Menu Close

في التاسع من تشرين الأول من العام ٢٠١٧، أي بعد يوم واحد من خروجي من مركز الحسين للسرطان ،.. كتبتُ من البيت أقول :

الإثنين الموافق ٩ تشرين اول ٢٠١٧

قبل أن يزورني أحدصباح يوم أمس ( الأحد ) بعد إخباري بأنه يُمكنني مغادرة المُستشفى بعد أن إستعدت مناسيب المَناعة الى الحدود الطبيعية ،..أَخَذَت أُلَمْلِم أغراضي ، وأربابها في حقيبة الخروج …!

إتصلتُ بصالح ، وطلبتُ منه القدوم .

إنتظرت بعض الوقت إلى أن جاءت هِبَة ثم أخي سيف.

أخبرتهم أني مغادر ٌ للمستشفى .

تركتُ أخي سيف وهِبَة ، يتابعون مُعاملة الإخراج من المُستشفى .

أول ما قُمتُ به عند خروجي من المُستشفى يوم أمس ، هو مُفاجئة ” جُود ” في مُستشفى فرح ، والتي كانت يوم السبت قد إستقبلت طفلتها الأولى .

كان صالح في انتظاري .

نظرتُ الى وجهي في المرآه …!

عَرِفتُ ما فعله بهالكيماوي خلال فترة تقل عن ثلاثة أسابيع .

استعدتُ صُورة لي قبل دخولي المُستشفى يوم ١٩ أيلول ….

كان على رَأسي شعر …!

ونظرت الى وجهي يوم زرت ” جُود ” في المستشفى …

كان شكلي مختلفاً .

قبل ان أصل الى غرفتها ، ذهبتُ الى غرفة الأطفال حديث الولادة …

سألت الممرضة عن الطفلة التي ” وضعتها ” جُود ،… دلتني عليها…!

كانت طفلة ساحرة بكل المقاييس.

بعه أذهبت الى جُود في غرفتها .

لم تُصدق أني أزورها …

سألتني هل تحضرها الى الغُرفة …

قُلتُ لها أني قد زُرْتُ ” تينه ” قبل ان أحضر الى غرفتها …

كانت بالفعل بحلاوة حَبّة ” تينٍ ” حلوة ، وأكثر ،… كانت تحمل إسمها معها … كانت تينه ” تينه”…!

تركتُ المُستشفى بعد برهة قصيرة ،… فلم يكن وضعي يسمح لي بالتعرض لمخاطر التقاطاً عَدوى من المُستشفى …

لكني شَعرتُ بسعادة لا توصف.

أخذني صالح بعدها الى البيت …!

كان صالح مصدوماً عمّا حصل معي ،… فقبل ستة أسابيع فقط ، كنت أتحرك معه، وأنا في كامل الصحة والنشاط…!

إستقبلتني مُنى بحرارة لا توصف ….!

كانت السعادة تغمرها وهي تراني أدخل البيت من جديد …

أنا مَبسوطٌ في البيت .

وبعد ليلة قضيتها فيه، بعد عشرين يوم في المستشفى

، أخذتُ أَتَفَكَّر بما حصل معي مؤخراً… !

كانت تجربة النوم في البيت جديدة

وكان عليٌَ الاستمرار بـ” النوم على الظَّهر “،..

فقد كنت قد تعودت في المستشفى على النّوم ظَهْرَاً ، وذلك بعد الفترة التي قضيتها فيها على الرقود على السرير الطبي في الغرفة ،…والذي كان يمنحني مرونة في تشكيله الى الوضع المريح …

الآن ،على تختي في البيت ، أَخَذَتُ أعاود اكتشاف الوَضعية المُثلى التي تُحقق هَدَف النّوم بأقل قَدْر من المُضايقة بعد ان تم إثخاني بالثقوب والإختراقات في يداي الإثنتين ، وفِي اعلى الصدر… !