Menu Close

في ١٧ تشرين أول ٢٠١٧، أكدَّتْ ” المايو كلينيك Mayo Clinic ” حاجتي للخضوع الى “إجراء زراعة خلايا جذعية” متوافقة ، لتفادي عودة اللوكيميا من جديد خلال سنة أو سنوات قليلة …. أخبار مُزْعِجة ،… ولكن ، ….!؟

اليوم الثلاثاء الموافق ١٧ تشرين اول ٢٠١٧

أَشعرُ بنَشاطٍ وحَيَوِيّة ،…

قبل الإستحمام ،.. حَلقتُ ذقني ،.. وهذه أوّل مرة أحلقُ فيها الذَّقْن مُنذ دُخولي مركز الحسين للسرطان في ١٩ أيلول ٢٠١٧، ومباشرتي الكيموثيرابي بعد دخولي بيومين .

بَعد ظُهر يوم أمس أي البارحة؛ الإثنين الموافق ١٦ تشرين أول ٢٠١٧،…حمل سيف لي نتائج فحوص الخلايا الجذعية التي أُجْرِيت في المركز يوم الخميس الماضي ، وقد بَيَّنَتْ أنَّ نسبة الخلايا السرطانية المعروفة بـ Blast Cells تقع ضمن المدى ما بين (١٪‏) و(٢٪‏) ….بمعنى انها ليس فقط اقل من (٥٪‏) ولكنها أقل من (٢٪‏) ، وهي نتائج باهرة.

بهذه النتائج ” الجَيِّدة جداً “،… أكون قد إجتزتُ المرحلة الأولى المُسماة بِـ الـ Induction Phase من العلاج ،… !

المرحلة الثانية من العلاج هي مرحلة التعزيز ، وهي مرحلة إنتقالية وتُسمى Consolidation Phase ؛

خلال هذه المرحلة ،.. سيتم أخذ حقنات محدودة من الكيموثيرابي ، بمُعَدَّل حُقنة كل يومين ، وذلك إلى حين البدء بزراعة الخلايا الجذعية التي سَتُؤخذ من مُتَبَرِّع تتطابق عنده وعندي كل الصِّفات الجينية ،.. وتلك هي المرحلة الثالثة،..

ستتولى الدكتورة لينا مرعي تحديد البروتوكول العلاجي خلال مرحلة ما قبل البدء بـالزراعة( زراعة الخلايا الجذعية ) الـ Transplant .

أما ضَرورة الـزِّراعة Transplant من عَدَمِها ، فقد حَسَمَتها الفُحوص الجينية التي أُجْرِيَت في المايو كلينيك على عينات النخاع العظمي التي تم أخذها في ٨ أيلول ٢٠١٧.

النّتائج المُستَنْبَطة من الفُحوص الجينية ، أظهرت ما يلي حسب توصيف الدكتور عارف ( Mayo Clinic ) :

في هذا التقرير ،… حَسَمَ الدكتور عارف الأمر ،.. فالشدوذ الذي ظهر على ثلاثة خلايا جينية يؤشر إلى إحتمال عَوْدة اللوكيميا خلال سنة أو سنتين إذا لم أخضع لإجراء طِبّي يتمثل بتنفيذ “زراعة خلايا جذعية” متوافقة مع جينات النخاع العظمي الخاص بي .

لذلك ، فالزِّراعة لم تعد خياراً ،.. ولكنها واجِبة ، وذلك لأجل التحرر من إحتمال عَودة هذا الزائر المتوحش.

التّدرج في إستقبال النّتائج، والتّعامل مَعها يُؤدي مُهِِمّة نَفْسِيّة غاية في الأهمية ،.، خلالها، يَتِم تَرويض النّفس وجَعلَها قابلة لإستقبال ما ليس مُتَوَقَّعَا ً،… !

فاليكنْ ،.. المرحلة الأولى تم إجتيازها بسلام وبقوة إرادة وعزيمة.

لا يَمْلِك مَرْكز الحُسين للسّرطان الخِبْرة الكافية والكوادِر المُؤهلة للتعامل مع مرضى لوكيميا بأعمار فوق الستين عاما،…!

هذا ما تمَّ أخباري به …

لهذا السَّبَب ، يَتعين إنجاز تنفيذ إجراء “الزِّراعة” في مُستشفى ذي خبرة وكوادر مؤهلة، أمّا في أُوروبا أو في الولايات المتحدة ،..

أخبرتني سَماء أنه يَتم حاليا إجراء إتصالات مع مُستشفيات في ألمانيا وفِي الولايات المتحدة ،.. وذلك لاختيار المكان المناسب من أجل البدء بتنفيذ “الزِّراعة” في أقرب وقت ممكن….

أما موعد البدء بهذه المرحلة ، فيعتمد على عاملين ؛ تحديد المُتَبَرِّع المناسب، وتدبير التمويل الكافي لتغطية تكاليف تنفيذ الإجراء الطبي المطلوب …!

تلك تحديات يتعين التعامل معها …!؟

وهذه هي أخباري بإختصار …!