• اليوم الثلاثاء الموافق ٣١ تشرين اول ٢٠١٧ ( يوميات هايدلبيرغ )
يوم الهالوين في هايدبيرغ ؛ يوم عطلة رسمية في ألمانيا … يوم مُشمس بسماء زرقاء صافية او تكاد .
أجلس في هذه الساعة ( ١١:٢٧) صباحاً في لوبي الفندق مع سائدة ، وهي تتحدث في هذه اللحظة مع رانية بعد أن عادَت الى عمان . بإنتظار نزول منى وهِبَه الى اللوبي .
الآلام في مَنطقة إختراق “إبْرِة” أخذ الخُزْعة في عَظْم أسفل الظَّهْر ، تُذَكّرني بما حَصَلَ معي البارحة ( عندما جَرَت محاولات متعددة لأخذ خُزْعة قبل ان تنجح المحاولة الأخيرة ) حيث أَحِسُّ بِوَقْعِها في مل مَرَّة أتحرك فيها ، وكذلك ، عندما أنحني لآخذ مكاني على الكَنَبة … !
أَفَقتُ من نَوْمي مِراراً ليلة أمس ، كان آخرها في الرابعة و٣٧ دقيقة حين قَرَّرتُ أن أُراجِع نَص الـ email الذي تم إقراره من قبل زيد وسَماء وهبة مَساء أمس،.. أدْخَلتُ تَعديلات طَفيفة عَلَيه وأرسلته الى البرفسور بيتر درچر .
لاحَظتُ بعد ذلك وُصول رَد أوتوماتيكي يُفيد بأن البروفسور في إجازة حتى ٦ تشرين الثاني٢٠١٧ ، وأن أي Email له يتعين إرساله الى عنوانه الآخر .
فأعَدتُ إرسال الـ Email الى العنوان الجديد:
وقد أوردتْ إبنتي هِبَه في الـ Email ما يلي :
Dear Dr. Dreger,
Hope this email finds you well & hope you’re enjoying your holiday.
I’m the daughter of your patient Abdul Rahman Bitar.My name is Hiba Bitar .
I would like to brief you on the two attempts carried out by Dr. Cremer between 1:00 and 3:00 pm yesterday ( Monday , 30th October 2017)to extract the fluid & hard specimens of the bone marrow without success.
The first was to extract the fluid but ended after almost half an hour by Dr. Cremer stating that he he found no fluid in the bone marrow.
The second time was a further trial to get a fluid or solid specimen but it ended with bleeding which obliged him to stop. He assured us that no nerve or vein damage occurred.
Ultimately, Dr. Cremer said he needs to get back to you before making any further attempts. He also advised us that the ER ( Emergency ) doctor is aware of the biopsy attempts made today in case my dad felt anything unusual after we leave the hospital then we need to go to ER.
Dearest Professor Dreger, my dad & I are concerned as to why Dr. Cremer didn’t succeed in extracting the fluid and the solid specimens although two attempts were carried out by him.
Is this usual or normal?
What does it mean when Dr Cremer said ‘no fluid was found in the bone marrow?’
When asked, Dr Cremer said he doesn’t know the reason behind it, but assumes that it may be related to the chemo sessions that dad took while in Amman, Jordan during the induction phase ?.
On October 12th, 2017 and as you are aware , a biopsy was extracted at the Cancer Center in Amman 3 weeks since chemo was finished where the blast cell count was found to be less than 2%. How come there isn’t any fluid now? What does that mean?
I am sure that Dr Cremer shall report to you in detail on his two attempts.
My dad advised him that next time, he prefers to have a full sedation while carrying out the biopsy. In fact this approach was implemented at the Mayo Clinic and provided the biopsy technicians with full time and freedom to get to the right locations and extract the adequate quantities.
Dear Professor Dreger, the above incident caused us concern. We appreciate it truly to have someone explain to us what happened and what does it mean by stating that no fluid was found in the bone marrow?!! . Also, to advise us on the future plan in this regard.
Lastly, we would like to ask you to refer us to the doctor in charge this week while you’re away to carry out with dad’s plan ?
Awaiting your urgent feedback
Abdul Rahman & Hiba Bitar
Sent from my iPhone
في الصباح ، قررت هبة إعادة إرسال الـ Email مع إرسال نسخ منه الى المُنَسِّقة العامة أندريا بوندونچ Andrea Bondong ، وماندي ويچنر Mandy Wegner وكذلك الى أعضاء خَلِيّة المتابعة ( زيد وسماء وهبة ).
أعتقد أن هذا اليوم مناسب لرحلة نهرية ؛ لم أكد أكتب هذه الجملة إلا ومُنى تُردد مُفرداتها …
إتجهت مُنى الى صديقها جمال : مدير قاعة الفُطور، وهو تركي الأصل ، وإستغلت كونه تركيا لتُمَرِّن ” تُرْكِيّتها ” التي تَحمِلها من أيام الطفولة عندما كان العائلة تَعيش في ” مَرْسين ” وكان والدها يعمل هناك تاجراً ومصدراً معروفاً للمواشي والأغنام الى فلسطين والأردن ولبنان وسوريا ،… !
عندما سَأَلَته عن الرِّحلة النهرية ، … أخبرها أن آخر رحلة نهرية لهذا الفصل كانت قبل يومين أي في ٢٩ تشرين أول ،.. وأن الرِّحلات القادمة ستبدأ في نيسان القادم ( ٢٠١٨). فَسَأَلَته : أين تَقترح أن نَذْهَب ؟
قال لها بلا تَرَدُّد: اكإلى ماينهايم Mannheim .
هناك يمكن أن تذهبوا الى مطعم إستانبول ،.. حيث يمكنكم تناول طعام تركي شهي ،.. ودَلّها الى مطعم آخر مختص بـ” اللحم بالعجين “، وبِـ” البَقلاوة ” التركية الذائعة الصيت،..! ،
وأخبرنا انَّ مَحطة القطارات قريبة من الفندق ،.. ودلّنا على موقعها ،.. في حين قامت ” ماري ” صبية الكاونتر في إستخراج خريطة تبين موقع مطعم ” إستانبول ” في مايناهايم ،..
ماري صبية لطيفة بَشوشة الوجه ، فَرِحَه ذو إبتسامة مُمَيَّزة،وهي ألمانية ، حِنطية اللون ،.. وقد تَمكنت هِبَه من بناء علاقة خاصة بها ،… وتبين ، بعد تبادل الحديث معها أنها من ” كولون” ، وأن والدها ” تونسي”،.. لكنها لا تعرف تونس ، ولا تعرف العربية ،..!
وجدنا الطريق الى محطة القطارات ،.. اشترينا round tickets …
في القطار ، سألنا أكثر من شخص عن المحطة التي تُنْزِلنا إلى “مانهايم” . كنا نخشى أن ننزل في المحطة الخطأ،.. !.
المهم ،… وصلنا ماينهايم قبل قليل من وصول الساعة الى الواحدة بعد الظهر.


ساعدتنا الخريطة التي زَوَّدتنا بها ماري في تحديد الاتجاه . مَشِينا حسب الخريطة .
شَعَرنا بعد قليل بحاجتنا الى بعض القهوة . إخترنا أحد المقاهي ؛ Star Cafe ،..
بعد ذاك ،.: إتجهنا صوب مطعم “إستانبول” .
المتاجر في الطرق التي مررنا بها كانت كلها مُغْلقة . لكن المعروضات عبر شبابيك المحلات كانت تثير شهية الشراء ،…!
وأخيرا ، وبمساعدة الى GPS Navigator ، وَصلنا هناك ….
المطعم في ساحة اسمها market platz ، أطلق عليها جمال ( التركي) اسم ساحة ” تقسيم “،… دخلنا المحل ،… وكان طاولاته وكراسيه في التراس الخارجي ، وفِي داخل المطعم مشغولة تماماً.






في المطعم ، تناولنا اللحم بالعجين ، وتناولنا ” لحم الكباب ، وشُّقَف اللحمة ، والعِيران “،.. استمتعنا بالمكان ،.. وفيه خدمنا شاب تونسي ملتحٍ، … وفِي المكان ،.. كان اغلب الزبائن أتراك ،… وبعضهم بلِحىً طويلة،..مع نساء مُحَجّبات أو مُنَقّبات ،… !
تجولنا بعد ذلك في شوارع ماينهايم ، التقطنا صور تذكارية