Menu Close

ما هي نتائج فحوصات الدَّم لهذا اليوم في هايدلبيرغ …؟ ، كتبتُ في يوم الخميس الموافق ٧ شباط ٢٠١٩ أقول :

يومية الخميس ٧ شباط ٢٠١٩

كُنّا في المُستشفى في الساعة الثامنة والربع من صباح هذا اليوم .

أمضينا هناك نحو ثلاثة ساعات أو أكثر .

في كل محطة طبية ، كان هناك إزدحام وفترة إنتظار .

بعد أن تم أخذ عَيِّنات دَم ثمانية ،.. مع بعض الصعوبة هذه المَرّة الى درجة اضطرت فيها الممرضة الى الاستعانة بأخرى بعد ان فشلت في أخذ العينات المطلوبة من يدي اليُسرى وإنتقلَت الى اليُمنى …

عُدْتُ أدراجي الى كوريدور الانتظار أمام عِيادة البروفسور بيتر دريچر …

وَجَدْتَه فَجأة أمامي بعد ان إنتهيت من قياس وزني الذي يبدو انه ارتفع الى (٩٠) كيلوغرام ….! سَلَّم علي بحرارة ،… وقال سأراك بعد قليل …!

الدكتورة “أوتى” والممرضة ” أندريا ” وغيرهن اللواتي مررن بالكوريدور سَلّمن علي بحرارة أيضاً …سألت عن مُنى ، وتبادلن حديثاً حاراً مع هِبَه …فقد ” ضَرَبَتْ ” هِبَه صَداقَتِهنَّ ودَعَتْ أندريا لحُضور حفلزفافها في ١٩ تموز القادم ….!

سَألتُ أندريا عن موعد أخذ الخُزْعة (Biopsy) يوم غد ، فأخبرتني أن البروفسور بيتر قد حَجَز لي مَوْعِداً في العاشرة صباحاً من يوم غد .. وكَلَّفَ طبيباً مُختصاً بذلك …

أما الدكتورة ” أوتى” ، فقد بادرتني بالقول : تبدو في صحةٍ جَيِّدة ..!

جاء البروفسور بيتر دريچر الى حيث نجلس فيالكوريدور وصَحِبنا الى غرفته….

سألني ، كيف كانت الشهور الخمسةالماضية معي ؟

أخبرته أني لا أشعر بشيء غير طبيعي ….!

قال أني أبدو وكأني في العشرينات من عُمري …!

ثم أستنسخ نسخة من نتائج فحوص عَيِّنات الدَّم لهذا اليوم والتي أظهرت جميعها بما فيها صفائح الدَّم وكرات الدَّم البَيضاء والحمراء والهيموچلوبين ،…. وغيرها نتائج طبيعية …

قال لي إنَّ جِسْمَك يتجاوب على نحو رائع مع الخلايا الجديدة المزروعة في نخاعه العظمي، و ويتجاوب كذلك مع العلاج ….

قَرَّر تَخفيض حَبّتي حماية المَعِدة الى النِّصف،… وقرر إبقائي على حَبَّتي “الأنتي فايرال” ( المضادة لفيروسات الإلتهابات الجلدية )، وعلى حَبّة ماغنيزيوم واحدة ، وحبة الضَّغط ، وحبة كوليسترول ، …الخ

وقال أنه وفِي ضوء نتائج فحوص الدَّم التي أجريت هذا اليوم ، وتقييمه لوضعي الصحي العام خلال الشهور الخمسة الماضية ، فإنه يُرَجِّح أن تكون نتائج خُزْعة يوم غد ممتازة أيضاً …

هذا وقد تم ترتيب موعد للالتقاء به في نهاية الأسبوع القادم لإبلاغي بنتائج فحوص الخُزْعة …

وأخيراً ، أبلغني أنه يرغب في الكشف عليَّ من جديد في أواخر تموز القادم ، أي إلى ما بعد نحو ستة أشهر .

وحول دعوته التي وجهها له مركز الحسين للسرطان الى عمان ، أخبرني أنه إعتذر عن عدم تمكنه من حُضور المؤتمر الذي ينظمه مركز الحسين للسرطان مع “الجامعة الامريكية” في بيروت ، و”مركز إم دي أندرسون للسرطان” ( الأمريكي )حول السرطان في عمان في ٢٢ و ٢٣ آذار ، لأنه يتصادف في ذات اليوم مع المؤتمر الأوروبي لزراعة النُّخاع العظمي في فرانكفورت ، لأنه هو أحد منظمي مؤتمر فرانكفورت .

وأَكَّد في ذات الوقت عن إستعداده للحُضور إلى عَمّان خلال النِّصف الأول من شهر نيسان القادم كما كان متفقٌ عليه سابقاً.

الجَوُّ في هايدلبيرغ ماطِر وبارد هذا اليوم .

أمضينا الوقت بعد الثانية عشر ظهراً في شارع المَمْشى نتجول فيه وننتقل عبر محلاته ، ونمضي بعض الوقت في مقاهييه…!

أثناء تجولنا في الشارع ، لفت انتباهي إصطفاف عشرة حمامات على بروز معماري فوق شبابيك احد مباني الشارع …

كان إصطفافهما منتظماً ، وجميلاً…!

تلك هي حَصيلهَ قَصيرَة لما أسفرت عنه أحداث هذا اليوم في هايدلبيرغ .

وللحديث بقية