Menu Close

كتبت تغريد جمعة من غزة كما لا يستطيع أحد ما في هذا الكون ان يكتب …

اشكرك يا غازي الصوراني … على نقل كلمات تغريد وصورها التي سجلتها كلماتها في هذه القطعة الأدبية التي تختزل فيها حكاية غزة واهلها ، أطفالها ، نساءها ، رجالها ،… وهم يخوضون غمار مَعركة الإنسانية كلها، باسمها جمعياً ، ضد الهمجية الصهيونية العنصرية …!!!!!!!

ماذا قالت تغريد :

الابنة الصديقة والرفيقة الغالية تغريد جمعة تودع في كلماتها عن غزة قطعة من روحها وعقلها ووعيها الوطني والانساني…اقرأوا معي……………….

تقول تغريد : لا اعتقد ان كل ما يكتب أو يقال الان عن غزة يمكن ان يعكس جزءا من واقعها الانساني…

قد يستطيع الاعلام تسجيل عدد الصواريخ التي نزلت من سماء غزة وقد يسجل الارقام للمنازل التي هدمت وسويت بالارض ، ويمكن ان يحصي عدد الاصابات التي نقلتها سيارات الاسعاف للمشافي وقد يوثق الخسائر المادية للمحلات والبنايات التي طالها القصف

وبعد كل هذا ….

من باستطاعته ان يسجل عدد حالات الهلع والرعب للكبار والصغار جراء هذه الاصوات المرعبة

من سيوثق عدد دقات قلب كل طفل حينما تتسارع مع كل صاروخ ينزل من طائرة

كيف ستنقل الكاميرات المشاهد داخل البيوت الغزية ليلا ولا احد ينام في مكانه المعتاد فكل فرد اختار الزاوية الاكثر امنا في منزل قد يهوى في اي لحظة

كيف ستنقل الكاميرات تلعثم الامهات وهن غير قادرات على الاجابة عن تساؤلات لاطفال لا تدرك لماذا يختلف الليل في غزة كل ليلة

امهات تحاول حماية اطفالهن وهن يبحثن عمن يحميهن

كيف سينقل الاعلام حالة طلابنا وهم يستعدون لامتحاناتهم وقوفا على اقدامهم وعين على الكتاب وعين على السماء لترقب القادم

ما يحدث في غزة ليس له علاقة بالارقام بقدر علاقته بكل ماهو غير انساني

كل تكنولوجية الاعلام الحديث لن تنجح في نقل واقعك يا غزة