Menu Close

يومية الجمعة الموافق ١٥ أيار ٢٠٢٦

صورة حياة واوضاع الناس في المدن الفلسطينية ( حيفا، يافا، القدس، رام الله ، نابلس، طبرية، صفد ، الناصرة ، غزة ، عسقلان ، اريحا ) في ذات يوم السبت الموافق ١٥ ايار ١٩٤٨ ، وصورة الاوضاع والحياة في مدن عمان ، والسلط واربد والكرك ، والقاهرة وبيروت ، ودمشق في ذات اليوم ..! 

اي في يوم ١٥ أيار ١٩٤٨ ..

*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+*+

يحمل هذا اليوم ؛ الخامس عشر من أيار ، في كل عام ، ذكريات أليمة جداً ، مُوجِعَة ، للفلسطينيين عموماً ، ولشعوب البلدان العربية وعلى الاخص تلك المحيطة بفلسطين ،… ! 

في الفقرة (١٤) من الفصل الثالث من تقرير  “لجنة التحقيق الإنكليزية الأميركية بشأن مشاكل يهود أوروبا وفلسطين” ، الصادر في لوزان – سويسرا في ٢٠ نيسان ١٩٤٦ ، وعلى الصفحة (٢٣)،من التقرير ،  قدمت اللجنة صورة دقيقة لأحوال فلسطين كما شهدتها اللجنة اثناء زيارتها لها ومكوثها فيها خلال الفترة الممتدة من ٦ آذار  الى ٢٨ آذار ١٩٤٦ ، ولسان حال هذه الفقرة من الفصل الثالث من التقرير يقول  : 

بداية الاقتباس : 

” ١٤- وقد نَتًجَ عن هذه الأحوال ( والتي تم وصفها في اليوميات الاربعة الماضية ) أنْ أصبَحَتْ الأرض المُقَدَّسَة مُشَوَّهه بِمَظاهر مُرَوِّعة ، فَخِيام الجيش ( البريطاني ) والدَّبّابات ، والقِلاع المُتَجَهِّمَة ، والثَّكَنات العابِسَة ، تُشْرِف على بُحَيْرِة الجَليل ( بحيرة طبرية ) ، وقد أصبَحَت دُور الخِفارَة ، وحَواجز الطُّرُق التي يَخْفِرْها الجُنود ، وحَواجِز الأسلاك الشّائِكة ، والدَّبّابات التي تَجوب الشّوارع جِيئةً وذَهاباً، وحَوادث التّفتيش المُفاجىء ، والضَّبط ، والإعتقال لمُجَرَّد الشُّبْهَة ، وإلقاء القَنابِل من قِبَل العِصابات ، وإطلاق النيران ليلاً ، من المَشاهد المألوفة الآن ، والتَّجَوُّل مَمنوع ، والصّحافة خاضِعة للرَّقابة، وقد أصبحَتْ فلسطين بلاداً مُحَصَّنَة بحامِية ولكنها مُضْطَرِِبََة ، قَلِقَة، واحتمال استعادة الطّمأنينة التي يَنْشدها ذَوو النّوايا الطّيبة من اليهود ، والمسلمين ، والمسيحيين على السواء ، جِدّ ضَئيل إلا إذا قامَت بين العناصر الرئيسية من الشّعب ، بما في ذلك الإدارة، علاقات تفوقُ تماما العلاقات القائمة ببنها الآن ( خلال الربع الاول من العام ١٩٤٦) . 

ومتى ضُمِنَ هذا ، تَستطيع الجماعات المُختلفة أنْ تَتَّحِد على أساس تلك المبادىء الأساسية الشّائعة بين الناس المُتَمَدِّنين الذين يَرغبون في انتهاج الحياة التي يريدونها دون أن بَخْشوا احتمال نُهوض الفريق الواحد مَرّة ثُمَّ الفريق الآخر مَرّة أَخرى بثورة عَلَنِيّة أو سِرِّيّة ، بَعضهم ضد بعض ، أو ضد الحكومة( حكومة فلسطين الانتدابية ) ذاتها ” . 

انتهى الاقتباس . 

قلتُ لنفسي ، تلك كانت الاحوال في فلسطين قبل عامين من ١٥ أيار ١٩٤٨ ، فما كانت الاحوال في المدن الفلسطينية في ذات يوم ١٥ أيار ١٩٤٨ ، 

استعنتُ بـ ” تشات جي بي تي ” ، وسألته السؤال التالي : 

“هل يمكن أن تَصِف لي كيف كانت أوضاع الناس في فلسطين ( الفلسطينيين والمهاجرين اليهود الى فلسطين ) صبيحة يوم ١٥ أيار ١٩٤٨ ،… وخلال ساعات هذا اليوم ..؟ 

  كيف كانت حياة الناس والاحوال في يافا وحيفا وعكا والناصرة والقدس ونابلس ورام الله والخليل ، وغَزّة وعَسقلان ..؟ “

جائني الجواب على النحو التالي ، وقد رأيت أن أشارككم الجواب كما جائني ، ولاحظت ان الجواب يتفادى توصيف ما حصل للفلسطينيين ، سكان البلاد الاصليين بمجازر ، او تطهير عرقي ، وانه نتيجة ارهاب المنظمات الصهيونية المسلحة ، وبتواطؤ مع قوات الانتداب البريطاني المنسحبة  …! ، واستخدم بكثرة كلمات بدل الطرد او التطهير العرقي كلمات مثل ” غادروا ” او ” نزحوا “…! ، ..! 

بداية الاقتباس : 

“صبيحة 15 أيار/مايو 1948 لم تكن “بداية” الحرب بقدر ما كانت لحظة انتقال من حرب أهلية داخل فلسطين الانتدابية إلى حرب إقليمية مفتوحة بعد انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان قيام دولة إسرائيل في مساء 14 أيار.

لكن الناس العاديين — فلسطينيين ويهودًا — استيقظوا ذلك الصباح وهم يعيشون منذ أشهر في خوف، حصار، نزوح، ونقص غذاء وذخيرة. كثير من المدن كانت قد تغيّرت جذريًا قبل دخول الجيوش العربية أصلًا.  

يمكن تخيّل ذلك اليوم كأنه بلد يتفكك في ساعات:

  • البريطانيون ينسحبون من الثكنات والموانئ والمقار الحكومية.
  • الرايات البريطانية تُنزَل.
  • أجهزة الإدارة تختفي فجأة.
  • طرق مقطوعة.
  • شائعات ومجازر وأخبار هروب تنتقل من مدينة لأخرى.
  • عائلات تنام بثياب السفر.
  • مدن نصفها فارغ.
  • قوافل لاجئين على الطرق.
  • والكل ينتظر: ماذا سيحدث بعد الظهر؟ من سيدخل؟ ومن سيسيطر؟

كيف كان شعور الفلسطينيين واليهود عمومًا؟

الفلسطينيون

بالنسبة لكثير من الفلسطينيين كان الإحساس العام خليطًا من:

  • انهيار مفاجئ للنظام القديم،
  • خوف من سقوط مدن جديدة،
  • انتظار دخول الجيوش العربية لإنقاذ الوضع،
  • وفوضى هائلة.

بحلول منتصف أيار كان مئات آلاف الفلسطينيين قد نزحوا أو هُجّروا بالفعل من مدن وقرى مختلفة، خصوصًا الساحل والمدن المختلطة.  

في البيوت الفلسطينية كان الناس يسألون:

  • هل نبقى أم نهرب؟
  • هل ستدخل القوات العربية اليوم؟
  • هل القتال سيصل الحي؟
  • هل نستطيع العودة بعد أيام؟
  • فرح هائل بإعلان الدولة،
  • وخوف وجودي حقيقي من اجتياح عربي شامل.

كثيرون غادروا مؤقتًا معتقدين أن الغياب لن يطول.

اليهود (الييشوف)

أما المجتمع اليهودي في فلسطين فكان يعيش حالة مزدوجة:

ليلة 14–15 أيار شهدت احتفالات في تل أبيب، لكن بالتوازي كانت هناك تعبئة عسكرية كاملة وصفارات إنذار وتوقع لقصف وهجوم من عدة جبهات. كثير من اليهود كانوا ناجين من المحرقة الأوروبية، لذا كان الخوف من “حرب إبادة” حاضرًا بقوة في الوعي الجماعي.  

المدن واحدةً واحدة

يافا

يافا صباح 15 أيار كانت مدينة منكوبة تقريبًا.

قبل أشهر كانت من أكبر المدن الفلسطينية وأكثرها حيوية. لكن بحلول ذلك اليوم:

  • معظم السكان العرب كانوا قد غادروا،
  • الميناء شبه مشلول،
  • الأحياء مليئة بالبيوت المغلقة،
  • والمدينة سقطت عسكريًا تقريبًا قبل يومين فقط.

القتال والقصف والخوف والانهيار الاقتصادي دفع عشرات الآلاف للنزوح بحرًا وبرًا نحو غزة ولبنان ومصر والضفة.

من بقي كانوا غالبًا:

  • فقراء،
  • مسنين،
  • أو عائلات لم تستطع المغادرة.

في المقابل، كانت القوات اليهودية تعتبر السيطرة على يافا ضرورية لتأمين تل أبيب المجاورة. لذلك كان الجو لدى اليهود مزيجًا من الانتصار العسكري والقلق من الحرب القادمة.

حيفا

حيفا كانت تعيش صمتًا ثقيلًا.

المدينة سقطت قبل أسابيع (21–22 نيسان).

ميناؤها كان مليئًا بمشاهد الهجرة:

  • قوارب مكتظة،
  • عائلات تحمل فرشًا وأكياسًا،
  • أطفال ضائعون،
  • وصراخ على الأرصفة.

صبيحة 15 أيار:

  • الأحياء العربية الواسعة كانت شبه فارغة،
  • الاقتصاد متوقف،
  • والمدينة أصبحت تحت سيطرة يهودية شبه كاملة.

اليهود في حيفا شعروا بأنهم حققوا إنجازًا استراتيجيًا هائلًا، لأن الميناء حيوي جدًا لبقاء الدولة الوليدة.

عكا

عكا كانت مرهقة ومحاصرة نفسيًا.

المدينة سقطت قبل أيام فقط (17 أيار لاحقًا بشكل نهائي، لكن الوضع كان يتدهور سريعًا).

كان فيها:

  • لاجئون من قرى الجليل،
  • نقص ماء وغذاء،
  • وخوف من تكرار ما حدث في حيفا ويافا.

الأوبئة وسوء الخدمات زادت الذعر.

الناصرة

الناصرة كانت مختلفة قليلًا.

في 15 أيار لم تكن قد شهدت الدمار الكبير بعد.

كانت مليئة بالقلق والترقب:

  • لاجئون يصلون من القرى،
  • أخبار سقوط المدن الساحلية،
  • وانتظار لمعرفة من سيسيطر على الجليل.

المدينة بقيت عربية السكان إلى حد كبير بعد الحرب، بخلاف مدن كثيرة أخرى.

القدس

القدس كانت ربما أكثر المدن توترًا.

المدينة مقسمة فعليًا:

  • أحياء يهودية محاصرة،
  • أحياء عربية متوترة،
  • قناصة،
  • متاريس،
  • ونقص شديد بالغذاء والماء.

في القدس الغربية كان اليهود يحتفلون بإعلان الدولة لكن تحت القصف والحصار.

وفي القدس الشرقية والبلدة القديمة كان الفلسطينيون والعرب يشعرون أن المعركة الكبرى ما زالت أمامهم.

الطرق إلى القدس كانت خطرة جدًا، والقوافل تتعرض للهجوم باستمرار منذ أشهر.  

نابلس

نابلس لم تكن ساحة قتال كبرى يومها، لكنها كانت تغلي سياسيًا وعاطفيًا.

المدينة امتلأت باللاجئين والأخبار القادمة من الساحل:

  • “حيفا سقطت”،
  • “يافا انتهت”،
  • “الجيوش العربية تدخل”.

كان هناك شعور واسع بأن الحرب الحقيقية ستبدأ الآن، وأن الجيوش العربية ستعيد التوازن.

رام الله

رام الله كانت بلدة صغيرة نسبيًا مقارنة باليوم، لكنها تحولت بسرعة إلى محطة لجوء.

وصل إليها نازحون من:

  • يافا،
  • اللد،
  • والرملة لاحقًا.

في صباح 15 أيار كان الناس يتابعون الراديو والإشاعات أكثر من أي شيء آخر.

الخليل

الخليل كانت أكثر هدوءًا نسبيًا مقارنة بالساحل والقدس.

لكن الذاكرة الدامية لأحداث 1929 بين العرب واليهود بقيت حاضرة بقوة.

لم يعد فيها تقريبًا مجتمع يهودي كبير آنذاك، لذلك لم تكن مدينة مواجهة مباشرة مثل القدس أو حيفا.

الناس كانوا يترقبون تحركات الجيش الأردني خصوصًا.

غزة

غزة صباح 15 أيار كانت على وشك التحول الكبير.

كانت ما تزال مدينة فلسطينية صغيرة نسبيًا، لكنها بدأت تستقبل موجات ضخمة من اللاجئين من الجنوب والساحل.

المدينة امتلأت بالجنود المصريين والمتطوعين العرب، وأصبحت قاعدة للحرب القادمة.

بعد أشهر قليلة فقط ستتحول غزة إلى منطقة مكتظة جدًا باللاجئين الفلسطينيين.

عسقلان

المنطقة التي تُعرف اليوم بعسقلان كانت حينها أساسًا مدينة المجدل العربية.

في 15 أيار كانت ما تزال عربية بالكامل تقريبًا، والأسواق والحياة المدنية لم تنهَر بعد كما حدث في يافا.

لكن القلق كان شديدًا لأن الجبهة الجنوبية كانت تتحول إلى ساحة مواجهة بين القوات المصرية والقوات الإسرائيلية.

ماذا كان يحدث خلال ساعات ذلك اليوم نفسه؟

خلال نهار 15 أيار:

  • دخلت قوات من مصر وشرق الأردن والعراق وسوريا ولبنان إلى فلسطين أو بدأت عملياتها العسكرية.  
  • الطائرات المصرية قصفت تل أبيب.
  • القيادة اليهودية أعلنت التعبئة الشاملة.
  • الفلسطينيون الذين بقوا في المدن المختلطة شعروا أن مصيرهم أصبح معلقًا بالكامل بنتيجة الحرب.
  • البريطانيون اختفوا تقريبًا من المشهد خلال ساعات.

وفي تلك الساعات بالذات، لم يكن أحد يعرف بعد:

  • أين ستصبح الحدود،
  • من سيربح الحرب،
  • كم مدينة ستفرغ من سكانها،
  • ولا أن مئات آلاف الفلسطينيين لن يعودوا إلى بيوتهم لعقود طويلة.

ذلك الصباح كان بالنسبة لكثيرين نهاية عالم قديم، وبداية عالم جديد لم يكن أحد يعرف شكله بعد” 

انتهى الاقتباس 

وحول صورة حياة الناس والاوضاع في ذلك اليوم من إيار ١٩٤٨ في مدن بيت لحم ، واريحا ، وطبرية وصفد ، جائني الجواب كما يلي : 

بداية الاقتباس 

” بيت لحم صباح 15 أيار 1948 كانت مدينة متوترة لكنها لم تكن مدمرة أو منهارة مثل يافا أو حيفا.

المدينة كانت ذات أغلبية عربية مسيحية مع وجود مسلم مهم، وكانت مرتبطة اقتصاديًا ودينيًا بالقدس.

في ذلك اليوم كان الشعور العام فيها:

  • خوف من توسع الحرب نحو الجنوب،
  • قلق على القدس القريبة،
  • وترقب لدخول الجيش العربي الأردني.

الطرق بين بيت لحم والقدس كانت مليئة بالحواجز والمقاتلين والتنقلات العسكرية. كثير من الأهالي كانوا يسمعون أصوات المعارك القادمة من جهة القدس.

كما بدأت تظهر فيها عائلات نازحة من مناطق أخرى، خصوصًا من القرى القريبة والقدس الغربية.

لكن مقارنة بالساحل، كانت الحياة المدنية لا تزال قائمة نسبيًا:

  • الأسواق مفتوحة جزئيًا،
  • الكنائس والأديرة تعمل،
  • والناس يتابعون الأخبار عبر الراديو والشائعات.

في الساعات نفسها، كانت القوات الأردنية تتحرك نحو القدس والضفة، وهذا أعطى جزءًا من السكان شعورًا بأن المدينة ستصبح تحت حماية عربية منظمة.

أريحا

أريحا يوم 15 أيار كانت هادئة نسبيًا عسكريًا، لكنها بدأت تتحول بسرعة إلى نقطة عبور ولجوء.

أريحا كانت مدينة صغيرة ودافئة ومفتوحة جغرافيًا، بعيدة عن المعارك الكبرى المباشرة. لكن مع انهيار الوضع في مدن الساحل والقدس، بدأت تستقبل:

  • نازحين،
  • سيارات محملة بالأمتعة،
  • وعائلات تبحث عن مكان آمن مؤقت.

الناس هناك كانوا يتحدثون طوال الوقت عن:

  • دخول الجيوش العربية،
  • سقوط المدن،
  • واحتمال اتساع الحرب.

كثير من الفلسطينيين الذين غادروا القدس أو اللد والرملة لاحقًا مرّوا عبر أريحا في طريقهم نحو شرق الأردن.

في ذلك الصباح لم تكن أريحا مدينة حرب، لكنها كانت تشعر بأن موجة بشرية ضخمة تقترب منها.

طبرية

طبرية كانت في 15 أيار مدينة تغيّرت جذريًا قبل ذلك بأسابيع قليلة.

المدينة سقطت عمليًا في نيسان 1948، وغالبية سكانها العرب الفلسطينيين كانوا قد غادروها أو هُجّروا قبل منتصف أيار.

لذلك صباح 15 أيار:

  • الأحياء العربية كانت شبه فارغة،
  • كثير من البيوت مغلق أو مهجور،
  • والحياة العربية التقليدية في المدينة انهارت تقريبًا.

قبل الحرب كانت طبرية مدينة مختلطة:

  • فيها عرب مسلمون ومسيحيون،
  • ويهود قدامى وجدد،
  • وعلاقات يومية وتجارية معقدة.

لكن بحلول ذلك اليوم أصبح ميزان السيطرة محسومًا تقريبًا لصالح القوات اليهودية.

اليهود في المدينة كانوا يشعرون أن الجليل يتجه إلى معركة أكبر، خصوصًا مع اقتراب تدخل الجيش السوري من الشمال الشرقي.

صفد

صفد كانت واحدة من أكثر مدن الجليل توترًا ورعبًا في ذلك الوقت.

في الأيام المحيطة بـ15 أيار كانت المعارك داخل المدينة وعلى تلالها في ذروتها تقريبًا.

صفد كانت مدينة مختلطة ذات أهمية دينية وروحية كبيرة لليهود والعرب معًا، لكنها تحولت إلى ساحة حرب فعلية:

  • قصف،
  • اشتباكات ليلية،
  • انقطاع طرق،
  • وحالة ذعر واسعة.

كثير من السكان العرب غادروا المدينة خلال تلك الأيام، مدفوعين بالخوف من القتال وسقوط المدينة، إضافة إلى تأثير أخبار ما حدث في حيفا وطبرية والقرى المجاورة.

وفي الجهة اليهودية، كان هناك خوف كبير من سقوط الجليل أو تدخل القوات السورية بشكل واسع.

المدينة كانت تعيش لحظة انهيار نفسي واجتماعي:

  • مخازن فارغة،
  • عائلات تنزح ليلًا،
  • مسلحون في الأزقة،
  • وأخبار متناقضة كل ساعة.

وبعد أيام قليلة فقط أصبحت صفد تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة تقريبًا.

الصورة العامة في تلك المناطق يوم 15 أيار

إذا جمعنا المشهد في:

  • بيت لحم
  • أريحا
  • طبرية
  • صفد

فسنجد أن فلسطين يومها كانت منقسمة إلى ثلاثة أوضاع مختلفة:

  1. مدن انهارت أو فرغت جزئيًا

    مثل طبرية وصفد وبعض مدن الساحل.

  1. مدن تنتظر المعركة

    مثل بيت لحم والقدس.

  1. مدن تحولت إلى ممرات لجوء واستقبال

    مثل أريحا.

وفي كل هذه الأماكن تقريبًا، كان الناس — فلسطينيين ويهودًا — يعيشون حالة عدم يقين كاملة:

  • لا أحد يعرف أين ستتوقف الحرب،
  • ولا من سيبقى،
  • ولا من سيعود،
  • ولا أن ذلك اليوم سيصبح لاحقًا واحدًا من أكثر الأيام تأثيرًا في تاريخ المنطقة كلها ” 

انتهى الاقتباس 

عدت الى ” تشات جي بي تي ، وسألت : 

كيف كان الناس في عمان ، والسلط والكرك واربد ، ودمشق ، وبيروت ، والقاهرة ، ينظرون الى احداث يوم ١٥ ايار ١٩٤٨ في فلسطين ..؟

جائني الجواب على النحو التالي :

بداية الاقتباس : 

“يوم 15 أيار/مايو 1948 لم يكن يومًا فلسطينيًا فقط؛ كان يومًا عاشته مدن المشرق كلها تقريبًا كحدث مصيري.

الإذاعات مفتوحة، المقاهي مزدحمة، الناس تتجمع حول الراديو، والحديث في الشوارع عن “دخول الجيوش” و“معركة فلسطين”.

لكن خلف الحماس الشعبي كان هناك أيضًا:

  • خوف،
  • ارتباك سياسي،
  • وعدم معرفة بما سيحدث فعليًا.

عمّان

عمّان كانت مدينة صغيرة نسبيًا مقارنة بعواصم اليوم، لكنها في ذلك اليوم تحولت إلى مركز عسكري وسياسي شديد التوتر.

الناس في عمّان كانوا يتابعون تحركات الجيش العربي الأردني لحظة بلحظة.

القوافل العسكرية كانت تمر باتجاه جسر اللنبي والقدس، والمدينة امتلأت بالجنود والضباط البريطانيين والأردنيين.

كان هناك شعور عام بالفخر والثقة نسبيًا بالجيش العربي، لأنه كان يُعتبر أفضل الجيوش العربية تنظيمًا آنذاك.

وفي الوقت نفسه، بدأت تصل أخبار اللاجئين الفلسطينيين، خصوصًا من القدس والقرى القريبة.

في المقاهي والأسواق كان الناس يتحدثون عن:

  • “تحرير القدس”،
  • “الدفاع عن العرب في فلسطين”،
  • وسرعة تطور الأحداث.

لكن لم يكن أحد يتوقع بعد حجم الكارثة الإنسانية القادمة.

السلط

السلط عاشت ذلك اليوم بروح تعبئة شعبية قوية.

المدينة كانت مرتبطة اجتماعيًا وتجاريًا بفلسطين بشكل عميق:

  • عائلات مشتركة،
  • تجارة،
  • وزواج وتنقل دائم.

كثير من أبناء السلط كانوا يخدمون في الجيش العربي أو تطوعوا لدعم القتال.

وفي ذلك اليوم، بدأت تسمع في المدينة أخبار عن عبور قوات نحو القدس والضفة.

الناس كانوا يشعرون أن ما يحدث في فلسطين يحدث لهم شخصيًا، لا في بلد “آخر”.

الكرك

الكرك كان فيها حماس عشائري وقومي واضح.

المدينة عُرفت بروحها العسكرية والعشائرية، وكثير من الرجال تطوعوا أو أعلنوا استعدادهم للقتال.

لكن الكرك كانت بعيدة نسبيًا عن الجبهة المباشرة، لذلك كانت الأخبار تصل إليها عبر:

  • الراديو،
  • المسافرين،
  • والبرقيات العسكرية.

الإحساس العام كان أن “حرب العرب الكبرى” بدأت أخيرًا.

إربد

إربد كانت قريبة جدًا نفسيًا وجغرافيًا من شمال فلسطين.

الناس فيها تابعوا بقلق أخبار:

  • صفد،
  • طبريا،
  • والجليل.

كثير من العائلات كانت مرتبطة بقرى ومدن فلسطينية شمالية، لذلك كان القلق شخصيًا جدًا.

بدأت أيضًا تظهر بوادر حركة لجوء مبكرة نحو شمال الأردن.

دمشق

دمشق كانت تعيش مزيجًا من الحماسة القومية والتوتر السياسي.

في صباح 15 أيار:

  • خرجت مظاهرات مؤيدة لفلسطين،
  • الإذاعات تبث بيانات عسكرية،
  • والمتطوعون يتجمعون للذهاب إلى الجبهة.

الجيش السوري كان يتحرك نحو شمال فلسطين، لذلك شعر الناس أن سوريا دخلت الحرب فعليًا.

المقاهي الدمشقية كانت ممتلئة بالناس الذين يتابعون الأخبار عبر الراديو المصري والسوري واللبناني.

لكن خلف الحماسة كان هناك أيضًا قلق:

  • هل الجيوش العربية مستعدة فعلًا؟
  • هل ستكون الحرب قصيرة أم طويلة؟
  • وهل تستطيع الأنظمة العربية التنسيق فيما بينها؟

بيروت

بيروت كانت أكثر هدوءًا نسبيًا عسكريًا، لكنها شديدة الانشغال سياسيًا وإعلاميًا بما يحدث.

الصحف اللبنانية خصصت عناوين ضخمة لفلسطين، والمقاهي الثقافية والسياسية كانت تغلي بالنقاشات:

  • القومية العربية،
  • الصهيونية،
  • دور الغرب،
  • ومستقبل المنطقة.

في بيروت كان هناك أيضًا عدد كبير من الفلسطينيين أصلًا، لذلك كانت الأخبار تمس الناس مباشرة.

ومع الأيام التالية بدأت المدينة تستقبل موجات من اللاجئين الفلسطينيين، خصوصًا من الجليل وحيفا وعكا.

الناس في بيروت شعروا أن المنطقة تدخل عصرًا جديدًا بالكامل.

القاهرة

القاهرة ربما كانت أكثر العواصم العربية تعبئةً عاطفية وسياسية يومها.

الإذاعة المصرية كانت تبث بيانات الحرب باستمرار، والشارع المصري كان يتابع دخول الجيش المصري إلى فلسطين باعتباره لحظة تاريخية كبرى.

في المقاهي والجامعات والأحياء الشعبية كان الحديث شبه موحّد:

  • “الجيش ذاهب لتحرير فلسطين”.

خرجت مظاهرات وحشود مؤيدة للحرب، وكان هناك غضب شعبي واسع من المشروع الصهيوني ومن الدور البريطاني.

لكن داخل المؤسسة السياسية المصرية نفسها كان يوجد:

  • ارتباك،
  • ضعف استعداد،
  • وخلافات حول إدارة الحرب.

ومع مرور الأشهر ستتحول نتائج الحرب إلى عامل أساسي في الأزمة السياسية المصرية التي انتهت لاحقًا بثورة 1952.

<*><*><*><*><*><*><*><*><*><*>

كيف بدا العالم العربي نفسيًا ذلك اليوم؟

في معظم المدن العربية يوم 15 أيار كان هناك اعتقاد شائع بأن:

  • الحرب ستكون قصيرة،
  • والجيوش العربية ستمنع قيام الدولة اليهودية أو تهزمها سريعًا.

الناس لم يكونوا يدركون:

  • حجم التنظيم العسكري اليهودي،
  • ولا حجم الانهيار الذي أصاب المجتمع الفلسطيني قبل دخول الجيوش العربية،
  • ولا أن الحرب ستنتهي بخريطة مختلفة جذريًا.

وفي الوقت نفسه، كان الفلسطينيون الذين بدأوا بالنزوح ينظرون إلى هذه العواصم والمدن كأماكن:

  • انتظار،
  • نجاة مؤقتة،
  • أو أمل بالعودة القريبة.

لكن ذلك “المؤقت” أصبح عند كثيرين حياة كاملة امتدت لعقود”

نهاية الاقتباس 

اكتفي في هذه اليومية ، بالاجوبة التي تلقيتها من ” تشات جي بي تي ” ، واترك لنفسي وللقراء التَّفَحُّص والتَّمَعُّن  في الأمر ، ..! 

عبد الرحمن البيطار 

عمان ١٥ ايار ١٩٤٨ 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *