١٤ آب ٢٠٢١
نَشَرَ صديقي لؤي على صفحته على الفيسبوك ، رسالة كنت قد ارسلتها له ، بمناسبة نجاح إبنه “عُمَر” بالتوجيهي … ، وبالنسبة لي ، فإنَّ ‘عُمَر” يمثل الجيل الذي اتمنى ان يكون قادرا على حسم معركة فلسطبن ، بتفكيك الكيان العنصري الذي نَجَحَت الحركة الصهيونية، بمؤازرة قوى الامبريالية العالمية ، في إقامته في العام ١٩٤٨ في فلسطين ، أي على الارض التي لا تَطيق العُنْصرية أبدا ، ولا يمكن لها أن تتقبل اطلاقا اي كيان عنصري فيها ،.. ومع النجاح في إقامة الكيان بالولادة القيصرية والتطهير العرقي لجزء كبير من شعب فلسطين من ارضه ،…يبقى تفكيك الكيان الصهيوني العنصري، وإحقاق الحقوق الوطنية لشعب فلسطين الذي اضطهدته الصهيونية وقوى الامبريالية العالمية على ارضه ، هو الحل الوحيد ،…وغَيره ، يا عُمَر ، هو “نصف حلٍ” أو “لا حَل” ، وهذه رسالتي ليست لك َفقط يا عُمَر ولكن لكل ابناء جيلك ،…ولسان حالها يقول : لتبق العيون مفتوحة ، مُمْسِكة بأملٍ سيتحقق ،… حتما سيتحقق ،… وسيكون فيه الخلاص ليس فقط لشعب فلسطين بل ايضا ليهود فلسطين المناهضين للصهيونية والمُسْتَعدين للاشتراك مع شَعبٌ فلسطين في النضال من اجل الاطاحة بالصهيونية العنصرية وكيانها العنصري الذي اقامته في فِلسطين …
عبد الرحمن البيطار – عمّان ١٤ آب ٢٠٢١
رسالة من الحبيب عبدالرحمن البيطار إلى عمر بمناسبه نجاحه بالتوجيهي :
لؤي
أنا أُقَدِّر إنشغالَك بِعُمر ….
مبروك ،… من القلب
قبل قليل استلمتُ من صديق كلمات لجبران خليل جبران ،… ووجدتها أنْسَب ما أُهديه لـ صديقي ، عمر ، إبن صديقي لؤي، وهو يتقدم خطواته الأولى في مسيرة الألف ميل .
أرجو أن تتناقش معه بمعانيها ، وكأني موجودٌ معكما ،… ففيها فلسفة ، ستجعل منه شخصاً أفضل من لؤي ، وَعَبْد الرحمن :
الكلمات تقول :
“لا تُجالِس أنصاف العُشّاق، ولا تُصادِق أنصاف الأصدقاء، لا تَقْرأ لأنصاف الموهوبين،
لا تَعِش نِصْف حياة، ولا تَمُت نِصْف مَوْت،
لا تَخْتَر نِصْف حل، ولا تَقِف في مُنْتَصف الحقيقة،
لا تَحْلَم نِصْف حِلْم، ولا تَتَعلَّق بنِصْف أمل،
إذا صَمَتّ.. فاصْمُت حتى النهاية، وإذا تَكَلَّمت.. فَتَكَلَّم حتى النهاية،
لا تَصْمُت كي تَتَكَلّم، ولا تَتَكَلّم كي تَصْمُت.
إذا رَضِيتَ فَعَبِّر عن رِضاك، لا تَصْطَنِع نِصْف رِضا، وإذا رَفَضْت.. فَعَبِّر عن رَفْضَك،لأنَّ نِصْف الرَّفض قبول..
النِّصف هو حياة لم تَعِشْها، وهو كَلِمة لم تَقُلّها،وهو إبْتِسامة أَجّلتَها، وهو حُبْ لم تَصِل إليه، وهو صَداقة لم تَعْرِفها..
النِّصف هو ما يَجْعَلك غريباً عن أقربِ الناس إليك، وهو ما يَجْعَل أقرب النّاس إليك غُرباء عَنْك.
النِّصف هو أن تَصِل وأنْ لا تَصِل، أنْ تَعْمَل وأنْ لا تَعْمَل،أنْ تَغيب وأنْ تَحضُر..
النِّصف هو أَنْت، عندما لا تكون أَنْت.. لأنَّك لم تَعْرِف مَنْ أَنْت، النِّصف هو أنْ لا تَعرِف مَنْ أَنْت.. ومن تُحِب ليسَ نِصْفَك الآخر.. هو أنتَ في مكانٍ آخر في الوَقْتِ نفسه.
نِصْف شُرْبة لن تَروي ظَمَأك، ونِصْف وَجْبة لَنْ تُشْبِع جُوعك،
نِصْف طَريق لن يُوصِلَك إلى أي مكان، ونِصْف فِكْرة لن تُعطي لَكَ نَتيجة.
النِّصف هو لَحْظِة عَجْزَك، وأنتَ لستَ بعاجِز.. لأنك لستَ نِصْف إنسان.
أنت إنسان ، وُجِدتَ كي تَعيش الحياة، وليس كي تَعيش نِصٍف حياة ،..
ليستْ حَقيقة الإنسان بما يُظْهِره لَك.. بل بما لا يَستطيع أن يُظْهِره، لذلك.. إذا أردتَ أنْ تَعْرِفه فلا تُصغي إلى ما يَقوله .. بل إلى ما لا يَقوله.”
جبران خليل جبران”