كلمات الى ” مُنى” في عيد ميلادها …!
هل تلاحظينَ ، يا مُنى ، ماذا حَصَلَ هذا اليوم ؟
أكتُبُ إليكِ وتَترامى إلى مَسامِعي رُعودُ نيسان المَصحوبة بوابلٍ من أمطاره الخيِّرة ،.. ورَشَقاتٍ من هَواء بارد مُنْعِش ، يَتَسَلّل من كوَّات أَحَد شبابيك غُرْفَة الجُلوس العُلوية ، ويَلفحُ وَجهي ورقبتي برِقّة، لكن بإلحاح … !
مُنى ، السابع عشر من نيسان ، إخْتِرْتِه ليكونَ عيد ميلادك ،… ما أروع الإختيار ..!
هل تلاحظين أنَّكَ والربيع قد تشاركتما في هذا الإختيار …هذا مع فارق بسيط هو أنّكِ قدْ سَبَقتِه في ذلك العام فقط ، بأربعة أيّام فقط …
يَغمُرني حُبٌ جارف ، وعواطف تَتدفَّق ، وتَسري في عُروق جِسْمي لتصل الى إصبعِ يدي الضاغط على كَبْسات شَاشة تلفوني ، ….!
مُنى
يَزورني في هذه اللحظات بيتٌ من الشِّعْرِ يقول :
أُحِبُّكِ حُبَّينِ،
حُبُّ الوداد
وحُبّاً
لأنّكِ أهلٌ لذاكا
سألتُ نفسي ، لِمَ لا تقرض الشِّعْر في هذه المناسبة يا عبد ،..!؟
لا جَواب ،… !
ولكن، صديقي ” أحمد شوقي ، أسْعَفَني عندما ران على بالي ، بَيْتُ شِعْرٍ قالَه وهو يتغزل في جارة الوادي ، …وَوَجَدتُ فيه عُذْري وكذلك شفاعتي ، قال أحمد :
وتعطَّلَتْ لغةُ الكلامِ ،
وخاطَبَتْ عَيٍنَيَّ
في لُغةِ الهَوى
عَيْناكِ
نَعَم يا مُنى ، لقد تَعَطَّلَت في هذا اليوم ، لغة الكلام ، والشعر أيضاً..! وخاطب قلبي في لغة الهوى جُوَّاكِ…
فهل تقبلين مَعْذِرَتي،..!؟
هل سنحتفل بهذا العيد في الزمن الكوروني ..؟!
نعم ، سنحتفل ، لأن نوازع الحب والحياة أقوى من نوازع الكره والموت…
لكننا ، هذه المرة ، سنحتفل يا مُنى ، والبنات معنا كل على شَاشة تلفونه ،.. وسنتناول لوحدنا ” حَبّات العَوّامة”، التي قَرَّرْتِ عَمَلها لهذا اليوم …
مُنى ، أحبكِ أكثرَ في يوم ميلادك الـ ؟؟؟؟؟؟؟ بعد التاسعة عشر ..!
What a wonderful day …!
عبد
عمان في الزمن الكوروني
١٧ نيسان ٢٠٢٠