Menu Close

حوار مع سهير عبد الهادي ،…. حول يهود فلسطين والعالم وتحريرهم من الصهيونية، وتحرير فلسطين … والحل المنشود ..!

سَأَلَتني الزميلة سهير عبد الهادي هذا الصباح في تعليق مِنها على تعليق كتبته يوم أمس على الرسم الذي أرسله لي الصديق محمد الرفاعي والمعنون بـ” مش متزحزح … قاعد فيها ” ؛”لماذا الإصرار على شراكة يهود فلسطين ، فليكن الإصرار على شراكة أحرار العالم بدون التركيز على الطائفة او الدين او العرق امام كيان الفصل العنصري؟”
كتبت لها اقول : “صباح الخير يا سهير التركيز على الاحرار اليهود داخل فلسطين وخارجها ،… مهمٌ جداً لأننا نحتاج لمواجهة وإحباط المشروع الصهيوني العنصري داخل فلسطين إلى تقوية جناح اليهود اللاصهيونيين اللاعنصريين في فلسطين وفي بلدان العالم ، والى إشراكهم في النضال ضد الصهيونية ومشروعها العنصري … إن عدونا المتمثل في الصهيونية العالمية ، وفي تحالفها مع الغرب الإستعماري يُكوِّنان معاً جبهة في غاية القوة ، تجمعهما المَصالح والأهداف ، وقد بدأت الحركة الصهيونية مَشروعها العنصري في فلسطين ( آب ١٨٩٧) على نحو مُنَظّم قبل عشرين عاماً من نجاح بَريطانيا باٌحتلال فلسطين ، واستعمار الشرق العربي بالتشارك مع فرنسا ( ديسمبر ١٩١٧) ، ونجاحها في تجزئة الشرق العربي عبر وضع اتفاقية سايكس بيكو موضع التطبيق ، والتي وفَّرت الأساس لتحزئة الهَوية العربية لهذا الشرق ، ولإنشاء أو نُشوء هويات وطنية عربية فرعية فيه ، ومنها الهَوية الفلسطينية . خلال تلك الفترة ( ما قبل عام ١٩١٧) ، فقد تَمكنت الحركة الصهيونية ،وفي غفوة حضارية وثقافية وتنظيمية لشعوب الشرق العربي ،في تلك الفترة وفي ظل غياب هوية عربية متماسكة ، وهوية وطنية فلسطينية مُبَلْوَرة ، وفي الوقت الذي كانت فيه فلسطين تحت الحكم العثماني ، أقول ، لقد تمكنت الحركة الصهيونية من زرع (٤٣) مُستوطنة في فلسطين ( الجزء الجنوبي من البلاد العربية السورية) في أهم المواقع ، وفي شِراء ٢٪؜ مِنْ أراضي فلسطين الخصبة والساحلية ، وفي تكوين بُنى تنظيمية ، وهياكل لمؤسسات مالية ، وعلمية ، وثقافية ، واقتصادية ، وزراعية ،… الخ داخل فلسطين ، وفي خارجها لدعم مشروعها الاستيطاني في فلسطين…. تَتحقق هَزيمة المشروع الصهيوني عبر تفكيكه من داخلة ، وعبر فَضح طابعة الـعنصري ، ومُمارسة كل أشكال الضغط عليه ، وفي استثمار مواطن الضعف فيه، وتسليط الضربات الواعية في مراكزها وفي اطرافها . معركتنا في فلسطين مع الحركة الصهيونية الإستعمارية الإستيطانية الإحلالية العنصرية ، مُتعددة الصُّعُد والمستويات والجبهات ، داخل فلسطين ، وخارجها ، وهي مَعركة حضارية وإنسانية ووطنية (بمعنى مَعركة تحرر وطني) ، المعركة واسعة وعميقة ومتشعبة وتحتاج لجهود كل احرار الدنيا ،.. ان النجاح في دمج احرار العالم كله بما فيهم اليهود الاحرار من الصهيونية العنصرية هو الذي سيعبد الطريق نحو التحرير …. إنَّ الإنقسام الذي أخذ يتبلور بصورة أوضح في هذه الأوقات في أوساط اليهود من مواطني الولايات المتحدة وبريطانيا ، وبلدان أوروبية ، وأمريكية وآسيوية بخصوص الموقف من الصهيونية ومشروعها العنصري الإستعماري في فلسطين هو تطور مهم جدا ً، ويُؤذِن بمصير ومستقبل قاتم للصهيونية العنصرية ، ولمشروعها الأسود في فلسطين ،… وهو يَصب في مصلحة القضية الوطنية للشعب العربي الفلسطيني لإحقاق حقوقه على أرضه في فلسطين ، ولتخليص الفلسطينيين ويهود فلسطين والعالم والإنسانية جمعاء من شرور الصهيونية العنصرية ، ولإنشاء دولة ديمقراطية في فلسطين كُلّها للفلسطينيين العرب واليهود اللاصهيونيين واللاعنصريين الذين يشاركون الفلسطينيبن العرب في المعركة الشاملة لتخليص فلسطين والعالم ، ويهوده من شرور الصهيونية العنصرية الكريهة . هذاهورأيي “عبد الرحمن البيطارعمان – ٢٦ شباط ٢٠٢٠