ارسلت في ٢٣ شباط ٢٠١٩لاحمد سعدات بمناسبة عيد ميلاه الرسالة التالية :
أحمد :
في معتقلات نظام الأبارتهايد العُنصري السادي والفاشي الذي أقاموه في بلادنا الطيبة النابذة للعنصرية ولسياسات وقوانين الفصل والتمييز العُنصري ،.. تربض يا أَسَدَ المناضلين … أنت ورفاقك من أبناء شعبنا ومن فصائله المُناضِلة …
ما يُعَزّينا يا أحمد ، هو أنك لا تناضل من أجل دولة مسخ بمقاييس أوسلو والذين تورطوا في أوسلو وورطوا شعبنا في مستنقعاته،…
يا أحمد،… خلاصنا الوطني هو بمشروع وطني بمقاسات تضحيات شعبنا والأحرار العرب من حوله ، منذ قرن من الزمان ،…
لقد أقحم الصّهاينة ، يا أحمد، يهود أوروبا الخارجين من چيتواتها ، في مضمار مَعركة خاسرة ، نتائجها التاريخية محسومة ،…واستعملوهم يا أحمد، أقصد ، استعملوا ضحايا الچيتوات والنازية الأوروبية ، في ارتكاب أكبر الجرائم البشعة في التاريخ المعاصر وربما في تاريخ البشرية ،…
نعم ، ناضلت يا احمد أنت ورفاقك ، وناضل شعبنا ، ليس فقط من أجل تحرير شعبنا وخَلاصِه ، ولكن أيضا من أجل تحرير البشرية من شرور الصهيونية العنصرية ومشروعها العُنصري الأسود الذي أقاموه في فلسطين على أنقاض شعبنا الطيب ؛ بتشريده ، وتعذيبه ، واضطهاده،وإستعباده …
ان تخليص شعبنا من شرور الصهيونية لا يتحقق الا اذا حررنا يهود فلسطين ويهود العالم والبشرية جمعاء من شرور الصهيونية ، وبشاعة عنصريتها…
مشروعنا الوطني ، يا أحمد، لإحقاق حقوق شعبنا المهدورة ، هو مشروع نضالي انساني يفتح قلبه لكل نضالات الاحرار من ابناء شعبنا ومن اليهود النابذين للعنصرية الصهيونية المستعدين بنضال مشترك لإقامة دولة ديمقراطية علمانية على كامل ارض فلسطين لشعبنا الفلسطيني العربي ، وليهود فلسطين اللاصهيونيين اللاعنصريين…
نعم، يا أحمد، يدا بيد ، سنبني الوطن الفلسطيني الديمقراطي الذي يمنح شعبنا والاحرار اليهود النابذين للصهيونية العنصرية وقوانينها وسياساتها العنصرية السوداء والمستعدين للنضال معنا ضد مشروعها العُنصري الرامي لإعادة اليهود للعيش من جديد في الچيتو الكبير الذي بنوه في فلسطين وأسموه ” اسرائيل “، والذي على أرضها أيضا ً، بنوا چيتوات لابناء شعبنا في الضفة وقِطاع غزة ، وبنوا حول ارضنا فلسطين كذلك ، لجزء آخر من شعبنا چيتوات في الاْردن وسورية ولبنان ،…، أقول ، نعم، سنبني الوطن الديمقراطي الواحد في فلسطين كلها الذي سيخلص شعبنا داخل فلسطين وخارجه، ويهود فلسطين والعالم ، وشعوبنا العربية التي اكتوت من الصهيونية ومخططاتها وحروبها العنصرية التوسعية الاستعمارية ، من بشاعات وشرور سياسات التمييز والفصل والتطهير العُنصري الصهيوني …
يا أحمد… لا أدر إن كنت ستتمكن في زنزانتك من إضاءة شمعة في عيد ميلادك … لكننا سنضيئها جميعاً في كل مكان نتمكن من إضاءة شمعة فيه … فالمشروع الذي ناضلت من اجله يتقدم ،.. ويبقى علينا مهمة اعادة صياغته كي يتحرر من كل ما علق به من شوائب بفعل سياسات قاصرة أنتجتها قيادة أتعبها النِّضال ، او تراءى لها مرئيات صنعتها أوهام لا تتناسب وأحلام مناضلينا وآمال شعبنا …
نشد على يديك وعلى أيدي كل المناضلين وكل عام وأنتم ونحن نزداد صلابة وايمانا بالانتصار
عبد الرحمن البيطار