الجمعة الموافق ٢٢ كانون اول ٢٠١٧
قَبْلَ نحو ساعة ،… إستيقظتُ ، وفِي غرفة الجلوس وجدت هِبَه تُحضِّر قَهْوة الصّباح ،… وسُرعان ما التحقت ماجِده بِنَا في الغُرْفة ،…
مُنى … ما زالت نِائمة .
يبدو أن نومها كان هادئاً هذه الليلة ،… لا تشنّجات ولا أصوات ، ولا أحلام مُزعجة ،..!
الجميع يُحَضِّر نفسه لتأدية غرضٍ ما … ماجدة للسَّفر الى فرانكفورت في العاشرة والنصف صباحاً ،…
أنا وهِبَه للذّهاب إلى الماريوت لتناول الباسبورت من الـ Safe Box ، لمُراجعة الـ International Office في المستشفى ( مستشفى جامعة هايدلبيرغ) لغاية تمديد مُدّة الإقامة الممنوحة لي في ألمانيا ،… وكذلك لإعطاء عَيِّنات الدَّم ، ومقابلة البروفسور بيتر في العاشرة والنصف من هذا الصباح ،…
في ضُوء ما سَبَق ،.. يبدو أنَّ علينا أن نُوَدِّع ماجدة عند مغادرتنا البيت في الثامنة والنصف ،…
ليلةَ أمس ، كانت ليلة غِنائية ، قضيناها مع ” أيظن … أني لعبة بيديه ،.. ” و ” حتى فساتيني التي أهملتها ،…. ” و ” لا … لا تَكْذِبي … إنّي رأيتكما معاً ،..”،… و ” لا لَسْتَ وَحْدَك حَبيبَها …”،… و شعر امرىءٍ القيس ” تَعَلَّقَ قلبي بـ……” التي يغنيها طلال مدّاح…!
قبل الكريسماس ،… يَزْداد الضَّغط على مَرافِق المُستشفى ،…!
وَصلنا المُستشفى في التاسعة صباحاً على وجه التقريب ،.. إتّجهنا إلى حيث يتم أخذ عَيِّنات الدَّم ،… كان هناك العديدون في الإنتظار ،…
إنتظرنا أكثر من نِصف ساعة ،.. ألى أن جاء دَوْرنا ،…!
تم أخذ ثلاثة عينات دم فقط ،…
طَلَبَتْ مِنّا مُمَرِّضة القسم أن نعود بعد ربع ساعة لأخذ النتائج الأولية ،..
إتّجهنا إلى الكافيتيريا ،…
كنتُ أشعر ببعضِ الجوع ،… طَلَبتُ من هِبَه أنْ تُحْضِر مع الكابوتشينو قِطْعة Cake ، …
ومع قطعة الـ Cake ، تناولتُ حبوب الكورتيزون ،… والسايكلوسبورين( كابح المَناعة ) ،…!
الجو في الخارج ماطر ،… وسَيبقى ماطراً طيلة النهار ،…!
هكذا تقول التنبؤات الجوية لهذا اليوم .
إلتقينا بالبروفسور ،… وكالعادة كان لقاء حميماً…!
أخبرته عن ما أشعر به عند مُمارسة المَشي لمسافات . ذَكَرتُ عن ذلك النّوع من الإحساس بعدم الراحة ( uneasiness) الذي يَتَرَكّز عند مَفصل ساقي اليمنى ( ذو المَفْصل الطّبيعي )،… وأن هذا الإحساس يُملي عَليَّ المشي بخطوات قصيرة ،.. وعن أني يَتَمَلّكني هذا الإحساس أيضا عند الجلوس على مقاعد مُنخفضة ،…!
أخبرني أن هذا المَفصل يتحمل ضغطاً أكبر من المَفصل الصناعي المركب في مَفصل حوض الساق اليُسرى ،… لذا ، فمن المحتمل أن يكون قد تَعّرَّضَ لنوع من الإنهاك او قدرٍ ما من تَلَف ،..كما أن الإستلقاء على السرير أو الجلوس أو قلة الحَرَكة خلال الأشهر الثلاث الماضية الناجمة عن المَرَض والمُعالَجة ،… قد ساهمت في توليد حالة خمول و” عدم مرونة” في المَفصل ،… لذا ، فإنه يَِنْصَح بعدم الجلوس لفترات طويلة ،.. والبَقاء في حالة حَرَكة باستمرار ،… من أجل زيادة حركيّة المفصل وتقوية عَضَلاته ،… وللتغلب على الشعور بالـ uneasiness .
وقال ، أنه مع بداية السنة القادمة ،.. يمكن تحويلي الى طبيب عِظام مختص ،.. لفَحص حالة المفصل ،..
طلب البروفسور الإستمرار في تَجَنُّب التواجد في الأماكن المُزدحمة ،… مع ركوب السيارة فِي حالة السّفر ، وتجنب أستخدام القِطار ،..!
وعن نُمُو الشَّعْر ،… قال أنه سيَعود للنُّمُو مرة أُخرى ، ولكن ليس قبل رأس السنة ،…
وقَرَّرَ البروفسور تَخفيض جُرْعة الكورتيزون الى (١٠) ملغرام يومياً …
وذكر أن المؤشرات المتعلقة بكُرات الدم البيضاء والصّفائح وغيرها ستبقى في حالة تذبذب إرتفاعا وإنخفاضا خلال هذه الفترة التي تشهد في جسمي إحتدام الصراع بين نظامي المَناعة القديم والجديد، وسعي الخلايا الجذعية الجديدة للسّّيطرة على الوضع ،..! وأن جميع هذه المُؤشرات تخضع للرَّقابة من قِبَل الفريق الطبي .
أكّدَ لي أنَّ وَضعي يُمكن تصنيفه على أنه رائع ، ” excellent “، وأنه مَسرور من تطورات الأمور في حالتي .
حُدِّدَ موعد المراجعة القادم ليكون يوم الجمعة ٢٩ كانون اول ٢٠١٧.
هَنَّئْنَا البروفسور بمناسبة أعياد الميلاد ،… وتمنينا له ولعائلته كل الخير .
بعد هذا اللقاء ، حصلت هِبَه على تحديث لوَصْفات بعض الأدوية ،.. مع نُسخ من تقارير المُختبرات لمواعيد الأُسبوع الماضي ،.. ثمَّ اتجهنا الى المكتب الدولي International Office للتَّعَرُّف على الإجراءات اللازم إتخاذها لتمديد تصريح الإقامة في ألمانيا .