قِطْعة صَلبة أو مَعدنية في تلك المنطقة .

المُهِم ، تمَّ تَصوير المنطقة .

عُدتُ الى الغرفة . كان الطّعام قد بَرَد ، وكنتُ قد تناولت الأدوية على مَعِدة فارغة ، لأنَّ المُمَرِّض كان يُفَضّل ان لا أتناول الطعام قبل التأكد من وَضْع الجروح في تلك المَنطقة ، مَخافة أن تُساهم حركة العَضَلات المُصاحِبة لتناول الطعام في إحداث نَزيف أو زيادة النَّزْف .

قَرَّرتُ أن أتناول الَّلبَن مع البطاطا المَسْلوقة .

إتصلتْ مُنى ، أخْبَرتها بالتّطورات .

بعد ذلك اتصلتْ جُود ، وطَلبتْ رقم تلفون الدكتور عاصم .

ثم إتصل ماجد ، وطلب إرسال صورة لصورة الأشعة على تلفونه.

وطلب التّحدث مع علاء .

طَلَبتُ علاء وتَحَدَّثَ ماجد مَعه .

وأخيراً ، عاد علاء بعد مُنتصف الليل ليُخبرني أن تقرير الطّبيب حول صُورة الاشعة قد صَدَرَ بعد الواحدة صباحاً ،

وذَكَرَ بأنه يُمكنني أنْ أُخبِر ماجد بأن الأمور سليمة، ولا مَخاوف من تَبِعات سُقوط أنبوبة “الهيكمان لاين” .

إتصلتُ بماجد ومُنى وجود وطَمْئَنْتَهم حول الموضوع ، وعُدْتُ الى الفراش أحاول النوم ،..!

ولكن بلا فائدة ….!