Menu Close

أصعب الأيام كان يوم ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٧ – ماذا كتبت في مثل هذا اليوم قبل عام ؟

الأربعاء الموافق ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٧

في السَّابِعة وعَشرة دقائق ، قَرَّرَت المُمَرِّضة أنَّ المأخذ المركب على ظهر اليد اليمنى يَحتاج للتبديل هذا اليوم . وقَرَّرَت أيضاً عدم تركيب مأخذ جديد ، وأخذ عينات الدم مباشرة من الدم الذي يسري في عروق اليد.

وقد تم ذلك .

بعدها جاءت مُمَرِّضة أُخرى ، وقالت ؛ نحتاج لمزيد من عينات الدم لغايات عمل culture ، لتقرير اذا ما كان في الدَّم بَكتيريا أم لا ، وذلك نظراً لحصول إرتفاع في درجة حرارة الجسم الى 38.4 درجة مئوية.

ثم جاء البرفسور بيتر دريچر، مع عدد من أعضاء فريقه الطبي.

أخْبَرَني ، أنّنا نَتَقَدَّم حَسب الخُطّة الموضوع ، وأنَّ عدد الصَّفائح سَجَّل هذا الصباح إرتفاعاً الى (٩١) بعد أن كان يوم أمس (٤٩).

وأبلغني كَذلِك ، أنَّ عَديد ُكرات الدَّم البيضاء قد إرتفع من (٢٦٠) البارحة الى (٣٦٠) هذا الصباح.

ثُمَّ قال بأننا إذا ما بقينا على هذا المُعَدَّل من التقَّدُّم ، فمن الممكن أن تُبلغ مُستويات جَيِّدة جِداً خلال أُسبوع .

إذَنْ ، هناك إرتفاع في عديد الصفائح ، وكذلك في كُرات الدَّم البَيضاء ….!

ماذا بعني ذلك …؟ يا عَبِد …. ماذا يعني ؟!

ثم قال : لدينا إرتفاع في حَرارة الجسم هذا الصباح . نُحاوِل أنْ نُشَخِّص أسباب إرتفاعها.

—————————————

في الصباح ، جاءت ساندرا المُمَرِّضة .

أحْضَرَت جُمْلة من الأدوية، ومنها سائل pain killer أخْبَرَتني أنَّه يَتعين عليَّ أن يتم حَقني به في الثامنة صباحاً والثاني قاتل آلام أقوى Pain Kilker ليُصار الى تناوله في العاشرة صباحاً.

تأخرتُ في تناول الأول ، فتأخَّرَ موعد تناولي لقاتل الآلام الثاني.

إستهدف إعطائي هذان الـقاتلان للآلام pain killers التخفيف من آثار آلام الحَمُو والتَّقَرّحات في الفَم والزّور ، وذلك بعد أن لاحظتُ هذا اليوم إمتداد الأوجاع الى أسفل الزّور .

بعد تناولي للجُرْعَتين، أَخذتُ أُحَلِّق في السّماء عالياً ،… لا أعْرِف ما حَصَلَ لي ،… ولكني أنا، لم أَعُد أنا.

السائل في الجرعتين من المورفين .

لله دُرَّه ماذا يفعل بالبَّشر …!

المُهِم، إستمرت حالتي غير الطبيعية عدةساعات، فَقَدتُ فيها التّركيز .

ثُمَّ جاءت المُمَرِّضة البرتغالية هلينا باللوكس لتُسّلِّط ضوءه في بؤبوء عيناي،لتَكَتَشِف إن كان قد حصل شيءٌ فيهما.

مع المساء ، بَدَأتُ أعودُ إلى الأرض.

يَبدو أن الجُرْعة الموصوفة أكبر من الّلازِم أو أنَّ أحدهما فقط هو ما كان يجب آخذه.

مأساة الظُّهر دَفَعتُ ثَمَنَها في الليل .

فبعد نومٍ عميقٍ غميقٍ لساعَتين ما بين الثامنة والعاشرة مساء ،…. إستيقظت فجأة ، ولم أعد بعدها للنّوم .

أصابتني أوجاع الكَتف الغريبة.

وأصابَني صُداع .

ودَخَلتُ في حالة ضَيَجان .

أخذت أتمدد مُغمِضاً عيناي لأعود بعد هُنَيَهة وأصحو من جديد ،.. وعلى هذه الحال أمضيت الوقت الطويل ….!

ما زاد الطين بَلّة ، أنَّ مِقياس الضّغط أشّر الى ٩٥/٤٥، وهذا ضغط ٌ مُنخفض ٌ جِداً ،..!.

حَذَّرَتني المُمَرِّضة من الذهاب الى الحمّام وحيداً إلا بمرافقتها ….!؟

أما ضغطُ دَمي ، فقد بقي يتأرجح ما بين الحد المذكور وحد اعلى هو ١١٤/٧٠.

المُهِم ،

ليلتي هذه لم تكن ليلة….!

كانت باختصار عذاب .