الإثنين الموافق ٩ تشرين اول ٢٠١٧
قبل أن يزورني أحدصباح يوم أمس ( الأحد ) بعد إخباري بأنه يُمكنني مغادرة المُستشفى بعد أن إستعدت مناسيب المَناعة الى الحدود الطبيعية ،..أَخَذَت أُلَمْلِم أغراضي ، وأربابها في حقيبة الخروج …!
إتصلتُ بصالح ، وطلبتُ منه القدوم .
إنتظرت بعض الوقت إلى أن جاءت هِبَة ثم أخي سيف.
أخبرتهم أني مغادر ٌ للمستشفى .
تركتُ أخي سيف وهِبَة ، يتابعون مُعاملة الإخراج من المُستشفى .
أول ما قُمتُ به عند خروجي من المُستشفى يوم أمس ، هو مُفاجئة ” جُود ” في مُستشفى فرح ، والتي كانت يوم السبت قد إستقبلت طفلتها الأولى .
كان صالح في انتظاري .
نظرتُ الى وجهي في المرآه …!
عَرِفتُ ما فعله بهالكيماوي خلال فترة تقل عن ثلاثة أسابيع .
استعدتُ صُورة لي قبل دخولي المُستشفى يوم ١٩ أيلول ….

كان على رَأسي شعر …!
ونظرت الى وجهي يوم زرت ” جُود ” في المستشفى …

كان شكلي مختلفاً .
قبل ان أصل الى غرفتها ، ذهبتُ الى غرفة الأطفال حديث الولادة …
سألت الممرضة عن الطفلة التي ” وضعتها ” جُود ،… دلتني عليها…!
كانت طفلة ساحرة بكل المقاييس.
بعه أذهبت الى جُود في غرفتها .
لم تُصدق أني أزورها …
سألتني هل تحضرها الى الغُرفة …
قُلتُ لها أني قد زُرْتُ ” تينه ” قبل ان أحضر الى غرفتها …
كانت بالفعل بحلاوة حَبّة ” تينٍ ” حلوة ، وأكثر ،… كانت تحمل إسمها معها … كانت تينه ” تينه”…!

تركتُ المُستشفى بعد برهة قصيرة ،… فلم يكن وضعي يسمح لي بالتعرض لمخاطر التقاطاً عَدوى من المُستشفى …
لكني شَعرتُ بسعادة لا توصف.
أخذني صالح بعدها الى البيت …!
كان صالح مصدوماً عمّا حصل معي ،… فقبل ستة أسابيع فقط ، كنت أتحرك معه، وأنا في كامل الصحة والنشاط…!
إستقبلتني مُنى بحرارة لا توصف ….!
كانت السعادة تغمرها وهي تراني أدخل البيت من جديد …
أنا مَبسوطٌ في البيت .
وبعد ليلة قضيتها فيه، بعد عشرين يوم في المستشفى
، أخذتُ أَتَفَكَّر بما حصل معي مؤخراً… !
كانت تجربة النوم في البيت جديدة
وكان عليٌَ الاستمرار بـ” النوم على الظَّهر “،..
فقد كنت قد تعودت في المستشفى على النّوم ظَهْرَاً ، وذلك بعد الفترة التي قضيتها فيها على الرقود على السرير الطبي في الغرفة ،…والذي كان يمنحني مرونة في تشكيله الى الوضع المريح …
الآن ،على تختي في البيت ، أَخَذَتُ أعاود اكتشاف الوَضعية المُثلى التي تُحقق هَدَف النّوم بأقل قَدْر من المُضايقة بعد ان تم إثخاني بالثقوب والإختراقات في يداي الإثنتين ، وفِي اعلى الصدر… !