يومية الاربعاء الموافق ١٣ شباط ٢٠١٩
كتب الصديق المهندس سمير عبده صباح هذا اليوم التعليق التالي حول ما أخذ الوزير الأسبق المًومني يروج له عبر مقالٍ له قام بنشره في صحيفة الغد :
“الوزير السابق والمتحدث السابق باسم الحكومه (السابق والاسبق) وااذي انتقل الى جريدة النيوليبراليين الغد رئيسا لمجلس ادارتها يكتب اليوم مقالاً يدعوا فيه السلطه الفلسطينيه ناصحا بان تتعامل مع الشق الاقتصادي من صفقة القرن التي ياتي كوشنر وغرينبلات الى المنطقه لجمع الشيكات على بياض لخطة الصفقه على ارض الواقع بدعم اقتصادي ومالي مسبق ..
وهو يؤكد انه لا يمكن توفير هذا الدعم الاقتصادي والمالي بدون البحث مع المعنيين العرب الداعمين للخطه الامنيه والسياسيه لصفقة القرن وتفاصيلها ،
أي ان السيد المومني يبشرنا بان صفقة القرن اتيه لاريب فيها بكامل عناصرها، امنيا وسياسيا وماليا وبالتالي على السلطه (العاقله): ان تتعامل بالشق الاقتصادي منها خدمة للسلطة للتغلب على مصاعبها الاقتصاديه (كحصان طرواده)لتبليعها الخطه بكاملها اي بعد( التجويع جاء دور التطويع) وذلك على ابواب مؤتمر وارسو ..
والسؤال الذي يطرح نفسه هو عن اي اقتصاد يتحدث معالي الناطق السابق.. .؟
هل في وجود الاحتلال يمكن بناء اي نوع من الاقتصاد مستقل عن دولة الاحتلال ؟ (وذلك في ظل تقطيع الوطن الفلسطيني في الضفه وغزه لبناء الدوله. المستقله كما ينصح معاليه الفلسطينيين)
على مَن يتلوا مزاميره معالي الناطق السابق وباسم من ؟
[يتم الدعوة للتعامل مع ( الشق الاقتصادي ) لصفقة القرن] و
هل الشق الاقتصادي لا دخل له مع الشق السياسي الامني للصفقه العتيده ؟
هل نشهد الان ..أول الرقص حنجله ؟..”
واستكمالاً لتعليقه ، كتبت لسمير أقول:
عزيزي سمير
قَرأتُ باهتمام ما كتبته هذا الصّباح ، وعن الأفكار والسياسات التي يُرَوِّج لها الوزير السابق المومني .
وباعتقادي ، ان مواجهة مشروع صفقة القرن والأفكار والسياسات التي يروج لها من هم مستعدون لتبنيه؛ فلسطينيون ، وعرب ، وآخرون ، يستدعي مواجهته بمشروع مُضاد ولكنه متكامل .
واقترح يا سمير ، في هذا الخصوص ، ان نبلور مشروعاً تتشكل عناصره مما يلي :
١- العنصر الاول : على منظمة التحرير أن تعلن تخليها بالكامل عن اتفاقية أوسلو، وأن تُقدم اعتذراً رسمياً للشعب الفلسطيني وللشعوب العربية ، ولجميع من أيد عدالة قضية الشعب الفلسطيني ووقف معه في نضاله من أجل استرداد حقوقه ، ومن اجل الحرية .
وعليها أن ِتُقرّ بأنها ارتكبت خطأً فادحاً بقبولها إتفاقية أوسلو ، وبحلول لا تنسجم مع الشرعية الدولية وقراراتها بخصوص فلسطين وعلى رأسها القرار ١٨١.
وعليها أن تعلن أن القرار٢٤٢ يتعلق بالنزاع ما بين الدول العربية التي شاركت في حرب حزيران ١٩٦٧ودولة الكيان الصهيوني ( اسرائيل) ، وهو قرار لا يخاطب ، بأي صورة من الصور، الفلسطينيين ولا حقوقهم الوطنية والمدنية ،
وبالتالي على المنظمة ان تعلن أيضاً عن تخليها عن المُطالَبة بدولة فلسطينية الا وفق احكام القرار ١٨١ ، وليس على حدود العام ١٩٦٧ ، او بحل الدولة الديمقراطية الواحدة للفلسطينيين العرب واليهود النابذين للعنصرية والصهيونية العنصرية ولقوانين ولسياسات التمييز والفصل العُنصري بكل اشكالها .
٢- العنصر الثاني : على منظمة التحرير ان تعلن تمسكها بالشرعية الدولية وبالحل القائم عليها ، وأنْ تُعلِن إعترافها بالقرار ١٨١ بكافة أحكامه ، على أنه يُمثل الحل الذي قبل به المجتمع الدولي للمشكلتين العربية الفلسطينية واليهودية في فلسطين ، وأن تعلن بدون اَي تأخير إقامة دولتها على الحدود التي رسمها لها قرار التقسيم، وأنها ، وفق ذلك ، فإنها تعتبر جميع اراضي دولة فلسطين بموجب احكام قرار التقسيم ( أي على ٤٤٪ من مساحة فلسطبن الإنتدابية ) هي أراضٍ مُحتلة، وأنها تناضل بكل الطُّرُق من اجل تحريرها من الاحتلال.
وهي ، أي منظمة التحرير، تدعو المجتمع الدولي (ومنظمة الامم المتحدة) الذي بلور خطة التقسيم على انها الحل للمشكلتين الفلسطينية العربية واليهودية ، لتفعيل احكام القرار بكليته، وعلى الأخص فيما يتعلق باعترافه في أيار في العام ١٩٤٩ بالدولة اليهودية ضمن حدودها المرسومة في قرار التقسيم( أي على ٥٥٪ من مساحة فلسطين الإنتدابية ) ووفق أحكامه ، وكذلك فيما يتعلق بالحكام الوارده فيه المتصلة بحقوق المواطنة و حقوق الملكية الخاصة والحقوق المتعلقة بالممتلكات العامة في فلسطين، ولكل من مواطني الدولتين العربية الفلسطينية واليهودية ، ولمواطني منطقة القدس الدولية من المواطنين الفلسطينيين العرب واليهود .
وعليها( أي على منظمة التحرير ) أن تدعو المنظمة الدولية والمجتمع الدولي لتطبيق القرار ١٨١، هو والقرار ١٩٤ ، وان تطلب من جميع الدول والاحرار في العالم العمل على وضع القرارين المذكورين موضع التطبيق ، وان تدعم نضال الشعب العربي الفلسطيني ونضال اليهود الاحرار غير الصهيونيين في سبيل إقامة الدولتين اللتان دعا القرار لإقامتهما في فلسطين مع إقامة منطقة الحكم الدولي في القدس ، على أساس القرار ١٨١ وأحكامه. .
وبالتوازي ، وكحل بديل ، على منظمة التحرير ان تعلن للملأ ولليهود النابذين للعنصرية ولقوانين وسياسات التميبز والفصل العُنصري والمستعدين للتعايش السِّلمي مع مواطني فلسطين العرب ، على قواعد العدالة و المُساواة الكاملة ، عن استعدادها للعمل معاً من أجل إقامة دولة فيدرالية او كونفيدالية واحدة (ما بين الدولتين الفلسطينية العربية واليهودية المرسومة حدودهما في القرار ١٨١) على جميع ارض فلسطين بحدودها الانتدابية ، بديلا عن الاتحاد الاقتصادي فيما بين الدولتين المذكورتين ، والذي يدعو قرار التقسيم لإقامته ، وذلك حلاً للمشكلتين الفلسطينية واليهودية في فلسطين ، وعلى قاعدة فلسطين واحدة لجميع مواطنيها؛ فلسطينيين ، ويهود ، النابذين للعنصرية والصهيونية العنصرية ولقوانين وسياسات التمييز والفصل العنصري.
٣-العنصر الثالث: إن الدول التي اعترفت باسرائيل بموجب احكام القرار الدولي ٢٧٣ الصادر في ١١ أيار ١٩٤٩ ، [وعددها ٣٧ بما فيهم الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي ( في ذلك الوقت)]، والدول الاخرى التي اعترفت باسرائيل فيما بعد وبلغ مجمعها الآن ١٦١ ، أقول ، ان جميع هذه الدول قد اعترفت باسرائيل وفق حدودها المقرة من الشرعية الدولية أي وفق احكام القرار ١٨١، ولَم تعرف بشرعية احتلالها لأ اضٍ لم تُجزها الشرعية الدولية .
وعليه، فعلى منظمة التحرير ان تطلب من الاْردن ومن مصر اأ تؤكد ان إعترافها بدولة اسرائيل في اتفاقيتي وادي عربة وكامب ديڤيد هو في حدودها التي اقرتها الشرعية الدولية ، أي وفق حدودها المحددة في احكام القرار ١٨١ ، لأنها لا تملك ان تعترف لدولة الكيان الصهيوني بحقها في الإستيلاء على اراضْ الدولة الفلسطينية العربية التي حددها لها قرار التقسيم رقم ١٨١ ذاته، لكون ان تلك الاراضي غير مملكة من قبلهما ، وعليه ، فأن على الاْردن ومصر أن تعترفا بالقرار ١٨١ والحقوق التي اقرها القرار لكل من مواطني الدولتين الفلسطينيةالعربية واليهودية ومنطقة القدس الدولية ، وان تعترفا بأن فهمهما لاحكام إتفاقيتي وادي عربة وكامب ديڤيد تستند على مبدأ احترام الشرعية الدولية والقرارات الصادرة بخصوصها ، ولا تتناقض معها ، وعليه ، فإنهما، أي مصر والاردن ، تعتبرا ان الوجود الاسرائيلي في جميع اراضي الدولة الفلسطينية المحددة حدودها في قرار التقسيم هي أراضٍ مُحتلة وتخص الشعب الفلسطيني .
وبالتوازي وكحل بديل ، عليهما أن يعلنا في ذات الوقت استعدادهما لتأييد إقامة دولة ديمقراطية علمانية لجميع مواطني فلسطين ؛ فلسطينيين، ويهود نابذين للعنصرية والصهيونية العنصرية ولقوانين وسياسات التمييز والفصل العُنصري ،وعلى قاعدة إحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وكحل جذري للمشكلتين الفلسطينية العربية واليهودية في فلسطين .
٤- العنصر الرابع : على يهود فلسطين ويهود العالم ان يقدموا الإعتذار للشعب الفلسطيني على ما ألحقوه فيه من مآسٍ وأضرار قبل وبعد العام ١٩٤٨ ، وان يعلنوا استعدادهم للعمل المشترك من أجل تصويب الأخطاء التاريخية التي إرتُكِبَت بحق الشعب الفلسطيني.
٥- العنصر الخامس: على المجتمع الدولي ومنظمة الامم المتحدة ، والدول المنتصرة في الحربين العالميتين الاولى والثانية وعلى رأسها بريطانيا أن يعلنوا عن إعتذارهم للشعب الفلسطينيي العربي عما تسببت به سياساتهم ومواقفهم من أضرار فادحة بالشعب الفلسطيني؛ مواطنين وكياناً مُجتمعياً ، وبحقوقه الوطنية والمدنية والدينية وعلى رأسها حقه المقدس والمطلق بتقرير مصيره على أرضه .
وعليهم بالتوازي ، وكحل بديل ، أن يعبروا عن استعدادهم للعمل على تشجيع وضع حل الدولة الفلسطينية الديمقراطية الواحدة موضع التطبيق وفق القواعد التي تكفل احقاق الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني ، وتصويب الأخطاء التي إرتُكِبَت بحقه ، على أساس احترام حقوق المواطنة المتساوية في الدولة الواحدة : أي لمواطني هذه الدولة ؛ الفلسطينيين العرب واليهود النابذين للصهيونية ولقوانين ولسياسات التمييز والفصل العُنصري .
٦- العنصر السادس: على منظمة التحرير أن تطلب من جامعة الدول العربية إعلان إعترافها بالقرارين ١٨١ و ١٩٤ ، وإستعدادها لقبول فِكرة الدولة الفلسطينية الديمقراطية العلمانية الواحدة على كامل ارض فلسطين وفق المعايير المذكورة آنفاً ؛ حلاً للمشكلتين الفلسطينية العربية واليهودية في فلسطين ، وإنهاءً للصراع .
٧- العنصر السابع : على منظمة التحرير ان تطالب من مؤسسة القمة العربية إعلان تعديلها للمبادرة العربية ، بحيث تقوم على أساس إحترام أحكام القرارين ١٨١ و ١٩٤ ، والحقوق التي يقتضيها القراران ، أو على أساس دولة فلسطين الديمقراطية الواحدة وفق المعايير المشار اليها أعلاه ،حلاً للمشكلتين الفلسطينية العربية واليهودية في فلسطين ، وإنهاءً للصراع . .
٨- العنصر الثامن: على منظمة التحرير أن تدعو الحكومات والمؤسسات البرلمانية والأحزاب والمنظمات والنقابات والجمعيات العربية في جميع بلدان العالم العربي ، تأييد مشروعها المشار اليه أعلاه وبعناصره الثمانية ، وهو المشروع المُضاد لمشروع التصفية المعروف بصفقة القرن.
وعليها ، أي على منظمة التحرير ، أنْ تُذَكِّر الدول العربية بانها وبصفتها دولاً تحترم الشرعية الدولية وأحكامها ، فإن جميع عناصر المشروع أعلاه – المُضاد لصفقة القرن ، والذي تقدمه لشعوبنا على أنه مشروعها النضالي للمرحلة الحالية والقادمة– هو مشروع منسجم تماماً مع أحكام الشرعية الدولية ، – والذي وفق قرارها ١٨١ تم الإعلان عن تأسيس دولة اسرائيل ، وباشتراط احترامه تم الاعتراف بها من قبل الامم المتحدة –
وعيها ان تطلب من شعوبنا العربية وعلى رأسها الشعب العربي الفلسطيني – والشعوب العربية المصرية و الاردنية والسورية واللبنانية ، باعتبارهم مستهدفون أيضاً بمشاريع التصفية – ، تبنيه في نضالها اليومي .
وعليه فإن مواجهة صفقة القرن ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية تتطلب من شعوبنا العربية كلها تقديم كل أشكال الدعم والمساندة للمشروع الوطني الفلسطيني الجديد المُضاد لمشروع صفقة القرن ومشاريع التصفية ، واعتبار المشروع المُضاد لصفقة القرن هو المشروع النضالي الاستراتيجي للشعب العربي الفلسطيني في هذه المرحلة من نضاله ، وان تُمارس كل انواع الضُّغوط على الحكومات العربية من اجل العمل على تبني المشروع بكل عناصره.
ذلك في رأيي هو المشروع الذي يتعين ان يواجِه بِهِ الفلسطينيين والشعوب العربية المشروع الامريكي الصهيوني لتصفية القضية الفلسطبنية . وهو مشروع يستحق ان يدعمه شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته لانه سيؤدي في نهاية المطاف الى تفكيك المشروع الصهيوني العُنصري ، والى الإحلال محله لمشروع ديمقراطي يحل المشكلتين معاً على أرض فلسطين وسيفتح آفاق تطوير منطقتنا وتوجيه مواردها لغايات التنمية.
وللحديث بقية