Menu Close

ارسل لي هذا الصّباح : الخميس في ١١ نيسان ٢٠١٩ ، الزميل سمير عبدة هذه القطعة مهم ، رَأيتُ ان أشارككم بها :

َإرسل لي هذا الصّباح الصديق سمير عبدة ، هذه القطعة التي يُلخِّص فيه د ماهر الشريف ما أورده الكاتب الاسرائيلي المناهض للصهيونية العنصرية “ميشيل فارشفسكي” في كتابه المعنون ” إسرائيل ؛ وقائع كارثة معلنة … وربما لا يمكن تفاديها “.

◦ القطعة مُهِمّة ، وتصب في سياق النهج الذي ننادي به والقاضي باعادة النظر في استراتيجيات العمل الوطني الفلسطيني والقومي العربي المتعلق بفلسطين والقضية الفلسطينية .

◦ على أرض فلسطين ، ومنذ قرن من الزمان ، نشأت مشكلتين ( مشكلة شعب فلسطين العربي ، ويهود فلسطين ) . المشروع الوطني الفلسطيني بجب ان يخاطب المشكلتين في آن واحد ويجب ان يرسي الأسس لبناء جبهة نضال واحدة على ارض فلسطين كلها ؛من الفلسطينيين العرب ومن اليهود النابذين للعنصرية والمستعدين للنضال مع شعبنا من اجل بناء دولة ديمقراطية علمانية واحدة على كل ارض فلسطين تُنهي المشروع الصهيوني العُنصري ، وتفتح آفاق حل ديمقراطي لاعنصري للمشكلتين معاً يحرر فلسطين والفلسطينيين والإقليم وشعوبه والعالم ويهوده من شرور الصهيونية العنصرية ومن الچيتوات التي إقامتها في فلسطين لكل من يهودها ( چيتو راقي عنصري ) ، ولشعب فلسطين داخل فلسطين وخارجها في الـ ( چيتوات المُسماة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الاْردن ولبنان وسوريه ) ومن اجل احقاق حقوق الشعب العربي الفلسطيني بما في ذلك أولئك الذين أجبرتهم ظروفهم للعيش فِي الشّتات، خارج بلادِهم في فلسطين .

◦ الحل الديمقراطي العلماني للمشكلتين على ارض فلسطين هو الذي سيفتح آفاق التعاون ما بين جميع شعوب الإقليم بلا استثناء من اجل تنمية حقيقية تحرر شعوب الإقليم من عمليات النهب الامبريالي المُمَنهج وتوجه مواردها من اجل حل مشاكل الفقر والبطالة والعوز والتخلف، ولرفاه ورغد شعوبها

“على هامش نتائج الانتخابات الإسرائيلية:

“إسرائيل: وقائع كارثة معلنة…وربما لا يمكن تفاديها”

هو عنوان الكتاب الصادر مؤخراً باللغة الفرنسية للكاتب الإسرائيلي اليساري، المناهض للصهيونية، ميشيل فارشفسكي، الذي يؤكد أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم “هو حق لا يسقط بالتقادم”، ويقدّر أن المشروع القومي لإقامة دولة يهودية ولّد “نظاماً يمارس ممارسات فاشية ويستند إلى نزعة عسكرية عدوانية تهدد أمن أولئك الذين من المفترض أن يمثلهم ويحميهم”، معتبراً أن إسرائيل باتت ” تمثّل خطراً مميتاً لأكبر جماعة يهودية على كوكبنا”. وكان فارشفسكي قد حذّر في كتابه السابق: “على الطريق إلى قبر مفتوح: أزمة المجتمع الإسرائيلي” من أن إسرائيل “تسارع إلى قبر مفتوح” وتشهد عملية تحلل سياسي واجتماعي وأخلاقي، لا تعبّر عنها “النزعة العسكرية والمسيانية القومية التي تسيطر على الخطاب السياسي الراهن فحسب، وإنما أيضاً تفسخ كل ما يميّز مجتمعاً متحضراً عن عصابة زعران، أي وجود قوانين، وأعراف ديمقراطية، وحقوق عامة، وقواعد ناظمة”، مضيفاً أن مشكلة إسرائيل لا تكمن “في وزن الأحزاب الدينية وإيديولوجيتها داخل جهاز الدولة بقدر ما تكمن في غياب حركة علمانية وديمقراطية حقيقية”.

في كتابه الجديد هذا، يعود فارشفسكي إلى الصهيونية بصفتها “الرد الاستعماري على المسألة اليهودية”، فيعتبر أن مناهضة الصهيونية اليسارية هي الصيغة المحلية في إسرائيل لمعاداة الاستعمار، إذ هي تجمع في آن معاً الإيديولوجية المعادية للاستعمار ودعم الحقوق الوطنية للفلسطينيين، وتدعو إلى تصفية النظام القائم على التمييز بين اليهود وغير اليهود وعلى حرمان السكان الأصليين من حقهم في الوجود كشعب حر فوق أرض آبائه. وهو لا يرى من المجدي اليوم خوض النقاش حول ماذا سيحمل المستقبل بعد انهيار النظام الاستعماري في إسرائيل: هل سيحمل دولة واحدة ديمقراطية؟ أم سيحمل دولتين ؟ معتبراً أن المهم الآن هو تغيير ميزان القوى القائم.

ثم ينتقل فارشفسكي للحديث عن “وهم الدولة اليهودية والديمقراطية” في إسرائيل، فيذكر أن الدولة “الديمقراطية” يجب أن تكون لجميع سكانها، وأن تضمن المساواة التامة فيما بينهم، وهما صفتان لا تتمتع بهما إسرائيل، التي تحوّلت إلى دولة أبارتهايد بصورة صريحة بعد تبني الكنيست قانون “الدولة القومية للشعب اليهودي”. بعد ذلك، يستعرض فارشفسكي العوامل التي أدت إلى صعود حركة السلام في إسرائيل ثم تهاويها وانتحارها، وذلك بعد أن نجح إيهود باراك- الذي عارض علناً اتفاق أوسلو قبل أن يجبره يتسحاق رابين على قبوله –في تمرير “كذبة” أن ياسر عرفات هو الذي أجهض مفاوضات كمب ديفيد في تموز 2000 عندما رفض “العروض الكريمة” التي قدمها له باراك، ليخلص –أي فارشفسكي- إلى أن “حركة السلام الآن” لن تعود مطلقاً إلى ما كانت عليه في الثمانينيات والتسعينيات، وأنه لا بدّ من انتظار جيل جديد كي يحيي حركة السلام في إسرائيل.

وفي الفصلين الأخيرين من كتابه، يتحدث فارشفسكي عن انتصار اليمين في إسرائيل واستقراره في السلطة منذ سنة 1999، متوقفاً عند نهجه الذي أنهى نظاماً في الحكم ووضع أسس نظام جديد، يقوم على الإنهاء المبرمج لدور المحكمة العليا، كضامنة للحريات الأساسية، ومحاربة وسائل الإعلام والحد من حريتها، واعتبار السكان العرب مواطنين من الدرجة الثانية، وإقرار جملة من القوانين العنصرية والتعسفية، كقانون “النكبة”، وقانون “الولاء” شبه الفاشي، وقانون تمويل المنظمات غير الحكومية، وقانون تجريم “حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات”. كما يقوم هذا النظام الجديد في الحكم على تعزيز الطابع الديني للمجتمع وعلى انتشار ظاهرة الفساد على نطاق واسع، والتحالف مع الحكومات الأكثر رجعية في العالم من ترامب إلى أوربان (رئيس الوزراء الهنغاري).

وفي استخلاصات كتابه، يرى فارشفسكي أن إسرائيل بعد سبعين عاماً من عمرها قد بلغت سن التقاعد، وغدت قوة عسكرية كبرى نووية، ودولة استعمارية وإمبريالية تستثمر رؤوس الأموال وتبيع التكنولوجيا الطليعية في أرجاء الكوكب الأربعة، مقدراً أن حكامها إذا ما استمروا على سياستهم الاستعمارية ورفضوا مصافحة يد السلام العربية الممدودة لهم، فإنهم سيرهنون مستقبل أبناء الإسرائيليين وأحفادهم للمجهول، إذ إن ميزان القوى الحالي لن يبقى على ما هو عليه بعد عشرين أو خمسين سنة، وإسرائيل، وخلافاً لما يقوله إيهود باراك، “ليست فيلا في غابة”، بل سكانها أقلية صغيرة جدا منغلقين على أنفسهم داخل حصن نووي في قلب الشرق العربي، ولا بد لهم من الاندماج في هذا الشرق، آملاً بأن تنتشر على أوسع نطاق في العالم الأصوات الإسرائيلية القليلة التي تدعم اليوم “حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” وتدعو إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل، وذلك لاعتبارين: الأول هو أن أصواتاً إسرائيلية كهذه، وإن كانت هامشية، ستعزز شرعية حركة المقاطعة الدولية، والثاني أن إنهاء “الحصانة” التي تتمتع بها إسرائيل سيكون في مصلحة الإسرائيليين على المدى البعيد: “فساعدونا من خلال الضغوطات الدولية والعقوبات وأعمال المقاطعة على أن نظهر لمواطنينا أن السياسة الاستعمارية ستكلفنا غالياً يوماً بعد يوم ، وأنه من الافضل لنا أن نضع حداً لها قبل أن نجبر على أن ندفع ثمناً باهظاً”.

د.ماهر الشريف”