الأحد ٨ تشرين اول ٢٠١٧
في مَرْكَز الحُسين للسّرطان ، يَتم تحديد التقدم في المَناعة من خلال مراقبة التطور في مِقياس ” مُؤَشِّر المَناعة ” .
وهذا المُؤشر يَتِم تحديد مِقْدارِه عَبْر ضَرْبِ القِياسات التالية :
(قياس كُرات الدَّم البَيضاء) مضروباً بِـ (قياس النيتروفيلس) مضروبا بـ (مُعامِل قياسي هو (١٠)) .
•هذا الصّباح ، أظْهَرَت القِياسات أنَّ ” مُؤشِّر المَناعة ” إرتفع ألى : 6.6×85.3×10= 5630
وذلك بناءً على النتائج التالية لفحوصات الدَّم :
•وقد كان يوم أمس ، السبت الموافق ٧ تشرين أول ٢٠١٧ : 2.6x 73.3x 10= 1905
وذلك بناء على نتائج فَحوصات الدَّم التالية ::
WBC : 2.6
RBC: 3.1
Platelets : 29
Neutrophils: 73.3H
• في ٦ تشرين أول كان مُؤشر المَناعة يشير إلى مَناعة بمنسوب (١٥) :
0.3x5x10=15
كُرات الدم البيضاء 0.30
كُرات الدم الحمراء 3.33
الصفائح : 26
نيوتروفيل : 5
وقبلها بيومين أي في يوم ٥ و ٤ تشرين اول ، كان المؤشر في الحضيض حيث بلغ (4) و (3.6) بالتوالي.
إذن ، فإن نخاعي العظمي قد أخذ ينتج خلايا جذعية جديدة ، وبدأت هذه بدورها تُنتج دما حديدا بمناعة كانت تتعاظم كل يوم …!
تلك هي الأخبار المُفرِحة المُذهِلة التي حملها الي الفريق الطبي الذي زارني هذا اليوم؛ الاحد ٨ تشرين أول ٢٠١٧
وعليه، ومع بُلوغ المناعة مُستوياتها الطبيعية عند الإنسان العادي ، أَخْبرني الدكتور في زيارَتِه الصَّباحية أني أستطيعُ الذَّهاب إلى البيت ، والعودة الى مُمارَسة حَياةٍ (شبه عادِيّة) مع أخذ الاحتياطات اللازمة من حيث عدم الذهاب الى أماكن مُكْتَظّة وعدم الإختلاط بجُمهور واسِع ، مع إبقاء زيارات الضيوف لي عند حدود لا تتجاوز (٣) أشخاص في وقت واحد، هذا مع الإستمرار في إستعمال الكمّامات أثناء إستقبال الزوّار وذلك الى حين إتمام إستكمال مراحل العلاج .
ونبّهني من تَقَلُّبات الطّقس في هذا الفصل ، وما يتصاحب مع هذا الوضع من إنتشار الإنفلونزا والرَّشْح وخِلافه، وطَلَبَ مِنّي تفادي الإلتقاء المباشر أو إستقبال أشخاص أو زُوّار مُصابين بالرَّشح او الإنفلونزا أو المرضى بأمراض مُعْدِية .
كانت تلك أخبار ٌ طَيَّرَت المَرَض من جِسمي … !
لَمْ أعرِف كيف أَفْرَح ….!
ولكنني كُنت فرحاناً بحق وحقيق ….!
يَتِم حالياً تَجهيز مُعاملة الخروج ….!
وَجَدتُ نفسي مُنهَمِكا في لَمِّ أغراضي من الغُرفة … !
هذه الغُرفة التي دَخلتها في ١٩ من أيلول ،وسأغادرها هذا اليوم المُصادف الثامن من تشرين أول ٢٠١٧.
أشْعُر بإمتنان بالِغ لجميع من رَعاني وأنا في مركز الحسين للسّرطان إبتداءً من عامل نظافة الغُرفة الى الدكتور عاصم مُرورا بالدكاترة كمال و محمد ولانا و…. مُروراً على كادر الفريق المُعالج ؛ ولاء ونعيمة وأماني، وإسراء وبكر ومعاوية وإحسان وعلاء ودانا ، والممرضات الهِنْدِيّات ، وكل من سَقَطَ إسمه سَهواً من ذاكرتي في هذه اليومية …كل من هؤلاء، كانوا مثالاً في التفاني ، ويَستحقون أرْفع النياشين …!
ولكل من غَلَّبْتَهم من الأصدقاء والمعارف والأقرباء … لا أعرف ماذا أقول لكم …!
لكنكم ، كنتم في قلبي ، وتَبْقون …!
شُكراً… شُكراً … شُكراً