Menu Close

يومية الاحد الموافق ٨ حزيران –  ٢٠٢٥

اضواء على وقائع تاريخية هامة في حياتنا الراهنة – حقبة ما بعد ٧ أُكتوبر ٢٠٢٣ 

أكتب هذه اليومية وأنا في مقعدي على طائرة الملكية الاردنية المتجهة الى فرانكفورت . 

أزور هايدلبيرغ هذه المرّة لغاية إجراء مراجعة طبية روتينية لمستشفى جامعة هذه المدينة العزيزة على قلبي وذلك بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على زيارتي الأخيرة لها في العشرين من تشرين الأول من العام الماضي . 

ومع اقتراب شهر تشرين الثاني من هذا العام ، سيكون قد مَرّ عَلَيَّ ثمانية أعوام كاملة بعد أن خضعت لإجراء طبي -على يدي البروفسور بيتر دريچر في مستشفى جامعة هايدلبيرغ – تم بموجبه زراعة الخلايا الجذعية المأخوذة من النخاع العظمي لأختي الحبيبة سائدة في جسمي لغاية معالجتي من سرطان الدم الحاد ( اللوكيميا )  الذي داهمني في أيلول من العام ٢٠١٧. 

وطيلة هذه الاعوام الثمانية ، كنتُ أتلقى من الكادر الطبي العظيم لمركز الحسين للسرطان في عمّان ما احتاجه من عناية ورعاية طبية ممتازة . والذي كان يتعاون  في سياق ذلك مع كادر مستشفى جامعة هايدلبيرغ . 

وكما ذكرت ، فأنا ذاهب الى هايدلبيرغ هذه المرة لاجل مراجعة طبية روتينية ، وأود أن أُطمئن الاصدقاء والأحباب أني أعيش حياتي بصورة طبيعية وبدون معاناة . 

أما يوميتي هذه ، فقد رأيت أنه من المفيد جدا ونحن نعيش تبعات زلزال السابع من تشرين الاول ٢٠٢٣ ، أن نستذكر معا وقائع وأحداث زلزالين آخرين عشناهما خلال الربع الاخير من القرن الماضي : 

  •  زلزال الرحيل عن بيروت في أيلول من العام ١٩٨٢ ، والحقبة التي تلته 
  • زلزال أوسلو في أيلول من العام ١٩٩٣ ، وما أحدثه من كوارث. 

وسأستند في استعراضي للوقائع على كتابين : 

الاول وقد كتبه محمود عباس وهو بعنوان ” طريق أوسلو ” ، و 

الثاني وهو بعنوان ” الإنقلاب- أسرار مفاوضات المَسار الفلسطيني الإسرائيلي ” مَدريد – واشنطون ”  وقد كتبه “ممدوح نوفل” 

والكاتبان كان مشاركان رئيسيان وفاعلان في صناعة وقائع تلك الحقبة .

أما كتاب ممدوح نوفل فهو من ” منشورات دار الشروق للنشر والتوزيع – عمان / الاردن ” و ” دار الشروق للنشر والتوزيع- رام الله/ فلسطين ” و ” المركز العربي للمطبوعات – بيروت / لبنان “، وقد صدرت طبعته الاولى في العام ١٩٩٦

في حين أن كتاب محمود عباس ، فهو من ” منشورات شركة المطبوعات للتوزيع والنشر – بيروت / لبنان وقد صدرت طبعته الاولى في العام ١٩٩٤ . 

أي أن الكتابين مكتوبان خلال فترة لصيقة لإحداث الزلزالين ( ١٩٩٤ و ١٩٩٦) . 

كما وقد استندت في ذكر بعض الوقائع على الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية .

لا حاجة  في هذه اليومية للتعريف بمحمود عباس ، اما ممدوح نوفل ، فهو من مؤسسي الجبهة الديمقراطية ، ومن كوادرها الرئيسة ، وقد كان عضواً في القيادة الفلسطينية وفي الهيئات الفلسطينية الأُخرى التي ناقشت رسالة الدعوة لحضور مؤتمر مدريد ، كما تم تعيينه لاحقاً عضواً في ” اللجنة الفلسطينية العليا لمتابعة المفاوضات ” برئاسة ياسر عرفات ، وقد أشرفت هذه اللجنة على إدارة وتوجيه المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية منذ ما قبل انعقاد مؤتمر مدريد وحتى الاعلان عن ” اتفاق إعلان المبادىء ” المعروف باتفاق اوسلو الذي تم التوصل اليه سرا فجر ١٨ آب ١٩٩٣ 

بعد هذي المقدمة ، اخترتُ أن ألخص الوقائع المذكورة في الكتابين أعلاه ، وتقديمها دون أي تعليق من طرفي ،… حيث اخترت أن أقوم بالتعليق على تلك الوقائع ومواقف الاطراف ، وتقييم الاوضاع واستخلاص النتائج في مرحلة تالية لسرد الوقائع وتثبيتها ، كما اخترتُ ترقيمها بعد ترتيبها زمنيا لتسهيل مهمة الربط بين الوقائع  ، وكذلك لتسهيل العودة الى الواقعة في مرحلة التحليل والتقييم . 

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

(١) – يقول محمود عباس في كتابه ” طريق أوسلو ”  أنَّ المجلس الوطني الفلسطيني كان قد اتخذ منذ العام ١٩٨١،  قرارات إيجابية تُشير الى أهمية العلاقة والتنسيق مع القوى الديمقراطية والتقدمية المناضلة داخل الوطن المحتل وخارجه وذلك في سياق عملية الصراع ضد الصهيونية كعقيدة وممارسه ، وأن ذلك قد جرى التأكيد عليه في قرارات المجلس في الدورة رقم (١٥) المنعقدة ما بين ٩ و ١١ نيسان ١٩٨١ ، و الدورة (١٦) المنعقدة في العام ١٩٨٢ ، والدورة (١٨) المنعقدة ما بين ٢٠ و ٢٥ نيسان ١٩٨٧ والدورة (١٩) المنعقدة ما بين ١٢ و ١٥ تشرين الثاني ١٩٨٨ ، ومؤتمر حركة فتح الخامس المنعقد في ٣ آب ١٩٨٩ – ص ٣٨ . 

(٢)- ويقول محمود عباس في كتابه على الصفحة ٥٣ أنه في العام ١٩٨٢ وأثناء حِصار بيروت، أرسلتْ بعض الوجوه السياسية الفلسطينية من عمّان الى القيادة في بيروت رساله اقترحت فيها على القيادة المُبادرة الفورية الى الإعلان عن قبول القرارين ٢٤٢ و ٣٣٨ ، لأن مثل هذا الإعلان قد يُساعد على فَكِّ الحصار والحفاظ على م. ت. ف ، وتُغَيّر المناخ الدولي المُعادي لها . 

(٣) – وعلى الصفحات ٥٣ و ٥٤ و ٥٥ من كتابه ، يقول محمود عباس أنه وفي مؤتمر القِمَّة العربي المُنعقد في فاس في العام ١٩٨٢ ، قَرَّرَ المؤتمر إعتمادَ عددٍ من المبادىء لحل مشاكل الشرق الأوسط إستنادا الى مبادىء الشرعية الدولية، ومشروع بورقيبه ،والملك فهد، أهمها إنسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المُحتلة في العام ١٩٦٧ بما فيها القدس العربية ، وإزالة المستوطنات التي أُقيمتْ بعد العام ١٩٦٧، وتأكيد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بقيادة م. ت. ف ممثله الشرعي والوحيد ، وتعويض من لا يرغب في العودة ، وإخضاع الضفة والقطاع لفترة إنتقالية ( لعِدِّة شُهور ) تحت إشراف الأُمم المتحدة،  وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، على أن يَضمن مجلس الأمن تنفيذ تلك المبادىء.  

(٤)- ١٩ شباط ١٩٨٦ — في هذا التاريخ ، أعلن الملك حسين وقف التنسيق السياسي مع م. ت. ف بسبب رفضها القرار ٢٤٢، مُحَمِّلاً إياها مسؤولية تعطيل التحرك السياسي المشترك الأُردني – الفلسطيني على قاعدة ” إتفاق عَمّان ” ( المصدر – الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية ) 

(٥)- ٦ آب ١٩٨٦ — قرر الكنيست تحريم ” اللقاءات مع منظمة التحرير تحت طائلة عقوبة السجن ” ، وفي ذلك ، ويقول محمود عباس على الصفحة ٤١ من كتابه أنَّ قرار الكنيست هذا المُتَّخذ في ٦ آب ١٩٨٦  قد حال دون البناء على اللقاءات والاجتماعات التي تحصل مع الاسرائيليين . 

(٦)- وعلى الصفحتين ٤٥ و ٤٦ من كتابه ، أشار محمود عباس الى أنّه ورغم صدور قرار الكنيست في آب ١٩٨٦، إلا أنّ الإجتماعات مع اليهود الشرقيين استمرت ، وأنَّ إجتماعاً عُقِدَ في رومانيا في ٦ تشرين الثاني ١٩٨٦ ، واجتماعاً ثانياً في هنغاريا في ١٢ حزيران ١٩٨٧ اما الثالث ، فقد انعقد في توليدو في إسبانيا في ٥ تموز ١٩٨٩ ، وأنَّ اللقاء الأخير حَضَرَه شلومو الباز ( أُستاذ جامعي وأحد كبار موظفي الوكالة اليهودية ) وسيرج بوردوغر (رئيس الطائفة اليهودية المغربية) ، ونعيم جلعادي ( رئيس طائفة اليهود الشرقيين في أمريكا) وأندري أزولاي ( رئيس جمعية حوار وهوية – فرنسا ) إضافة الى (٤٠) شخصية يهودية شرقية من إسرائيل ومن خارجها ، وأنَّ هؤلاء أصدروا بياناً من جانبهم حَيّوا فيه م.ت.ف على اعترافها بالقرارات الأُمَمِيّة (قرارات الدورة (١٩) المنعقدة في الجزائر ما بين ١٢ و ١٥ تشرين الثاني ١٩٨٨ ) ونبذ الإرهاب وطالبوا بإقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة إسرائيل ] 

(٩)- قبل أواخر شباط ١٩٨٨— أي قبل وصول وزير الخارجية الأمريكي ( شولتز)  الى المنطقة [ وصل شولتز الى المنطقة في اواخر شباط ١٩٨٨] ، ذكر ممدوح نوفل في كتابه ” الإنقلاب ” أن شولتز طرح مُبادرة لصنع السلام اعتبر فيها أن ”  قرارا مجلس الأمن ٢٤٢ و ٣٣٨ بكل بنودهما هما اساس المفاوضات . وتبدأ المفاوضات بين إسرائيل والوفد الاردني الفلسطيني المشترك بترتيبات في الاراضي المحتلة لتحديد فترة انتقالية يتم إنجازها خلال ٦ أشهر . وبعد سبعة أشهر من بدء المفاوضات الانتقالية ، تبدأ المفاوضات على الوضع النهائي للأراضي المحتلة على أن تُحقق هدفها خلال عام واحد ” – ص ١٨ -الفصل المعنون “الإنتفاضة تُحرك القوى الدولية والإقليمية “. وقد حاول شولتز خلال زيارته للقدس ومن خلال القنصل الأمريكي في فيها ،  ترتيب لقاءات مع شخصيات وطنية من أبناء الضفة منها الياس فريج رئيس بلدية بيت لحم ، و حنا سنيورة صاحب جريدة الفجر ، وفي ذلك يقول ممدوح نوفل ” …ويومها ، تناوبت الولايات المتحدة وقيادة م.ت.ف الضغط على الشخصيات الوطنية، فالولايات المتحدة تريد حفظ ماء الوجه ، وعقد اللقاء ولو شكلياً ، وقيادة م.ت.ف كانت تريد إفهام الإدارة الأمريكية أنْ لا بديل عن المنظمة، وأن ليس بمقدورها تشكيل قيادة بديلة أو موازية . ” وأن قيادة م.ت.ف اعتبرت ” اللقاء بمثابة امتحان لقوتها ولنفوذها داخل الارض المحتلة . ووجدت فيه مناسبة قيِّمة لإثبات أن الإنتفاضة هي الإبن الشرعي للمنظمة ” ، وبناء على ذلك ، يقول م نوفل “ان القيادة الموحدة للإنتفاضة أصدرت البيان رقم (١٩) ” دَعَتْ فيه الشخصيات الوطنية الى مقاطعة اللقاء ، كما دعا ( البيان )  العواصم العربية لتقول لشولتز ‘ عد الى بلادك ، ولا بحث في القضية الفلسطينية من وراء ظهر الشعب الفلسطيني ، وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية’  “. ويُضيف م نوفل ويقول ” وبالفعل ، عاد شولتز دون أن يلتقي مع أحد من الشخصيات الفلسطينية “. ص ١٩ -” الإنتفاضة تُحرك القوى الدولية والإقليمية ” 

(٧)- (٢٠– ٢٥) نيسان ١٩٨٧ — تاريخ انعقاد الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر ، وقد نجحت الدورة في استعادة وحدة الفصائل الفلسطينية. و ” أكدت القرارات على ضرورة توفير كافة الإمكانات اللازمة لتعزيز صمود جماهيرنا في الوطن المحتل،انطلاقاً من حقيقة راسخة، بأن هذا الصمود العظيم المنطلق من روح الالتزام الشعبي الشامل بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الفلسطيني، وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، وقائداً لنضاله الوطني؛ إنما جسد أحد أهم وأمنع القلاع الوطنية الراسخة التي نستمد منها زخماً هائلاً ومتسامياً لنضالنا الوطني على كافة الصعد والمستويات.”كما أكدت القرارات “على التمسك بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، كقاعدة إجماع وطني مبدئية ودائمة، وتشكل أحد أهم ثوابت البناء الوطني، الذي تجسده منظمة التحرير الفلسطينية بكافة أطرها ومؤسساتها”، وأكد المؤتمر كذلك ” على حق شعبنا المشروع بممارسة الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال الصهيوني العنصري البغيض للوطن الفلسطيني، إضافة إلى ذلك، أكد رغبة الشعب الفلسطيني في تحقيق سلام دائم وعادل، يستند إلى حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف، بما فيها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فوق التراب الوطني، وذلك، في إطار مؤتمر دولي فاعل تشارك فيه الدول الأعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وكافة الأطراف المعنية بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية على قدم المساواة مع الأطراف الأخرى.( الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية ) 

(٨) – ٩ كانون الاول ١٩٨٧ —  تاريخ اندلاع الإنتفاضة الفلسطينية الأولى ، وقد اندلعتْ إبّان ترأس شامير حكومة الوحدة الوطنية في دولة الكيان والتي كان رابين يتبوأ فيها منصب وزير الدفاع. ،

(١٠)- خلال النصف الاول من عام ١٩٨٨ – يقول م نوفل على الصفحة (٢٩) من كتابه أن قيادة م.ت. ف بدأت ” إلتقاط أنفاسها ، بعد الإنهاك الطويل الذي حَلَّ بها بعد الخروج من بيروت ، وما تلاه من إنقسام داخلي وحروب على المخيمات الفلسطينية في لبنان . فقد أعطتها الإنتفاضة حُقنة جديدة للحياة ، وبدأت تستعيد مواقعها على الصعيدين العربي والدولي ، إلا أن ذلك لم يُغير موقف الادارة الأمريكية من العلاقة معها “. 

(١١)- من ١٢ إلى  ١٥ تشرين الثاني ١٩٨٨ — وهو تاريخ انعقاد الدورة (١٩) للمجلس الوطني الفلسطيني . يُضيف  ممدوح نوفل في كتابه المذكور  ويقول : ” فقط قُبيل الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، بدأت الإدارة الامريكية بإرسال بعض الإشارات للمنظمة ، بطرق غير رسمية عبر بعض الدول العربية وعدد من الشخصيات الفلسطينية خلاصتها : الإعتراف بقرار (ي)٢٤٢ و ٣٣٨ ، وبحق إسرائيل في الوجود ، ونبذ العنف يُساعد على فتح صفحة جديدة من العلاقات الامريكية الفلسطينية “. ويَزيد ويقول ” وكانت بيانات القيادة الوطنية الموحدة ورسائل الشخصيات الوطنية ، ورسائل كوادر الفصائل لقيادتها في الخارج تضغط باتجاه  الإقرار بشعار دولتين لشعبين ، والإعتراف بحق إسرائيل في الوجود ، بما يعني الإعتراف بقرار ٢٤٢ و ٣٣٨ ”  ويقول ، أنه ” وبهذا وقع تقاطع في تلك الفترة بين مطالب الإنتفاضة والموقف الأمريكي من هذه المسائل “. ص ٢٠ ” الإنتفاضة تُحرك القوى الدولية والإقليمية “

(١٢)-من ١٢ إلى ١٥ تشرين الثاني ١٩٨٨ — تاريخ انعقاد الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر ، وهي دورة غير عادية ،عقدت مع دخول الانتفاضة الفلسطينية شهرها الثاني عشر ،وتميزت بصدور إعلان استقلال دولة فلسطين وقيامها فوق أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف ،متضمنا أن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا ،فيها يطورن هويتهم الوطنية والثقافية ،ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق ،وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية ،في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب .وصدر عن المجلس في هذه الدورة قرار تشكيل الحكومة المؤقتة لدولة فلسطين في اقرب وقت ممكن وطبقا للظروف وتطور الأحداث.وأما البيان السياسي الصادر والمتضمن قرارات هذه الدورة ،فقد نص على تصعيد الانتفاضة واستمرار يتها من خلال توفير كل الوسائل والإمكانيات ،ودعم المؤسسات والمنظمات الجماهيرية في فلسطين المحتلة ،وتعزيز وتطوير اللجان الشعبية والأطر الثقافية ،وتوطيد الوحدة الوطنية ،وتكثيف العمل على الساحة  الدولية من اجل إطلاق سراح المعتقلين وعودة المُبعَدين ودعوة الأمم المتحدة لوضع الأرض الفلسطينية تحت إشراف دولي .وفي المجال السياسي أكد البيان  على: ضرورة انعقاد المؤتمر الدولي الفعال الخاص بقضية الشرق الأوسط، وجوهرها القضية الفلسطينية، تحت إشراف الأمم المتحدة، وبمشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وجميع أطراف الصراع في المنطقة، بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى قدم المساواة، آخذين بالاعتبار أن المؤتمر الدولي ينعقد على قاعدة قراري مجلس الأمن رقم 242، 338، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير عملاً بمبادئ وأحكام ميثاق الأمم المتحدة بشأن حق تقرير المصير للشعوب، وعدم جواز الإستيلاء على أراضي الغير بالقوة أو بالغزو العسكري، ووفق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية . وعلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلالها منذ العام 1967 بما فيها القدس العربية . وعلى إلغاء جميع إجراءات الإلحاق والضم، وإزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية والعربية منذ العام 1967 . وعلى السعي لوضع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس العربية، تحت إشراف الأمم المتحدة لفترة محدودة؛ لحماية شعبنا ولتوفير مناخ مُؤاتٍ وتحقيق الأمن والسلام للجميع بقبول ورضى متبادلين، ولتمكين الدولة الفلسطينية من ممارسة سلطاتها الفعلية على هذه الأراضي. وعلى حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بهذا الشأن. وعلى ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية في الأماكن المقدسة في فلسطين لأتباع جميع الأديان. وعلى أن يضع مجلس الأمن ويضمن ترتيبات الأمن والسلام، بين جميع الدول المعنية في المنطقة بما فيها الدولة الفلسطينية كما وأكد المجلس الوطني الفلسطيني على قراراته السابقة بشأن العلاقة المميزة بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني، وأن العلاقة المستقبلية بين دولتي الأردن وفلسطين ستقوم على أسس كونفدرالية وعلى أساس الاختيار الطوعي والحر للشعبين الشقيقين، تعزيزاً للروابط التاريخية والمصالح الحيوية المشتركة بينهما.
وجَدَّدَ المجلس الوطني إلتزامه بقرارات الأمم المتحدة، التي تؤكد حق الشعوب في مقاومة الإحتلال الأجنبي والإستعمار والتمييز العنصري، وحقها في النضال من أجل استقلالها، ويعلن مجدداً رفضه للإرهاب بكل أنواعه بما في ذلك إرهاب الدولة، مؤكداً التزامه بقراراته السابقة بهذا الخصوص وقرار القمة العربية في الجزائر لعام 1988، وقراري الأمم المتحدة 159 / 42 لعام 1987، و 61 / 40 لعام 1985، وبما ورد في إعلان القاهرة الصادر بتاريخ 7/11/1985 بهذا الخصوص وانعقاد المؤتمر الدولي الفعال الخاص بقضية الشرق الأوسط ،وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام ١٩٦٧ م ، وإلغاء جميع إجراءات الإلحاق والضم وإزالة المستعمرات ،وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرارات الأمم المتحدة ( الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية ) 

ومع تقلص ما بقي في طاقة في موبايلي الى ٨٪؜ فقط، فقد قررت الإكتفاء في هذه اليومية بهذا القدر من الوقائع ، على أنْ نعاود الرحلة مع الوقائع المذكورة في الكتابين في يومية يوم غد . 

عبد الرحمن البيطار 

من على رحلة الملكية المتجهة الى فرانكفورت 

الاحد – ٨حزيران ٢٠٢٥