الأربعاء الموافق ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧
القراءات هذا الصباح كانت جميعها جيدة، لكن الوزن أظهر إنخفاضا الى ٨٥.٩ كغ.
في التاسعة + عشرة دقائق ، حضر البرفسور بيتر دريچر مع الطبيبة كايا وآخرين من فريقه الطبي .
بعد تبادل التحية ، أخْبَرَني أنّي أُظْهِر تفاعلاً جيداً مع البروتوكول العلاجي المرسوم ، وأنَّ الأعراض، وتعامُلي معها أفضل من المُتَوَقّع بكثير .
وقال أنَّ تِعداد كُرات الدَّم البيضاء لا زال مرتفعاً هذا مع العلم بأن البرتوكول المرسوم لا يستهدف تَخفيضها الى منسوب منخفض جدا.
لذلك فهو يتوقع أن نتائج الأُسبوع القادم سَتكون مُشابِهه للأسبوع الحالي ، وذلك قبل أنْ ” نَبدأ نرى كُرات دَم بيضاء جديدة “، وهذه الفترة قد تزيد عن عدد أيام الاسبوع بأيامٍ قليلة ،… وأن الفريق الطبي سيبقى متأَهِباً للتعامل مع أية أعراض جديدة قد تَظهر.
وبعد أن أخبرته أنني أُعاني من فُقدانٍ في الشَّهِيّة ، وأنَّ وزني هذا الصباح قد وصل الى ٨٥.٩كغ. وأني أُحاول تَناول أكبر قَدْر مُمْكِن من الطعام ، لكن رائحة الطّعام تَتَسَبّب في تحفيز حالة اللعيان والرفض لدي. ومع ذلك ، فإني أبذُل كل جُهْد مُمْكِن لتناول أكبر قَدْر ممكن من الطعام .
طَلَبَ البروفسور من الطبيبة إعطائي محاليل عالية الطاقة High calories .
سَأَلْتَه عن تقييمه الطبي الشخصي لِحالَتي ، أجابني أن آدائي وإستجابتي أفضل من المُتَوَقّع ، وبالتالي فإن ذلك يَتوافق مع الخطة المرسومة.
أخْبَرْتَه أنّي لاحظتُ أنّه تمَّ في منتصف ليلة أمس إعطائي عُبُوة دَم إستَمَرَّ حَقني بها لمدة ساعتين أو أكثر .
عَلّق َ على ذلك بـ ” نعم” ، وأنَّ ذلك تم بسبب ما أخْبَرْتَه للمُمَرِّضة من أني كُنتُ أُعاني من حالة ” دَوْخة ” مَساء أمس عند لُجوئه الى السرير .
شَرَحتُ لَه ما كُنْتُ أَحِسُّ به.
أخبرني أن هذا مُتَوقع وأنه بفعل الأدوية التي تناولتها في الفترة الاخيرة .
تلك كانت خُلاصة اللقاء مع البرفسور دريچر بعد عَودته من السفر.
—————
قبل دقائق من منتصف هذا النهار ، جاءت كايا ؛ الطبيبة، أخبرَتني أن الـسنترال لاين Central Line المُرَكّب أسفل الرَّقَبَة ، يجب إزالته الآن لأنه مع الوقت ، فإنه يحمل مع بقاءه مخاطر كبيرة ، ويتحول الى high risk ، أي تِعداد مع بقاءه مخاوف ومخاطر إلتقاط بكتيريا وحصول التهاب.
وقالت : لا حاجة لنا به الآن ، فلا تُوجد حاجة لضخ كيماوي وغيره من خلاله في الفترة القادمة.
وأردفت قائلة؛ سنستعيض عنه بتركيب مأخذ ونقطة تغذية في اليد .
وقد اختارت ظَهر كف اليد اليسرى لذلك.
وفِي أجابتها على أسئلتي ، أكَّدَت لي أن آدائي وإستجابتي حتى تاريخه كانت جيدة جداً وأفضل من التوقعات.
وقالت أنه بعد فترة عشرة أيام من الزراعة او نحو ذلك ، فإنّه يُتَوقَّع أن تبدأ الخلايا الجديدة في إنتاج كرات دم بيضاء جديدة …وخلافه ،
وفِي تفسيرها لميكانيزم حُلول الخلايا الجذعية الجديدة محل القديمة ، قالت؛
أنَّ لخلايا الدَّم “أعمار” ، فمع تأثيرات الكيمو الذي تم ضَخّه في جسمي على الخلايا الجذعية القديمة، فإن الخلايا المُتَبَقِيّة – كما إستطعتُ أن أفهم – عندما ينتهي عُمرها ، لا يتم تعويضها ، وتتولد الفرصة في ذلك الوقت للخلايا الجذعية الجديدة لإنتاج دم جديد ونظام مناعة جديد.
بإختصار ، طَمأنتني كايا، وأخبرتني أنَّ مُختصاً سيقوم هذا اليوم بإزالة الـسنترال لاين Central Line من مكانه في رقبتي.
وكانت صُوفيا ، المُمَرِّضة، قد حَضَرَت الى الغرفة قبل كايا، وأخبرَتني ، بعد أن رأت أشعة الشمس تحتل فضاء الغرفة،… أنَّ ” جِلْدي ” يتسم بحساسية كبيرة الآن لأشعة الشمس بسبب الكيماويات التي تلقّاها خلال الفترة السابقة ، لذلك ليس مُفيداً أن يَتَعَرَّض جسمي مباشرة لأشعة الشمس ،… وقامت بتَنْزيل السِّتارة الخارجية ، لمنع أشعة الشمس المباشرة من أختراق فضاء الغرفة.
لم أكُن أدرك مخاطر أشعة الشمس على جسمي قبل إستماعي لملاحظتها هذه.
أحضرت صوفيا شراب الشوكولاتة Energy Fibre، وأخبرتني أنني ، وفقاً لتعليمات البروفسور ، يمكن ان أتناول ثلاثة او أربعة ” عُبُوات ” منها يومياً،…!
————————
حَضَرَتْ سائدة ويوسف ، وأَهْدَتني سائدة ” شِبْشِبْ slipper “، ” قُماشي ” ، أسود اللون.
أعجبني ، وتأكدتُ من مقاسه .
سائدة تتمتع دوما بذوق رفيع ؛ بكلمة أخرى هي دوماً “مِزْوِقَة ” ،… !
تم إحضار صينية طعام الغداء ، وفيه شوربة ” قَرِع “، وسكالوب لحمة،؛ … رائحة ” الطعام ” إستفزت مِعدتي ،.. وزادت من تَحَسُّسِها ،….!
مع ذلك، ضَغَطتُ على نفسي ، وتناولت صحن الشوربة مع قِطَع كثيرة من الخُبز ، كما أخذتُ جُرعات من شَراب الشوكولاته .
الجيِّد في هذا الامر ، أن معدتي تقبلت شراب الشكولاته ،… وساهم في تهدئتها.
هذا الأمر أدخل السرور إلى قلبي . فمع شراب الشوكولاتة ، فقد تَوَفّرَ لي ما يُمكن أن أتناوله دون أن يَتسبب في إستفزاز معدتي والتسبب في لعيانها.
——————
في الرّابعة بعد الظُّهر، حَضَرَ ألكساندر لإزالة الـسنترال لاين Central Line المزروع في رقبتي والموصولة أنابيبه بشريان القلب .
أتم ألكساندر عملية الإزالة خلال دقائق قليلة وبدون أن يُسَبِّب لي أي ألم .
أعترف لألكساندر بمهارته.
أشعر الآن بقدر أكبر من حرية الحركة ،…!
هل أنا على طريق التماثل التام …؟
هذا ما آمله
——