Menu Close

في يوم ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧،… في مثل هذا اليوم قبل عام ….. ماذا كتبت …؟

الإثنين الموافق ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧

أَلِكْسَاندر ، أخذ القياسات المَعهودة دقائق بعد الثامنة صباحاً:

النَّتائج جاءَت كما يلي :

الضغط : ١٤٠/٨٠

الحرارة : ٣٦.٨

الأوكسجين : ٩٤

النبض : ٦٧

الوزن : ٨٨.٨

كانت مُمَرِّضة قد حَصَلَت على عَيِّنات الدَّم قبل السابِعة بدقائق.

حاوَلتُ ليلةَ أمس أنْ أَنامَ بدون مُساعدة حَبّة تنويم، لكني إضطررتُ لتناول واحدة حوالي منتصف الليل .

حَضَرَ الفُطور ، تناولتُ مع الفُطور حُبوب السايكلوسبورين الثلاث،… وأنا أستكمل الآن “مُهِِمّة ” تناول باقي الحبوب .

مُنى إتصلت ، وطَمئنتني عن أنها تَشعر بأنها في وضع أفضل هذا الصباح .

الجو غائم في هايدلبيرغ . أستمع الى محطة الميادين .

قبل لحظات( ٩:٢٧) صباحاً ، غادر الغُرفة الفريق الطبي الزائر .

قامت إحدى الطبيبات بفَحص الحَلْق، والأُخرى بفحص الرئتين .

أخبرتني الطبيبة عن أن تِعداد الكُرات البيضاء إنخفض هذا الصباح الى ١٣٠٠ والصّفائح الى ٣٥.

فَسّرت لي عمل جُرعة الـ إم تي إكس MTX والـ الليكوڤورين Leukovorin الموصوف لي لهذا اليوم .

أشْعُر يشكل عام برِضاء على تطورات وضعي الصحي وطريقة التعامل مع الأعراض الجانبية التي تحصل لي .

ذَكَرَت الطّبيبة أن البروفسور بيتر سيعود إلى هايدلبيرغ من سفره في الخارج يوم الاربعاء القادم .

——————

كنتُ قد استكملت قبل قليل خواطر هذا اليوم مدعوماً بالصّور .

تركتُ السّرير وذهبتُ الى الحَمّام ، ولمّا عُدتُ ، إكتشفتُ أن ما كتبته إختفى . أصبح غير موجود …!

هذه هي المرة الثانية التي تَحصُل معي خلال هذه الفترة .

ولأني لا زلتُ أتَذَكّر ما كتبت ، قَرَّرتُ أن أعاود كتابة ما فقدت .

——————

صوفيا أَخَذَت القِياسات المَعهودة في الثامنة والنصف . الضّغط عاد الى حدوده الطبيعية ، الوزن انخفض بشكل طفيف الى ٨٧.٦كغ.

——————

زارَتني مُنى هذا الصباح ، في الوقت الذي كان الفيزيوثيرابست موجودا في الغرفة .

كانت اليوم تُعاني قدراً أقل من أَلم ِ البارحة.

شَرَحَت مُنى للفيزيوثيرابست ما تُعاني منه . بعد نِقاش أعطاها عنوان لمركز فيزيوثيرابي في ساحة بسمارك في هايدلبيرغ .

كما أنها التقت اليوم بأندريا التي أعطتها اسم وعنوان طبيب عِظام مُختص مُقيم في هايدلبيرغ لتقوم بزيارته.

أخبرتني أنها التقت بصديقتها مها حمصي ، وكذلك ماهر عاشور اللذان يزوران هايدلبيرغ للمراجعة الطبية .

أنا مشتاق لرؤية ماهر ومها.

——————-

أحوالي اليوم ليسَتْ جيدة ، بَلْ جيدة جداً.. !

مارستُ رياضة الركوب على البوسكليت ، المَشي في الغرفة ، تمارين سويدية مع إستعمال اثقال،….!

أشعر أني في وضعٍ جيد ، وبدرجة اقل من الإنزعاج والألم.

——————

في المساء ، جاءني شفيق وفَرَح ،… وحَمَلَت فَرَح لي هدية مروان :

” ثلاث لوحات ملونة من صُنْعِ يديه ” مَوسومة بتوقيعه .

هذا الـ ” مروان ” ما أرْوَعه ،…!

في اللوحة الاولى :

رَسَمَ مروان مُفْرَدة ” جِدّو ” بطريقته وبالإنجليزية ،… !

ربما هذه هي المرَّة الأُولى التي يُخاطبني فيها مروان “خطياً “.

وفيها أيضا، نَقَل أحاسِيسه تجاهي ، فأنا بالنسبة اليه ” سُوبرمان ” وهو الـ ” باتمان ” ، فَرَسَم سوبرمان الى جانب باتمان ، وعَمَّدَ الصورة بالكتابة ايضاً…!

وأخيرا وَشّحَ اللوحة بتوقيعِ إسمه عليها ،…!

عملٌ مُتْقن ورائِع.

وفِي اللوحة الثانية :

رَسَمَ رَسْماً لـ” القمر والشمس ” متلازمان ومرئيان الى جانب بعضهما البعض.

أبرزَ ألوان القمر بلون فاقع ( او هكذا أفترض ..؟) ، في حين أعطى للشمس لوناً أصفراً باهتاً ،….

ماذا يريد مروان ان يقول ؟!.

ماذا يدور في خاطِره …!

وفِي اللوحة الثالثة ، أبْدَع مروان عندما رَسَمَت يداه تشكيلا رائعا لألوان وأشكال زاهية منثورا في فضاء لا حدود له ،…!

عَلّقتُ اللوحات الثلاث على جدار الغرفة ،… لترافقني ، الى جانب صورة ” تِينه “،..!

بإنتظار هَدِيّة يصنعها عوني ،

واُخرى تَصنعها جود ” الصغيرة “،…!

سأحاول الآن ان أنام ،… !

“تابع- ليلة أمس ( الإثنين )

عندما أُطفِئَت أنوار الغرفة إستعدادا للنوم،… شَعرتُ بإنضغاط في منطقة جبهة رأسي،…!

ناديتُ على المُمَرِّضة وطلبتُ منها أن تقيس “ضغطي”، ولما فَعَلَتْ وَجَدَت الضغط عاليا (١٥٩/٨٤) ، فَقَرَّرتْ أن تَستشير الطبيب .

وعادتْ بعد قليل بحَبّة دواء ، طَلبَتْ مني ان أتناولها ، وأخبرتني انها ستُعاود قياس الضغط بعد ساعة من الان ( ١١:١٥) مساء .

لاحظتُ أنَّ هذا الأرتفاع جاء في الوقت الذي كنت أُحَْقنُ فيه بالـ الليكوڤورين ….Leukovarin ،…!

أَطْفَئتُ أنوار الغرفة مرة أُخرى ،

ومِلتُ على جانبي الأيمن محاولاً النوم ،…

لكن ، بعد اقل من نصف ساعة(١١:٤٠) مساءً ، شَعَرتُ بوخزة فوق مفصل القدم اليسرى بمَسافة قصيرة ،… حاولتُ أنْ أخمدها بحكِّها بقدمي الأُخرى ،… !

لكن الوَخْز إستمر …!

ناديتُ على المُمَرِّضة ، قاسَتْ الضغط ،

قالت أنه انخفض بعض الشيء الى ١٥٠، لكنه لا زال مرتفعاً ، ثم اتَّصَلتْ بالطبيب المُناوِب ، وخَرِجَت من الغرفة ، وعادتْ بعد قليل بفنجان بلاستيكي صغير مليء بسائل ، وقالت لي هذا لمعالجة وَخْزات القَدم ،…

تناولتُ السائل ،… !

ثم َّأشارت عليَّ باَن أتناول حَبّة المُنَوِّم كي أتمكن من النوم هذه الليلة ،…!.

ماذا أعطتني المُمَرِّضة …! ؟

لا أدرِ …. ربما سائل من ” لا شيء ” …!

لا أعرف …!

قررتُ ان أُدَوِّن هذه الوقائع قبل ان أبلع حبة ” المُنَوِّم ” …!

أعتقد أن كل تلك الأعراض لها علاقة بجرعة الـ الليكوڤورين Leukovarin……

بعد نِصْف ساعة من تناولي المُنَوِّم ، كانت عَينايَ لا زالتا مَفتوحتان،… وكأنَّ قَلَقاً داخلياً أخذُ يساورني ويُفقدني القدرة على النوم …!

…أصبح علي واجب أو مُهِمّة تَبديده كي أستطيع النوم .

ناديتُ على المُمَرِّضة مَرّة أِخرى ، وطلبتُ منها ان تُعيد قياس الضغط ،… فلما قاسته كانت النتيجة لا تزال كما كانت:

ضغط عالي (١٥٠)…

بادَرَتْ هي بالإتصال بالطبيب المناوب ، ثم خَرَجتْ من الغرفة ، وعادتْ ببخّاخ تُنْثَر بَخّاته في الفم ،

وقالت أن هذا من شأنه ان يُعَجل في تخفيض الضغط ،… أعطتني إياه مع حبة دواء لمعالجة وجع الرأس،…

تناولتُ الحبّة ،… ولَجَئت بعد ذلك للنّوم…

وأخيراً نِمت…!