يونية الخميس الموافق ٢٨ آذار ٢٠١٩
الأخ فهد
صباح الخير
مقالَك هذا الصّباح في ” الغد” مهم شكلا ومضموناً يا فهد … وهو يأت في وقته …
تُستكمل الرسالة التي ينقلها مقالَك فقط بأن يقوم كل من الاْردن ومصر والقمة العربية القادمة بالإعلان على ان الاْردن الذي وقع اتفاقية وادي عربة ، ومصر التي وقعت اتفاقية كامب ديڤيد ، والقمة التي أصدرت في العام ٢٠٠٢ المُبادرة العربية ، على تمسكها التام بالشرعية الدولية وقراراتها الصادرة عنها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية …وعلى رأسها القرارين ١٨١ و ١٩٤ .
ولما كان للأردن ومصر علاقات دبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني ، “اسرائيل” ، فعلى الاْردن ومصر التأكيد أن إسرائيل التي تُقيم الدولتان علاقات دبلوماسية معها تعترفان فقط لـ ” اسرائيل ” بحدودها المرسومة لها في قرار الامم المتحدة المتخذ في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧ أي قرار التقسيم رقم ١٨١ ، وتعترفان بِـ ” اسرائيل ” على أساس التزامها بتطبيق أحكام قرار التقسيم ١٨١ “بكُلِّيته” أي بجميع فقراته ، بما في ذلك اعادة مواطني الدولة اليهودية الفلسطينيين العرب الذين هَجّرتهم في العام ١٩٤٨( وعددهم نحو ٤٣٠،٠٠٠ عربي فلسطيني ) الى دِيارهم في المساحة المخصصة للدولة اليهودية في قرار التقسيم واعادة ممتلكاتهم لهم ، واعتبار جميع الاراضي خارج الحدود المرسومة للدولة اليهودية في قرار التقسيم اراضْ مُحتلة ، والالتزام أيضاً بإعادة مواطني الدولة العربية الفلسطينية ( المعرفة خدودها في قرار التقسيم ) المُهَجّرين من قبل دولة الكيان الصهيوني الى خارج حدود تلك الدولة ( العربية الفلسطينية ) والمقيمين منذ العام ١٩٤٨ في مخيمات/ چيتوات اللجوء في لبنان وسورية والاردن للعودة الى دِيارهم فيها …
هذا التصور مَبني ١٠٠٪ على الشرعية الدولية ولا ينتهك اَي من أحكامها على الإطلاق … ولا يمكن لاحد ان يعود على الاْردن او مصر او القمة العربية بالقول بأن ما تطرحه من مواقف وفق هذا التصور مخالف للشرعية الدولية او حتى للاتفاقيات الموقعة معدولة الكيان الصهيوني …
اتفاقيتي وادي عربة وكامب ديفيد تعرفان حدود الاْردن مع دولة الكيان …. لكنها تصمت عن تعريف حدود ” اسرائيل ” ، وهذا امر إيجابي ، لان حدود دولة ” اسرائيل ” ومواصفاتها وطبيعتها ومواطنيها وحقوقهم يحددها قرار التقسيم وهو فَرار دولي ملزم للدول الأعضاء في الامم المتحدة بما فيها الاْردن ومصر ودوّل القمة العربية
المطلوب ان يؤكد البرلمان الاردني والمصري والقمة العربية القادمة ان السلام مع ” اسرائيل ” مبني على الشرعية الدولية وقراراتها وعلى الأخص القرارين ١٨١ و ١٩٤ ، وهما القراران اللذان اشترطتهما الامم المتحده على اسرائيل لقبول عضويتها فيها عند إصدارها القرار ٢٧٣ في ١١ أيار ١٩٤٩، وقد قُبِلّت عضوية ” اسرائيل ” في المنظمة الدولية بشكل صريح على أساسهما …
الرد على صفقة القرن والعنجهية الاسرائيلية والأمريكية يكون في اعلان التمسك بالشرعية الدولية وقراراتها التي تخاطب سكان فلسطين ( العرب الفلسطينيين ويهود فلسطين ) وعلى راسها القرارين ١٨١ و ١٩٤ …
القرار ١٨١ والقرار ١٩٤ هما الوحيدان اللذان خاطبا حقوق سكان فلسطين ؛ الفلسطينيين العرب ويهود فلسطين ..
قرار ٢٤٢ و ٣٣٨ يتعلق بِـ الدول العربية و ” اسرائيل “… ولا يخاطب الفلسطينيين أو فلسطين ولا حقوق شعبها العربي الفلسطيني.
علينا ان نكف عن الاستمرار في الدعوة لإقامة دولة حدودها الرابع من حزيران ١٩٦٧… فهذا الإعلان يُشرع لإسرائيل احتلالها لاراضي الدولة العربية الفلسطينية المرسومة لها في قرار التقسيم رقم ١٨١، واستمرار الإعلان الدعوة لدولة فلسطينية وفق هذا التصور هو خروج فاقع على قرارات الشرعية وتشريع للاحتلال وخرق لميثاق الامم المتحدة
علينا ان نتمسك بالشرعية الدولية فيما يتعلق بفلسطين والفلسطينيين والمتمثلة بالقرارين ١٨١ و ١٩٤
التمسك هذا بقرارات الشرعية الدولية هو الذي سيفتح الطريق لبناء دولة فلسطين الديمقراطية العلمانية على كامل أرض فلسطين ؛ دولة غير عنصرية لكل سكانها النابذين للعنصرية والصهيونية العنصرية
هذا هو الرد وهذا هو رأيي