Menu Close

يومية الثلاثاء الموافق ١٥ أيلول ٢٠٢٦- مع الملحق الرابع من تقرير لجنة التحقيق الإنكليزية الأمريكية بشأن مشاكل يهود أوروبا وفلسطين ” الصادر في نيسان ١٩٤٦، …وفي ذكرى مرور (٤١) عاما على رحيل والدي وهيب البيطار 

يُصادِفُ هذا اليوم الذكرى الحادية والأربعين لرحيل والدي وصديقي ؛ ” وهيب البيطار ” ..! 

رَحَلَ والدي في عمان في الصباح الباكر من يوم الاحد الموافق ١٥ أيلول من العام ١٩٨٥ . 

كنتُ في ذلك اليوم أنا ورفيقتي مُنى في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية ، وكان علينا كي نعود الى عمان إعادة برمجة رحلة العودة بكاملها، وكانت ساعاتها الطوال اكثر ساعات عمري ألماً وحزناً ودمعاً….! 

كنتُ قد ذكرتُ في اليومية السابقة أنني في رحلة إبحار مع كتاب ” طارق عبد الكريم محمود ” عن سيرة وتاريخ عّمّه  الشاعر الشهيد ” عبد الرحيم محمود “والذي استشهد في ١٣ تموز من العام ١٩٤٨ ، أي بعد (٣٣) يوما من اليوم الذي أبصرتُ فيه النور في نابلس في ١١ حزيران ١٩٤٨ …! 

ولأنَّ الشّيءَ بالشّيءِ يُذكر ، فقد لاحظتُ أنَّ المؤاف يُوردُ على الصفحة (١٨١) من الكتاب أسماء  تسعة عشر شاعراً فلسطينياً وعربياً من ” أصدقاء عبد الرحيم محمود “، ويوردُ إسم والدي بعد  أسماء الشعراء إبراهيم طوقان وفدوى طوقان وسيف الدين الكيلاني ، ويتضمن الكتاب أيضاً إشارات كثيرة حول مناسبات ومهرجانات ورحلات في أربعينات القرن الماضي كان إسم والدي مُشاركا فيها إلى جانب الشاعر الشهيد عبد الرحيم وغيرهم من شعراء فلسطين ،..أغلبهم ، إنْ لم يكونوا جميعاً قد رحلوا عن هذي الحياة ..! ..تَغَمَّدَهم الله برحمته الواسعة والخلود لذكراهم ..! 

هذا هو الجزء الثاني من المُلحق الرّابع من ملاحق ” تقرير لجنة التحقيق الانكليزية الأميركية بشأن مشاكل يهود أُوروبا وفلسطين ” الصادر في لوزان في العشرين من نيسان عام ١٩٤٦. 

والمُلحق بعنوان ” فلسطين : لَمحة تاريخية ” ، وكنتُ في يومية ٤ أيلول ٢٠٢٦، قد ضَمَّنْتها نص جُزئين من أجزاء المُلحق ؛ 

الأوّل بعنوان “الحرب العالمية الأولى” وفيه تَذْكُر اللجنة أنَّ ” …المَنِطِقَة التي تُعْرَفُ الآن بفلسطين لَمْ يَكُن لها قَبْل الحرب العالمية الأولى كِيانٌ مُنْفَصِل كوِحْده إدارية مُستَقِلّة ضِمْن الإمبراطورية العُثمانية ، ….” وأنَّ التّعهدات التي صَدَرَتْ من الحكومة البريطانية لكل من العرب ( للشريف حسين بن علي ) ، واليهود ( لروتشيلد ليقوم بنقلها إلى الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العظمى وإيرلندا ) في تلك الحَرْب ”  أدَّتْ إلى تعقيدِ مُستقبل فلسطين ، فقد كان في وْسْعِ الزُّعماء العَرَب أنْ يُصِرّوا على أنّهم أُعْطوا وَعْداً باستقلال فلسطين العَرَبِيّة ، وذلك بمثابةِ تأييدٍ إضافيٍ لادعائهم بالبلاد ، المَبْني على أساس مُرور الزَّمَن ، وحَقِّ تَقرير المَصير القَوْمي ، وكانَ في وُسْعِ اليهود أنِْ يَدَّعوا بالتَّعَهُد الدولي المَقْطوع لَهُم للمُساعدة في إنشاءِ وَطَنٍ قَوميٍ يَهوديٍ في فلسطين ” ، و 

الثاني بعنوان ” صَكّ الإنتداب على فلسطين ” والذي عَهِدَ للدولة المُنْتَدَبة على فلسطين من قبل عُصبة الأُمم بـ ” أنْ تَضعَ البلاد ( أي فلسطين )  في أحوالٍ سياسيةٍ ، وإداريةٍ ، واقتصاديةٍ ، تَضْمن إنشاءَ وطنٍ قَوْميٍ يَهوديٍ ، وتَرْقِيةِ مُؤسسات الحُكْمِ الذّاتي ، وصِيانةِ الحُقوقِ المَدنِيّة ، والدِّينِيّة ، لجَميعِ سُكّانِ فلسطين ، بقَطْعِ النَّظَر عن العُنْصُرِ ، أو الدّين ، واعترفَ بالوَكالة اليَهودية كَهَيْئَةٍ عُموميةٍ لإسداءِ المَشورةِ لإدارة فلسطين ، والتّعاون مَعها في الشّؤون التي تَمِسُّ الوطن القومي. ” كما كَلَّفَ صَكِّ الإنتداب بريطانيا العُظمى ، بالإضافة إلى ما تَقَدَّم “أنْ تُسَهِّلَ الهِجرة اليهودية وتُشَجِّعُ حَشْد اليهود في الأرض،….”.

وتُشير اللجنة في هذا الجزء إلى أنَّ رَفْض الشعب الفلسطيني لوعد بلفور وما تضمنه صكّ الإنتداب بخصوصه ، أدّى إلى نُشوء إحتجاجات وإضطرابات في فلسطين في العامين ١٩٢٠ و ١٩٢١ ، دَفعت الحكومة البريطانية في العام ١٩٢٢ إلى الإضطرار لإصدار “الكتاب الأبيض” الأول المنسوب لتشرشل والذي حَاوَلَتْ فيه الحكومة البريطانية تحديد ” مَدلول الوطن القومي ” آمِلَةً تَهْدِئة مَخاوف العَرَب ولذلك نَبَذَ الكتاب الأبيض الصّادر سنه ١٩٢٢ المَنسوب لتشرشل ، ” فِكْرِة إنشاءِ دَوْلةٍ يَهوديةٍ في فلسطين ، وحَدّد الوطن  باعتبار أنّه يُحْصَرُ في إنشاءِ طائفةٍ يهوديةٍ مُستقلةٍ ثَقافياً ، وتَطَلَّع إلى إقامة دَولة ثُنائِيّة لكنّها مُوَحّدة ، يتعاون فيها العَرَب واليهود، وقد وافق الكتاب الأبيض المذكور على وُجوب إستمرار الهِجْرة ، غَيْرَ أنّه أدْخَلَ فِكْرة مَقْدِرَة البلاد الإقتصادية على الاستيعاب كعامِلٍ مُقَيِّدٍ لها . وقدْ قَبِلَ اليهود ببيان الخطة السياسية هذا ، وإنْ يَكُنْ دُونَ تَحَمُّس ، أمّا العَرَب فَرَفَضوه ،….”

وفي هذه اليومية فقد أوردتُ نَصّي الجزئين الثالث والرابع من الملحق الرابع من التقرير وذلك كما أوردتهما اللجنة في تقريرها وكما يلي : 

بداية الاقتباس 

إضطرابات سَنَة ١٩٢٩ والكِتاب الأبيض الصّادر سنة ١٩٣٠ :

تُعْتَبَرُ السّنين الواقِعَة بين سنة ١٩٢٣ و ١٩٢٦ مِنْ سِنِي السّلام نِسْبِيّاً في فلسطين . وقد نُظِّمَتْ الحُكومة على غِرارِ مُسْتَعْمَرات التّاج ( البريطاني )  ، وأُسْنِدَتْ فيها المَناصِبَ ذات المسؤولية إلى مُوظّفينَ بَريطانيين ، وأَلَّفَ الشّعب اليهودي ، بِمُقْتضى قانون الطّوائف الدّينية ، مُنَظّمة تَتَمَتّع بكثيرٍ من مَزايا الحكومة شِبْه الذاتية ، غَيْرَ أَنَّ العَرَب ، بسَبَبِ تَصميمهم على الإستقلال ، رَفَضوا إنشاءَ كيانٍ كهذا لهم ، أَمّا السُّكّان فبَعْدَ أنْ كان عَدَدهم في سَنَة ١٩٢٢  ( ٧٥٧،٠٠٠ )نَسَمة ، مِنْهم ما لا يَرْبو كثيراً على (١١) فى المائة من اليهود ، وقد أَقَضَّتْ هذه الزِّيادة المِئَوِيّة في نِسْبة عدد اليهود مَضاجع الزعماء العرب. 

وفي سَنَة ١٩٢٩ ، تَمَخَّضَ استياء العَرَب مِنْ صَكِّ الإنتداب ، والوطن القومي اليهودي على الوَجْه الذي حُوِّرَ فيه في الكتاب الأبيض ، عن إضطرابات خَطيرة ، وقد ظَهرَ لـ ‘لجنة شو’  التي حَقَّقَتْ في الاضطرابات ، ضَرورةَ إصدارِ بيانٍ جديدٍ بالخُطّة السياسية. وفي شَهرِ تشرين الأول سَنَة ١٩٣٠  ، صَدَرَ الكتاب الأبيض المَعروف بـ ‘كتاب باسفيلدْ’  ، وكُرِّرَتْ فيه الصِّفة الثّقافِيّة للوَطَن القومي ، على حد ما ورد فى الكتاب الأبيض الصّادر سنة ١٩٢٢ ، المَنْسوب لتشِرْشِلْ ، واقْتَرحَ فَرْضَ قُيودٍ أُخرى على الهِجْرة ، وَحَدَّ بشِدَّة مِنْ حَقِّ شِراء الأرض ، واحْتَضَنَ ، بصُورةٍ خاصةٍ ، فِكْرة الإلتزام المُزْدَوج المُتساوي بين اليهود والعَرَب ، في صَكِّ الإنتداب ، وأَنْكَرَ أنَّ المواد التي تَستهدف المُحافظة على حُقوق الطوائف غير اليهودية لمْ تَكُنْ سِوى شُروط ثانوية ، تُقَيُّدُ النّصوص التي تَقْضي بإنشاء الوطن القومي، واقترح إنشاء مجلس تشريعي ، على غِرار المجلس المُقتَرح في سنة ١٩٢٢ . 

ولمْ يَسْتَسِغْ اليهود بصورة خاصة ، هذا البيان ، ولذلك جاءت ‘رسالة ماكدونالدْ’ فى سَنَة ١٩٣١ ، التى صَدَرتْ على شكل تفسير رسمي للسياسة ، فأَوْضَحَتْ أنَّ ليسَ في النِّيّة تَقييد الهِجرة ، وبُيوع الأراضي ، وأعلنَتْ أبضاً أنَّ مواد صَكّ الإنتداب التي قُصِدَ منها صيانة حُقوق العَرَب لا يُمكن تفسيرها بأنّها تقضي بإبقاء الحالة على ما هي عليه ، ومع أنَّ اليهود قد رَكَنوا إلى الهُدوء ، إلا أنَّ العَرَب كانوا مِنَ الجِهة المُقابله ساخِطينَ وبذلك فَشِلَتْ المُحاولة الكُبرى الثّانية التي بُذِلَتْ لتَسوية مُشكلة فلسطين

الثورة العربية والتقسيم :

وقد أدّى تقََدُّم فلسطين المادي ، في الميدانين الزراعي والصناعي ، خلال المُدّة الواقِعَة بين سَنَه ١٩٣٠ و١٩٣٦ إلى التخفيف مِنْ حِدّة القَلَق والتّوَتُّر السياسي ، وعَرَضَتْ الإدارة مُقترحات جَديدة لتأليف مَجلس تشريعي مُنتخَب إنتخاباً جُزئياً ، غيرَ أنَّ المُقترحات رُفِضَتْ ثانيةً ، وقد جاء الرَّفْض هذه المَرّة من جانب اليهود. وفى غُضون هذه المُدّة إضطردَ نُمُو السُّكّان حتى بلغَ عددهم ١،٣٦٦،٠٠٠ نَسَمَة ، منهم ٢٨ فى المائة تقريباً من اليهود .

وقد ظَهَرَ إستياء العَرَب ثانيةً في سَنَة ١٩٣٦ ، بإضرابٍ عامٍ أُعْلِنَ تأييداً لمَطالِبهم بالحُكم الذاتي، وحَظْر بَيْعِ الأراضي لليهود ، ووَقف الهِجْرة اليهودية في الحال ، واتَّسَمَ الإضراب بالعُنف مِمّا لَفَتَ نَظَر الحُكومة البريطانية إلى مُشكلة فلسطين بصُورة جِدِّيّة. وقد رَفَضَتْ اللجنة الملكية ، التى تألفتْ للتّحقيق فى الحالة ، النَّظَرِيّة بوُجود إلتزامٍ مُتَساوٍ نحوَ العَرَب واليهود ، مُتَذَِّرعَةً بالقَول أنَّ الإنتداب قد بُنِيَ على أساس الإفتراض بأنَّ العَرَب في فلسطين سَيَقبلونَ بالوطن القومي اليهودي ، وما دامَ العَرَب لمْ يَقْبَلوا به ، فقد تَوَصَّلَتْ اللجنة إلى الإستنتاج أنَّ الإنتداب فد أصبحَ غير عَمَلي ويَنْبغي إلغاؤه ، واقترحتْ اللجنة التّقسيم ، على أنْ تَشْتَمِل الدولة اليهودية على الجَليل ، وسَهل مَرْج إبن عامِر ، والسَّهْل الساحلي ، وأنْ تَشْمَلَ الدولة العربية مُعْظَم القِسْم المُتبقي من فلسطين وشرق الأُردن ، واقترَحَتْ إقامة إنتداب دائم على مَنطقة القُدْس وبعض الأماكن المَسيحية المُقَدَّسة.

وقد نُشِرَ تقرير ‘لجنة بيل’ فى اليوم السّابع من شَهْر تَمّوز سنة ١٩٣٧ ، وأصدَرَتْ الحكومة البريطانية ، في الوقت ذاته ، بياناً بخُطَّتِها السّياسية وافَقَتْ فيه على استنتاجات اللجنة ، وصَرَّحَتْ برَغْبَتِها في أنْ تَتَقَدَّم لعُصْبة الأُمَم بطَلبِ تَفْويضها السُّلطة لتنفيذ مَشروع التقسيم ، غَيرَ أنَّ المُقترحات التي عَرَضتها ‘لُجنة بيلْ’ لمْ تُصادف ، على العُموم ، قُبولاً مُرْضِيَاً . فقد هاجَمَتْ الوكالة اليهودية التقسيم على الفَوْر ، ووَصَفَته بأنّه نَقْض لـ ‘تَصريح بلفورْ’ الذي تَضَمَّنَ وَعْداً بتأسيسِ وَطَن قومي في فلسطين ، إلا أنَّ الجَمعية الصّهيونية والوكالة اليهودية ، رَغْم رَفْضَهما تفاصيل ‘مشروع بيلْ’ ، إتخذتا فيما بَعْد قرارات تُبيحُ الدّخول بالمُفاوَضة مع الحكومة البريطانية للتّأكد من الشّروط الدَّقيقة التي سَتُقدمها الحكومة البريطانية لإنشاء دَوْلة يَهودية. وقد استنكرَ الزُّعماء العَرَب ، المُمَثّلين في ‘اللجنة العَرَبِيّة العُليا’ التي كانت تُسَيْطر عليها أُسْرة الحُسيني وحِزْب الدِّفاع الوَطني النشاشيبي ، مَشْروع التّقسيم وكَرَّروا المُطالبة بالإستقلال . أمّا في بريطانيا العُظمى فقد اتخذَ البرلمان قراراً ، غَير مُقَيَّد ، يقْضي بتَفويض الوزارة أنْ تَطلب إلى عُصْبة الأُمم المُوافقة على التقسيم ، كخُطوَة تَمهيدية لوَضْعِ مَشروع نِهائي ، وعَرْضَه على البرلمان. وقد رأتْ لُجنة الإنتدابات الدّائمة ، بدًوْرِها ، أنَّ من المرغوبِ فيه دَرْس مَشروع التّقسيم ، غيرَ أنّها عارضَتْ في مَنْحِ الإستقلال الفوري للدَّوْلَتين ، وطلبَ مَجلس عُصْبة الأُمم إلى بريطانيا العظمى ، في اجتماعِه المُنعقد في السّادس عَشر من شَهر أيلول سنة ١٩٣٧ ، أنْ تقوم بدراسة الحالة في فلسطين ، على أنْ تُوَجِّه عناية خاصة لإيجادِ حلٍ يَنطوى على التقسيم . 

وعَقَبَتْ فَترة السِّلم القصيرة الأمَد التي جاءتْ على أثَرِ نَشْرِ تقرير ‘لُجنة بيلْ’ ، إضطرابات عَرَبية مُجَدّدة بلغَتْ ذَروتها في اغتيال وكيل حاكم لواء الجَليل ، وقد حَمَلَتْ هذه الحَمْلة الجديدة من العُنْف ، الحُكومة على اتباعِ سِياسة حازِمَة ، ففي اليوم الثلاثين من شهر أيلول سنة ١٩٣٧ ، صَدرتْ أنظمة تُجيزُ للحُكومة إعتقال المُبْعَدين السّياسيين في أيِّ جُزءٍ من أجزاء الإمبراطورية ، وتُخَوِّل المَندوب السامي أنْ يَعتبر الجَمعيات التي تَستهدف غايات مُخالِفة للمَصْلَحة العامّه ، جَمعيات غَير مَشروعة ، ونُحِّيَ الحاج أمين الحسيني عن رئاسِة المَجلس الإسلامي الأعلى ولُجنة الأوقاف العامّة. وحُلَّتْ الُّلجان القَوْمِيًة المَحلية و’اللجنة العَرَبِية العُليا’ ، وأُبْعِدَ خَمْسة من الزُّعماء العَرَب إلى (جزيرة ) ‘سيشلْ’ ، وفَرَّ جَمال الحُسيني إلى سوريا ، والحاج أمين الحسيني إلى لُبنان ، خِشْيَة الإعتفال ، وفي شهر تشرين الثاني سنة ١٩٣٧ ، أُلِّفَتْ مَحاكم عَسكرية لمُحاكمة الجَرائم المتعلقة بحَمْلِ الأسلحة النّارِيّة ، وإطلاق العِيارات النّارِيّة ، وأعمال التخريب والتخويف. 

بَيْدَ أنه بالرغم من هذا ، إسْتَمَرَّ العَرَب في حَمْلة الإغتيال والتّخريب ، وظَهَرت ْالعِصابات العَرَبية ، المُعْتَصِمَة بالجِبال ، بمَظْهرِ عِصابات مُنَظّمة من المُقاتلين . وفي شهر تموز سنة ١٩٣٨ ، عِندما لاحَ أنَّ الحُكومة أخذَتْ تَفْقِد سيَطَرَتِها على الحالة ، عُزِّزَتْ الحامِيَة بجُنود إسْتُقْدِمُوا من مصر ، ثُمَّ عُزِّزَتْ ثانيةً في شهر أيلول بجُنود إستقدموا من إنكلترا ، ووُضِعَ البوليس تحتَ إمْرِة القائد العسكري في العمليات العسكرية ، وحَلَّ المُوَظّفون العَسكريون مَحَل السُّلطات المَدَنية في المُحافظة على النِّظام . 

وفي شهر تشرين الأول قامَ الجنود باحتلالِ مَدينة القُدْس القَديمة التي كانت قد أصبحتْ مَعْقلاً للثُّوار ، وفي نِهاية السّنة سادَ المُدُن حالة شَبيهة بالنِّظام ، غيرَ أنَّ الإرهاب إستمَرَّ مُنتشراً في مَناطق القُرى إلى أنْ نَشَبَتْ الحَرْب العالمية الثانية.

نهاية الاقتباس . 

 ما أوردته أعلاه يكفي لهذه اليومية 

وللحديث بقية 

عبد الرحمن البيطار 

عمان – ١٥ أيلول ٢٠٢٦

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *