يومية الخميس الموافق ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٨
“كتبت لغازي الصوراني أقول : ( الخميس ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٨)
“لا ارى ان طرح شعار إنهاء الانقسام واقعياً تحت الظروف والشروط القائمة .
هناك سلطة باستراتيجية تختلف تماما ولا تلتقي مع استراتيجية حركات المقاومة في قطاع غزة .
إخضاع غزة لسلطة رام الله يعني إسقاط خيار المقاومة المسلحة كأحد أشكال النِّضال خلال مرحلة التّحرر الوطني الفلسطيني الراهنة .
ذلك لأن رام الله تعلن صراحة عدم ايمانها في هذه المرحلة بالمقاومة المسلحة كاستراتيجية لدحر الاحتلال وهو أمر يتعارض مع ما تؤمن بها غزة بكل فصائلها بما فيها فتح غزة .
سلطة رام الله تقدس التنسيق الأمني الذي يمنح قيادات السلطة امتيازات ترغب تلك القِيادات بالمحافظة عليها في هذه المرحلة .
هل هذا مطلوب في هذه المرحلة ؟
لا تستطيع رام الله ان تُنهي الانقسام مع غزة دون إخضاع سلاح المقاومة لسيطرة سلطة رام الله .
ولا تستطيع رام الله ان تُبقي نفسها في السلطة اذا قررت إنهاء الانقسام على قاعدة ابقاء سلاح المقاومة في غزة بأيدي المقاومين من كل الفصائل بما فيها فتح غزة .
الوكالة اليهودية قبل العام ١٩٤٨ ، شهدت انقسامات حادة بين الفصائل اليهودية الصهيونية المسلحة ( الهاچاناه ، إيتسل/ ليهي، شتيرن ، أرغون ) وصلت في بعض الأحيان الى الاشتباك المسلح .
فصائل صهيونية في عقد الأربعينات إعتبرت قوات الانتداب البريطاني قوات احتلال لما أسمته ” أرض إسرائيل “، وشنت عليها حرب مسلحة في حين نأت الهاچاناه نفسها عن تلك الهجمات .
فصائل صهيونية مسلحة اغتالت الكونت برنادوت في ظل ادانة بن غوريون ( الوكالة اليهودية = التي هي إطار يشبه في تكوينه إطار منظمة التحرير )لهذا العمل الإرهابي .
قوات الهاچاناه هي القوة المسلحة النظامية او شبه النظامية للوكالة اليهودية .
الفصائل الصهيونية المسلحة الاخرى لعبت دوراً أساسياً في تنفيذ خطة الوكالة اليهودية ( الخطة دالت ) قبل ١٥ أيار ١٩٤٨ وعلى الأخص في تنفيذ التطهير العِرْقي وفِي ارتكاب المذابح وعلى رأسها مذبحة دير ياسين . الوكالة اليهودية أدارت التعارض والتناقض والتصارع والاقتتال اليهودي اليهودي او الصهيوني الصهيوني لصالح تحقيق الأهداف العليا للحركة الصهيونية .
جميع الفصائل الصهيونية المسلحة من أقصى اليمين الى أقصى اليَسار حلت نفسها بعد ١٥ أيار ١٩٤٨ وتوحدت تحت اسم جيش الدفاع الاسرائيلي .
في ظل انقسام فلسطيني على استراتيجيات العمل ، لا مناص من العمل على استراتيجية ادارة الاختلاف في إطار تنظيمي واحد هو منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الوعاء التنظيمي الجامع لكل قوى الشعب الفلسطيني .
ليس مطلوبا من قوى المقاومة في غزة ان تسلم سلاحها في هذه المرحلة كي تتحد مع سلطة رام الله او ان تصبح تحت سيطرتها وذلك اذا كان اللقاء على استراتيجية سلطة رام الله غير ممكن في المرحلة الراهنة او حتى غير مطلوب أو اذا كان غير مفيد …!
تفعيل منظمة التحرير هو المطلب وهو الهدف الذي يجب ان يتم العمل لتحقيقه …! فهي الوعاء الذي يمكن من خلاله اما توحيد الاستراتيجيات او ادارة الاختلافات لمصلحة تحقيق الأهداف الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الصعبة .
هذا هو رأيي . “”