الأحد الموافق ١٠ كانون اول ٢٠١٧
قبل قليل ، أي في الحادية عشر والنصف ، جاء طبيب الـ Ward وأخبرني أن بإمكاني أن أترك المستشفى وأن حالتي الصحية تؤهلني لذلك .
أخبرته عن الأوجاع المُتبقية في أسفل الظّهر ، وأنها لا زالت قائمة ، وأحس بها عند المَشي ،…
قال تلك الأوجاع هي مِن مَنسوب مُنخَفِض ،.. ويمكن التعامل معها على من موقع مريض من الخارج Out- Patient، وأنه في حالة الطوارىء مثل إرتفاع في درجة الحرارة أو حصول ألم شديد ، يمكنك مراجعة مكتب البرفسور بيتر دريچر الذي سيتولى إتخاذ الإجراءات اللازمة . كما سنزودك برقم تلفون للإتصال في مثل هذه الحالات .
وقال ، تم تحديد موعد لك مع البرفسور بيتر دريچر يوم الخميس القادم أيضاً.
كما سيتم تزويدك بالأدوية الإضافية ، وبوَصفة طبية لتأمين شراءها . وستبقى تتناول كورتيزون الى حين زوال باقي آلام الظّهر .
كما سنزودك بنتائج فحوص الدم لهذا اليوم والذي يُظهر أن اليوريك أسيد هو ضمن حدود مقبولة ، وأن الماغنيسيوم قد ارتفع في الجسم .
أما باقي المُؤشرات ، فهي ضمن الحدود المعقولة أو المتوقعة ،… وستتعدل مع مرور الزمن واستمرار العلاج لتصل الى الحدود المسموح بها.
سنزودك كذلك بتقرير طبي يسمح لك بالخروج.
شكرته ،… وقلت له : نَعَم ، سأخرج هذا اليوم .
بعد هذا اللقاء ، إنهمرت الثلوج وأخذت بالتراكم في الشوارع .
إتصلت بهبه ، …. أخبرتها بالأخبار ،… وَجَدَتني مُتحمساً للخروج ،… لكني لم أجدها مُتَحَمِّسة مثلي ،… فقد كانت تريد أن أكون قد شَفيت تماماً قبل أن أخرج ،… أي، أن أخرج عندما تكون أوجاعي بمنسوب صفر، لا (٣).
أخبرتها أني زَهِقت البقاء في المستشفى ، وأن أوجاعي مُحتملة ، وأحس بها عند الحركة فقط ، ولا أحِسُّ بها عند النوم أو الجلوس ،… وأعتقد أن الخروج من المستشفى مع إستمرار العلاج بالكورتيزون سيشفيني خلال ايام قليلة ،…
تَفَهَّمَت الأمر ، وقالتْ ، أنا قادمة لك .
أخبرتُ ماتيوس أني سأغادر المستشفى بعد قليل .
طلب مني رقم تلفوني وعنواني الإلكتروني ، أعطيته تلك المعلومات ، وأعطاني رقم تلفونه وعنوانه . تمنيت له الشفاء . وبادلني نفس الأُمنية .
خلعت بيجامتي ،… لَبِستُ البَنطلون ، طلبتُ من المُمَّرض إزالة مأخذ الدم المزروع في يَدي اليمنى ،… ففعل .
أنا الآن انتظر هِبَه ، وخلال فترة الإنتظار أقوم بضب شنطة الخروج ،….ثُمَّ الخروج في هذا اليوم المُثْلِج.