{ اضواء على وقائع تاريخية هامة في حياتنا الراهنة – حَقْبِة ما بعد ٧ أُكتوبر ٢٠٢٣ – الحلقة الثانية )
يومية الإثنين الموافق ٩ حزيران
٢٠٢٥
فَجْأةً ، رأيتها تُجْهِشُ بالبكاء ، عندما وَجَدتها وبعَصَبِيّة تضع كُبّاية قَهْوَتها على الطاولة في ذات اللحظة التي سقطت على سطحها بقايا السيجارة التي كانت تُدَخِّنها …!
كان ذلك بعد تناول طعام الفطور في صالة الفندق ، خَرَجتُ بعدها مع مُنى الى حديقة الفندق الامامية المُطِلّة على نهر نيكار للإستمتاع بتدخين سيچارة ..!
كانت هذه واحدة من نوبات البكاء التي أخذت تداهم منى مع استفحال حرب الابادة والتجويع في غزَّة ..!
قالتْ لي والدَّمع الغزير يَنهَمر من عينيها : لا أستطيع أنْ أتحملَ أكثر … كلما أفكر بشيء ، أَيَّ شَيء ،… كلما ألتقي بطِفْل ،… أَيَّ طِفْل ،… أتذكر أهلُ غزّة ،… أطفالُ غزة ، نساءُ غزة ،… رجالُ غزة ،… أتذكر الحَجَر والبشر وكل الكائنات الحَيّة في غزّة … أو التي لا تزال حيّة الى الآن ،… وأَفقدُ السيطرة على نفسي وأَجِدُ نفسي أُجهش ببكاء َممزوج بألم لا حدود له ،…!
البارحة ..! ، قالت مُنى ؛ عندما التقينا بعوني ونحن في المطار ،.. وهو طفلٌ جميل يُشبه عوني إبن روى ، وكان مع والديه ، ووالدته صديقةٌ لرُوى، واسمه على اسم جده ( المرحوم عوني القبطي ) ،… تَذَكَّرتُ أطفال غزّة ، وتَذَكّرتُ الطِّفلة ‘كارمن’ إبنة صديقنا أكرم الصوراني والذي يعيش مع زوجته أماني أهوال الحياة في غزّة ،… والتي ، أي ‘كارمن’ ، رغم كل الأهوال التي يعيشها شعبنا هناك ، كانت لا تزال تملك القدرة على أن تَخُطَّ وتَرْسُمَ بريشتها وقلمها بطاقة مُعايدة تفيضُ بمعانٍ غزيرة ، من غَزّة المَدْمِيّة ، وقد أرسلها لي أكرم صباح يوم العيد …!

<الرَّسمة اعلاه رسمتها “كارمن غَزّة” في غزّة ، عايدت فيها على الناس في كل مكان >
تَستطرِد منى وتقول : قُلتُ لنفسي كيف تَسمح البشرية بتعذيب أطفالِ شعبٍ كامل من قِبَلِ فاشِيّي وصهاينةَ القرن الحادي والعشرين ،…نعم ،… كيف تَسمَح ولا تَستطيع البشرية جمعاء مَنع أو وقف مَذْبَحة غزّة ، مَقْتَلة غزّة ، مَجْوَعَةِ غزّة ،…لا بل كيف لا تستطيع البشرية مَنْع ممثل الدولة الحليفة لهؤلاء الفاشيين في مجلس الأمن من رَفْعِ بطاقة الڤيتو في وجه باقي اعضاء المجلس الأربعة عشر وومن تمكينه إسقاط قرار أجْمعَ فيه جميع أعضاءه ( باستثناء الولايات المتحدة ) على إدانة جرائم الإبادة والتطهير العرقي والتجويع والتعذيب التي تُمارسها دولة الكيان الصهيوني الفاشي الغاصب لفلسطين والذي طالبوا فيه بوقف مسلسل التعذيب والتجويع والقتل المُمنهج هذا …! نعم ،… كيف لا نستطيع منع ذلك او وقفه ،…؟!
مُنى ،… أجدها بين لحظة واخرى وبلا مواعيد ،… تَنْفجرُ في بكاءٍ حَميم ،… عندما تقتحم خواطرها صُور عذابات الناس ،…كل الناس في غزة …!
بعْدَ هذي المقدمة ، لنُعد الآن لاستكمال ما بَدَأتَه في يومية البارحة ، في إلقاء الضوء على وقائع الزلزالين اللذان هزّا أركان قضيتنا وإقليمنا في الخُمْس الأخير من القرن الماضي !
في اليومية السابقة ، استعرضنا وقائعَ إثنا عَشَر [ ١٢ واقعة بدأت مع القرارات الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني في دورته رقم (١٥) ، وقراراته التي اتخذها في تشرين الثاني من العام ١٩٨٨ في دورته رقم (١٩)]،
وفي هذه اليومية سنستعرض ثمانية وقائع أخرى .
******************************
- (١٣)- وعلى الصفحة رقم ٦١ من كتابه ( طريق أوسلو ) ، قال محمود عباس أننا كُنّا نعتقد أنَّ الإدارة الأمريكية ستتفهم الرسالة التي أطلقناها من خلال الدورة رقم (١٩) للمجلس الوطني التي انعقدت في الجزائر في تشرين الثاني ١٩٨٨ ، إلا أنَّ اعتقادنا “لمْ يَكُنْ في مَحَلِّه بحيث أنَّ هذه الإداره لمْ تَقبل ما قُلناه ، وأصَرَّتْ على مَزيدٍ من الوضوح باستعمال عبارات مُعَيَّنَة وإلا لنْ تَسعى إلى تغيير موقفها من المُنظمة” ]
- (١٤)- في ٢١ تشرين الثاني ١٩٨٨— وعلى الصفحات رقم ٦٢ و ٦٣ و ٦٤ و ٦٥ ( طريق أوسلو ) كتب محمود عباس يقول أنه في هذا التاريخ ، ” عَلِمْنا من مُمثلنا في ستوكهولم أنَّ عدداً من الشخصيات اليهودية الأمريكية المَرْموقين من الذين يُمثلون الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي ( ريتا هاوزر ، و ستانلي شاين بلوم ودرورا كاس ) يَرغبون في اللقاء مع شَخصيات من م.ت.ف للإطلاع منهم على فَهمِهِم لقرارات المجلس الوطني ( قرارات الدورة رقم ١٩- إرجع الى الواقعة رقم (٢٠) من يومية ٨ حزيران ٢٠٢٥) والوصول الى اتفاق أو بيان مُشترك يتضمن جُمْلة من القضايا ” ويُضيف بأنَّ القيادة الفلسطينية قد قَرَّرت إرسال وفد ( الى ستوكهولم ) برئاسة خالد الحسن وعضوية كل من هشام مصطفى وعفيف صافيه وممثلنا في ستوكهولم يوجين مخلوف ، وأنَّ الحِوار قد تم برعاية وزير الخارجية السويدي ستين أندرسون وأنَّ بياناً قد صَدرَ عن المؤتمر تَضَمَّنَ توضيحات حول قرارات دورة المجلس الوطني المُنعقدة في تشرين الثاني ١٩٨٨ في الجزائر وأنَّ الشخصيات الأمريكية ” تُؤيد بقُوّة وتُحيي إعلان الدولة الفلسطينية المُستقلة، والبيان السياسي الصادرين في الجزائر ، وترى أنْ ليسَ ما يَمنع بعد الآن من إجراءِ حِوارٍ مباشر بين حكومة الولايات المتحدة و م. ت . ف ” ]
- (١٥)- خلال الأُسبوع الاول من كانون الاول ١٩٨٨— يقول م نوفل “وَجّه بشكل مفاجىء ‘ أندرسون ‘ وزير خارجية السويد دعوة لأبو عمار لزيارة ستوكهولم ، لحضور لقاء مع عدد من المنظمات غير الحكومية من ضِمْنها مُنظمات صَهيونية أمريكية على رأسها ريتا هاوزر وستانلي شاين بلوم ” . ويُضيف بأنَّ أبو عمّار رأى في ذلك ” فُرْصة لا بُدَّ من استثمارها ” وقَرَّرَ ” اصطحاب عُضوي اللجنة التنفيذية محمود درويش و ياسر عَبدْ رَبُّه و عفيف صافيه ممثل م.ت.ف في بريطانيا معه ” . وقال بأنَّ أندرسون ، كان باستقبال أبو عمّار في مطار ستوكهولم ويوجين مخلوف ممثل م.ت.ف في السويد ، ومنه انتقلَ الى الفندق ، وهناك التقى مع ياسر عبد رَبُّه ومحمود درويش . وأضاف بأنهم دخلوا الى اللقاء مع المنظمات الصهيونية ” بدون نَفْس ، وبدون أَدْنى اهتمام “، وأنَّ أبو عمّار تَعَرَّض في اللقاء ” لأسئلة إستفزازية حول المواقف السياسية الفلسطينية ، وحول الدولة الفلسطينية، وحول رئيس دولة فلسطين ، وحول العلاقة مع إسرائيل ، وحول الإرهاب ، وحول الموقف من الصهيونية ” ، وأنَّ كل ذلك ، زادَ من قناعة أبو عمّار بأنَّ الإجتماع تافِه ، ولا يَستحق استمرار وُجوده فيه ، وأنّه بناء على ذلك ، غادرَ أبو عمَّار الإجتماع ، وترك محمود درويش وياسر عبدْ رَبُّه يتعاركان مع أعضاء المنظمات الصهيونية الأمريكية “. ص ٢٠ و ٢١ “الإنتفاضة تُحرك القوى الدولية والإقليمية “
- (١٦)- في ٦ كانون الأول ١٩٨٨ — إلتقى أبو عمار بأندرسون مرة أخرى مساء هذا اليوم ، ويقول م. نوفل في كتابه بأنَّ أندرسون فاجئَ أبو عمّار بأنَّ ” لَدَيه رسالة هامّة من ” شولتز ” وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية “وأنَّ ” الرِّسالة تتضمن مَشروع علاقة مُباشرة وحِوار مُباشِر أمريكي مع م.ت.ف ” ، وأنَّ أندرسون ” أخرجَ الرِّسالة ” . ويقول أنّه في ذات اللحظة ، طَلَبَ أبو عمّار ” إستدعاء ياسر عبد رَبُّه لحضور الإجتماع ليكون شريكاً في الإستماع ، وشريكاً في تقدير الموقف ” . ويُضيف أنّه وبعد حُضور ياسر عبد رَبُّه ، وتسليمه الرِّساله ، فإنَّ ياسر عبد رَبُّه “قَرَأَ الرِّسالة ، فتبين أنها مشروع إتفاق سياسي مَعروض على م. ت. ف من قبل شُولتز عبر الوزير السويدي ( أندرسون )، وأنَّ المشروع يقول إذا اتخذتْ م. ت. ف موقفاً سياسياً بنبذ الإرهاب ، ويُؤكد على حقِّ إسرائيل في الوجود ، مع الإعتراف بصورة أوضح بالقرار (ين) ٢٤٢ و ٣٣٨ ، فإن الإدارة الأمريكية على استعداد للبدء بحوار رسمي مباشر مع م. ت. ف ، وكان يتضمن سيناريو كاملاً لصيغة الإخراج “. ويُعَلِّق م. نوفل على ذلك ويقول بأنَّ أبو عمّار والوفد المرافق له فُوجِىءَ بالعَرْض الأمريكي ” واعتبروه تَطوراً نوعياً في العلاقة الفلسطينية الأمريكية. فهذه أول مرة منذ ظهور القضية الفلسطينية على مَسْرَح السياسة الدولية عام ٤٧– ٤٨ تتوجه فيها الإدارة الأمريكية لإقامة صِلات رَسمِيّة مُباشرة مع طَرَف فلسطيني بهدف البحث عن حلٍ للصراع الفلسطيني الإسرائيلي “. ويُضيف م. نوفل ويقول ” ووفقاً لرواية الوفد ، قَرَأَ أبو عمّار وعبدْ رَبُّه نَصَّ الصفقة الأمريكية المَعروضة ، وطرحا بعض الإستفسارات على أندرسون ، ووضعا بعض التعديلات الأساسية على المشروع “، وأنَّ الوفد أخذَ نُسخة من الورقة ، وأنّه وعِنْد هذا الحد انتهى الإجتماع على أنْ يحمل أندرسون التعديلات ويُرْسِلها الى الأمريكان ، ويَنقل الرَّد عليها “. ويَستطرد م نوفل ويقول بأن أندرسون استبقى أبو عمّار والوفد المرافق له لحين تَلَقّي الرَّد “. ويُضيف بأنَّ الوفد اعتبر ذلك مُحاولة أمريكية تستهدف ” تعطيل اجتماع الجمعية العمومية للأُمم المتحدة الذي دَعتْ له م. ت.ف ، ومُناورة هدفها التأثير على الإجتماع الأمريكي السوڤييتي الذي كان سَيُعقد بعد أقل من ٤٨ ساعة في واشنطون حيث وصلها غورياتشوف في زيارة رسمية بعدما ألقى خِطابه في الجمعية العامة للأُمم المتحدة” وأنَّ أحداً لمْ يَخطر بباله أنَّ العَرْض جِدّي ، ولمْ يُفكِّر أحد بإمكانية قبول التعديلات . ويقول م نوفل أنه وعلى ذِمّة الوفد ، فإنه وفي المساء ، طلبَ أندرسون اللقاء مع أبو عمّار على عَجَل ، وأنّ أندرسون دخل مكان الإجتماع ” وهو مُبتهج ومُنفعل ، وبدأ كلامه قائلاً : لدي أخبار سارّة . قد حَصَلتُ على موافقة شُولتز على معظم التعديلات الفلسطينية ” ، وأضاف : ” شُولتز يَنتظر الحصول الليلة على الموافقة النهائية من أبو عمّار “. عِنْدها ، يقول م نوفل أنَّ الوفد الفلسطيني وَقعَ في حيرةٍ وارتباك ، خاصةً وأنَّ إعطاء جواب على الرسالة الأمريكية يَتطلب وقتاً وقرارات من الهيئات القيادية لفتح والفصائل الفلسطينية كونَ ما هو مطلوب ، فيه خُروجٌ عن قرارات المجلس الوطني الأخيرة . ص ٢١ و ٢٢ “الإنتفاضة تُحرك القوى الدولية والإقليمية “
- (١٧)- من ٦ إلى ٨ كانون الاول ١٩٨٨ — خلال هذه الفترة ، يقول م نوفل ، حصلت مداولات مكثفة في أوساط القيادة الفلسطينية في تونس ، وفي دمشق ، ومع أعضاء القيادة في أماكن تواجدهم في البلدان العربية . ويضيف م نوفل على الصفحة (٢٩) أنه و في الطريق الى المطار ، وبعد إلحاح من أندرسون ، أعطى أبو عمّار ، أندرسون “جُمْله خَطِّيّة تقول ‘ إنَّ ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يؤكد موافقته الشخصية على الإتفاق . ‘ ” ويُضيف بأن أبو عمّار وضع خطاً تحت كلمة “الشخصية “وأضاف : ” هذا وسيتم إرسال الجواب الرسمي والنهائي لاحقاً ، ووفقاً للقرار الذي سوف تتخذه اللجنة التنفيذية في الأيام القليلة القادمة “. ويَستطرد م نوفل ويقول بأن “غالبية القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية ” ” وافقت … في اجتماعين منفصلين عُقِدا في يوم ٨ كانون الاول ١٩٨٨ على الصفقة المعروضة من الأمريكان عَبْر وزير خارجية السويد أندرسون ، وراحت تبحث عن أفضل الصيغ الممكنة التي تحفظ الحقوق الفلسطينية، وعن المكان المناسب والصيغة الأنسب لإخراج الموضوع “. وبناء على ذلك ، يقول م نوفل ، فإنه ” وفي أقل من ٧٢ ساعة ، ووفقاً لترتيبات وزير خارجية السويد ، بدأ الحوار الفلسطيني الأمريكي ، وجَلسَ في تونس ممثلوا م.ت.ف ياسر عبدْ رَبُّه ، عبد الله حوراني ، عبد اللطيف أبو حجله مدير عام الدائرة السياسية في المنظمة وحكم بلعاوي سفير فلسطين في تونس ، قُبالة وفد أمريكي رسمي ترأسه بيللترو السفير الأمريكي في تونس “،
- (١٨)- في ١٢ كانون الاول ١٩٨٨ – يقول م نوفل على (ص ٢٩) ، بأنَّ الجمعية العامة للأُمم المتحدة نقلت جلستها من نيويورك الى جينيڤ وذلك بعد ان رفضت الإدارة الامريكية “السماح لأبي عمار بدخول الأراضي الأمريكية بدعوى أنَّ القوانين الأمريكية لا تسمح لرئيس منظمة إرهابية بالدخول إلى أراضيها “، وأن أبو عمار قد ألقى خطابه الشهير أمام الجمعية العامة في جينيڤ ، “وضَمَّنَه ما اصطلح على تسميته ” بمُبادرة السلام الفلسطينية “.
- ويُعَلِّق م نوفل على هذه التطورات (ص ٢٩) قائلاً ” ومع بدء الحوار الفلسطيني الأمريكي ، دخلتْ عملية البحث عن السلام مَنحىً جديداً “، ويُضيف ” نشَّطَتْ الإدارة الأمريكية الجديدة تحركاتها باتجاه البحث عن حلول لقضايا المنطقة وصراعاتها المُسْتَفْحِلة ، حيث بدأت تلعب دور الوسيط المباشر بين م. ت. ف والحكومة الإسرائيلية بمَعزِل عن السوڤييت والدول الأُوروبية ، ولم تحاول إشراك الدول العربية المَعْنِيّة بالصراع مع إسرائيل ، وراحت تعمل على تطويع الموقف الفلسطيني وتقريبه أكثر وأكثر من الموقف الإسرائيلي . وفي سياق تحركاته ، وَجَّهَتْ الدعوة للرئيس مبارك لزيارة واشنطون في ٣ نيسان ١٩٨٩ ، ودَعت ْشامير لزيارتها في ٦ نيسان ١٩٨٩ ، كما دَعتْ الملك حسين لزيارة واشنطون في ٢ أيار ١٩٨٩”.
- (١٩)- في ١٨ كانون الاول ١٩٨٨— يقول م نوفل أنَّ الغَضَبَ السّوري من التطورات المُستجِده قد أظهره جَلِيّاً فاروق الشرع وزير الخارجية السورية وذلك في الإجتماع الذي عقده في ١٨ كانون الأول ١٩٨٨ مع أمين عام الجبهة الديمقراطية ، وأنَّ مصر والأُردن اتخذتا موقفاً مؤيداً في حين عارضَتْ كل من سوريا والعراق وليبيا من تلك التطورات.
- (٢٠) – أما حكومة شامير ، يقول م نوفل ، “فلم يَرُق لها بِدء حِوار رسمي أمريكي فلسطيني وتواصله ، وراحتْ تعمل بكل السُّبُل على إفشاله ، وتقاطع موقفها مع موقف عدد من القوى الفلسطينية والعربية التي عارضَتْ الحوار الفلسطيني الأمريكي ” وأنَّ شامير قام لاحقاً ” بخطوة إعتراضية وطَرَحَ مبادرته الشهيرة يوم ١٤ أيار ١٩٨٩ التي تحدثت عن إجراء انتخابات محلية فلسطينية ” – ص ( ٣٠ و ٣١) .
سأكتفي بهذا القدر من الوقائع في هذه اليومية ، وقد اكتشفتُ هذا الصباح وأنا في هايدلبيرغ أن هذا اليوم هو عيد رسمي في المانيا .
وقد عدت الى تشات جي بي تي ، لأكتشف أن العطلة الرسميه هي بمناسبة “عيد العَنْصَرَة ” واعطتني تشات جي بي تي معنى العيد ومدلولاته ، وكما يلي :
“معنى عيد العنصرة:
1. الحدث الأساسي:
يُخَلِّد عيد العنصرة حلول الروح القدس على تلاميذ يسوع المسيح بعد صعوده إلى السماء، كما ورد في سِفْر أعمال الرُّسُل (الإصحاح الثاني).
ويُعتبَر هذا الحدث بمثابة ميلاد الكنيسة المسيحية، حيث بدأ التلاميذ بَعْدَه في التبشير العَلَني، بلغة يفهمها كل من كان حاضراً رغم اختلاف لغاتهم (وهو ما يُعرف بـ “التكلم بأَلْسِنَة”).
2. أصل الاسم:
• “العنصرة” تعني “اليوم الخمسين” (من الكلمة اليونانية Πεντηκοστή – بنتيكوستي)، أي اليوم الخمسين بعد الفصح”
3. رموزه:
• الروح القدس يَظْهَر غالبًا برمز الحَمامة أو ألسنة نار.
• اللون الطقسي للعنصرة في الكنائس غالبًا هو الأحمر، ويَرمز إلى نار الروح القدس”
انتهت هذه اليومية والى اللقاء مع يومية يوم غد ( الثلاثاء)
عبد الرحمن البيطار
هايدلبيرغ – ٩ حزيران ٢٠٢٥