اليوم السبت الموافق ٢٨ تشرين الأول٢٠١٧.
تَمَّ إشعارنا أنَّ التوقيت في ألمانيا سَيَتِم تَغييره في السّاعة الثالثة صباح يوم غَد ( ٢٩ تشرين اول ) بتبكيرها الى الثانية ،
وأنَّ المِياه سَتُقْطَع عن الغُرَف في الفُندق ِ ما بين السّاعتين العاشِرة والثّانية عَشر لغايات تنفيذ برنامج صيانة.
تَناولنا طَعام العَشاء البارِحة في الفُنْدُق . كان “الستيك”(Steak) مُفْتَخَراً.
شارَكَنا وَهيب في العَشاء.
كانت هِبَه قد إشْتَرت من الصّيدلية مَحلول يُشابِه الليسترين لتَعقيم الفَم ( للمَضْمَضَة ) ،… ولكنّي عند إستعمالي لَه ، فقد تَسَّبَّبَ بتَهييج السُّطوح الداخلية لفَمي، حيث تَبَيَّن أنّه مَحلول مُرَكَّز يُسْتَعْمَل فقط عَبْر إضافة نُقاط مِنْه إلى كُوبِ ماء فيه كَميه من مياه الشرب لغاية تَخفيف تَرْكيزه .
سارَعتُ الى إخراج المَحلول من فَمي قَبْلَ أنْ يَتَسَبَّب لي بحُروق ،…
حاوَلتُ إستعمال مِياه الحَنَفِيَّة للتّخفيف من حِدّة تَركيز المَحلول في فَمي ، لكنّي إكتشفتُ أنَّ المِياه مَقطوعة . فإستعملتُ ما تَوَفَّر من مِياه في عُبُوَّة المِياه الأخيرة المَوجودة في الغُرْفة …!
قُلْتُ في نَفْسي ،… الوَقتُ غّير مُناسِبٍ لإصابات في الفَم من هذا النّوع في هذا الوقت بالذات ، وعلى الأخص وأني مُقْبِلٌ على كيموثيرابي خلال أيام قليلة ،…!
لمّا عادَتْ هِبَه مع مُنى الى الغُرْفة ،… أخبرتها بالأمر وبـ ” المَقْلَب ” الذي بَلَعْتَه ،… فإنْزَعجت لكونها لم تُبْلِغني عن المحلول لدى إحضارها له الى الغُرْفة ، …!؟
بعد أنْ أنهينا تَناول الفُطور ، إتّجَهنا إلى اللوبي .
أنا في اللوبي الآن أجْلِسُ مع سائدة على واحِدة من كَنَبَات اللوبي ذات اللون الإنبيتي البرغندي .
مُنى مع هِبَه في الخارِج تَسْتَمِتع بِتَدخين سِيجارة أو أكثَر .
أرى زُرْقة السّماء من خلال أكوام من غُيوم مُتَلَبِّدة، ولكن بِتَقَطُّع.
عِنْدما جاءَت مُنى مع هِبَه ،… قالَتْ إنَّ الطّقس أكثر بُرودة من الأمس في الخارِج .
بَعْد لَحَظات، تَرَكتني سائِدة ومُنى في اللوبي مع جاكيتات مُصَمَّمَة للوقاية من البَرْد الشّديد ،… وسارَعنَ الى حَمّامات الغرف ….لتلبية نِداء الطبيعة … !؟
أما هِبَه فكانت على التلفون مع غَيْث ، وعندما إلتَحَقَتْ بي ، عاوَدَت إخباري أنَّ الجَو في الخارِج أبْرَد هذا الصّباح من الأيام السابقة …!
طلبتُ من هِبَه الإستفسار من صَبايا اللوبي عن أي رحلات إلى قلعة هايدلبيرغ لهذا اليوم ؟ ! ، لكِنّها لمّا عادَتْ بعد قليل ، أَخْبَرتني أنَّ صَبِيِّة الـ “الريسبشن كاونْتَر” في الفُنْدُق لا تَنْصَح بالصُّعود الى القَلعَة على الجَبَل هذا اليوم نظراً لبُرودة الطقس،..!
لَمْ أقْتَنِع ،… ولكني قَبِلتُ العُذْرَ على مَضَض.
أكتُبُ هذه السُّطور الآن من رُدْهة الإنتظار في ” دِبارتْمِنْتْ ستورْ” (Department Store) يَقَع على إحدى ضَفّتَي الشّارع الذي أطلقتُ عليه إسم شارع ” المَمْشى ” في هايدلبيرغ .
اليوم هُو السَّبت ، وهو أول أيام عُطلة نهاية الأُسبوع في هايدلبيرغ .
شارع المَمْشى مُمْتَلِىء بالناس من كل الألوان . الجميع يَتَحرك في الشّارع ، والنَّاس يَتناقلون من مَتجرٍ الى آخر ،…
أَرْقُبُ حَرَكة النّاس،… أنْظُر ُفي الوُجوه ،.. وفِي أجسام المارّة ، وعلى الأخص الفَتيات الصبايا ،….. !
أثار إنتباهي أنَّ مُستوى جمال الصبايا والنساء في الشارع هذا اليوم يَتَأَرْجَح عند مَنسوب الوسط صُعوداً وهبوطاً حوله، ولا يَتَعَدّاه كثيراً ،…!
نَعَم ،هُناك جَمالٌ ، أغْلَبه هادِىء، لكنَّ ، وبالتأكيد لا يُوجد جمالٌ صارخ في هذا الشارع هذا اليوم ….!
تَساءَلت ؛
أينَ يَخْتَبِيء جَمال صَبايا هايدلبيرغ يا تُرى؟..