في مثل هذا اليوم قبل عام ؛ كتبت في مستشفى جامعة هايدلبيرغ ما يلي :
“الأربعاء ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٧
مُمَرِّضة هذا الصباح التي أَخَذَت قِياسات الحرارة والضغط والأُوكسجين ، أعطَتْ القِراءات التالية :
• الحرارة : ٣٨.٠
• الضغط: ١٠٧ / ٦٩
•الأوكسجين : ٩٣
• الوزن ٩٠.٦كغ مقارنة بـ ٨٨.٦ كغ يوم أمس
البرُفِسور بيتر حَضَرَ مع طبيبة مُرافِقه له، وقال أنها سَتَحِل مَكانَه في الأُسبوع القادم .
ثم قال : يبدو أنّك شَرِبْتَ الكثير من الماء ليلة أمس . بَعضَها التَقَطَتُه رئتاك وتَجَمَّع فيها .
قلت له : إني شَعرتُ بِعَطَشٍ شديد بعد كيمو الأمس والكورتيزون وهيرمون الـ آى تي جي ،.. فاضطررتُ الى شُرْب كمية مياه أكثر .
قال : ما مُعَدّل شُرْبِكَ للمياه عادة في اليوم ؟
أخبرته : نحو ليترين
قال : ما هي الكمية التي شربتها يوم أمس ؟
قلت : رُبما ، اكثر من ثلاثة ليترات .
قال : لنَضْبط كمية المياه المَشروبة ،.. وسنتعامل مع مُشكلة تجمع المياه في الرئتين ،… لا تَقْلَق.
وقال : إنَّ السبب في ضعف كَفاءة عَمَل الرِّئَتين هو تجمع المياه بهما ، ولهذا السبب فإنّا مضطرون لتزويدك بأُوكسجين إضافي.
فَحَصَ بروفسور دريچر قَدَمَيّ في محاولة لِتَبَيُّن اذا ما كان هناك مظاهر إحتباس ماء فيها ، فوجد حجمها طبيعياً … فقال : إن الماء قد تَوَزَّع في جميع أنحاء جِسْمك ..
إنَّ الزيادة في الوزن ما بين البارحة واليوم تعود لكمية المياه التي شَرِبتها .
وعن هيرمون الـ آى تي جي ، قال : أنه عادةً ما يَتَسبب في رَفْع حَرارة الجسم، وهذا نتعامل معه دَوماً على الفَوْر .
أما إذا ما كان إرتفاع الحرارة بسبب عَدوى إلتقطتها … .
فهذا أمر ، إنْ حَصَل، فسنقوم بتحديد مصدره سريعاً أيضاً .
ولهذا ، فَسَتقوم طبيبة الأمراض الصَّدْرية المُختصة بفَحصك ، كما سَيَتولى مسؤول قسم الفيزيوثيرابست تَدْريبك على تمارين صَدْرِيّة بهذا الخصوص .
أخبرته عن حالة الحَشْرَجة التي تَحصل معي ، والتي تبدو وكأن سائلا يَنزَلِق من منطقة الجيوب الأنفية عبر الحَلْق ، فالبلعوم، … ويَتسبب في ظهور هذه الحالة لدي ، مَصحوبة في بعض الأحيان بكُحة رَطبة .
عَلِمتُ أنه ونظراً لإنخفاض ضغط دمي المُقاس ، فقد تم إيقاف حبة الكونكور التي آخذها يومياً ، هذا مع إعطائي مُدِر للبول .
جاءت المُدَرِّبة ؛ الفيزيوثيرابست ، وقَدَّمَت نفسها .
قالت : انا إسمي “مُلْ” ، وأنها ستُعطيني تمارين تتعلق بالرِّئة ، وتوسيع القفص الصدري.
إذن ، يوم أمس ، إنتهى بمضاعفات يجري التعامل معها هذا اليوم(: إزدياد وَزن بسبب الإكثار في شُرب المياه/ تجمع مياه في الرِّئتين ، إرتفاع حرارة، إنخفاض في الضغط ).
أخبَرَتني المُمرضة أنَّ جُرْعة كيمو البوسُولفان قد بُدِأَ بحَقْنَها في جسمي إبتداءً من العاشرة والنصف صباحاً ولمدة ساعتين، وأنه سيتلوها جُرعة هرمون الـ آى تي جي .
هذا اليوم ، سَيَشهد حَقني بجرعة عدد(٢) كيمو ، و عدد (٢) من الـ آى تي جي .
بُدِأَ بحقني بالنِّصف الثاني من الكيمو ، وهِرمون الـ آى تي جي ، منذ مساء هذا اليوم ،…
تَمَّ مَساء هذا اليوم قياس درجة حرارة جسمي، وكانت (٣٧.٤) درجة مئوية.
إذنْ، حرارتي تتجه نحو الإنخفاض .
نتائج قياس الضغط مساء هذا اليوم ، تُشير الى أنه لا زال يُعتبر منخفضاً ، وقد جاء على النحو التالي : ١١٢/٦٧
للتَّخلص من المياه المُحْتَبِسة في الجسم ، تم حقني بمحلول لازِكْسْ ، وقد قيس وزني مساءً ، وكان القياس: (٩٠.٣) كغ، أي أنه يَتّجه أيضاً الى الإنخفاض ، ولو كان بمعدل طفيف: (من ٩٠.٦ إلى ٩٠.٣) كغ.
سَماء حَضَرَت الى هايدلبيرغ من عَمّان بعد ظُهر هذا اليوم .
سائِدة تَستعد يوم غَد للخضوع لعملية إستخراج خلايا جذعية مِنها ، لإعطاءها لي ، أي لزراعتها في نخاعي العظمي يوم الجمعة ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٧.
سَتَنام هِبة الليلة في الفندق ، كي تَصِل إلى غرفة سائدة وتكون عندها في السادسة من صباح يوم غَد .
أما سائِدة وهِبة ، وجميع المُرافقين ، فعليهم أن يكونوا في المُستشفى في الثامنة صباحاً لمُباشرة عَملية إستخراج الخلايا الجذعية منها .
صَحٌة مُنى هذه الأيام لا تُعجبني .
مُنى يَجِب أنْ تَهتم بِصِحَّتها بصورة أفضل”