Menu Close

في الاول من كانون الاول عام ٢٠١٧، كتبت من على سريري في الغُرفة رقم (٦) / مستشفى جامعة هايدلبيرغ أقول :

الجمعة المرافق ١ كانون اول ٢٠١٧

قَبْلَ أنْ أنام ليلة البارحة، لا زِلت أذكر اني إتَّصَلتُ مع مُنى قبل النوم وأخبرتها بقراري أن أنام هذه الليلة مبكراً ، وأني لهذه الغاية سأتناول حَبِّة مُنَوِّم لتُساعد على النوم ، وأذكر أنّي غَيّرت القميص الذي كنت ألبسه واستبدلته بقميص بيجامة .

وأذكر كذاك أنَّي كنتُ ألبس بَنطلون بيجامة سكني .

أنا الآن في السادسة و٣٦دقيقة صباحاً، لكني أعرف الآن أنّي لا ألبس بنطلون سكني ، وأني على نفس السرير في نفس الغرفة رقم(٦).

فماذا حصل ليلة أمس ؟

أُحْجِيَةٌ تحتاج الى حل …!؟

عندما وَضَعتُ رأسي على مَخَدِّة السرير ،… أذكر أن الساعة كانت تُشير الى الثامنة الا(١٠) دقائق …..

بعدها لا أعرف متى نِمت أو كيف ، ولا أعرف هل إستيقظت بالليل لأذهب الى الحمّام ، وكم مرة ، وماذا حصل خلال ذلك ؟

قررتُ إجراء بعض التّحريات في الغرفة .

ضويت ضَوِّ السّرير ، ذَهَبتُ إلى الحمّام مع صديقي الـروبوت ” القائم – الستاند “، فأنا لا أزال مربوطاً فيه، ويتم تَغْذيتي بمحلول الـ “أنتي بيوتك” ، وقد سَمِعتُ صافِرَة تَنطَلِق عندما تم تفريغه، وأنَّ الممرضة قد جاءت قبل قليل لتوقف أزيز الصافرة . وأن الـروبوت لا زال يُغذِّيني بمُسْتَحلب أبيض موضوع في عُبُوَّة .

العجيب أنّي رَأيتُ بَنْطَلون البيجامة السكني الذي أذكر أني كنتُ ألبسه عندما نِمتُ مطروحاً على الخزانة بالقرب من القميصالذي كُنتُ قد بَدَّلته البارحة قبل أن أنام ،…؟

فماذا حَدَثَ في الليل ،..؟

ماذا ..؟!