Menu Close

في ٢٦ كانون اول ٢٠١٧ ، كتبت من هايدلبيرغ أقول :

الثلاثاء الموافق ٢٦ كانون اول ٢٠١٧

بَعْدَ عَشاء تناولناه في مطعم Neo ( هايدلبيرغ ) ، فقد قَضَيتُ ليلةً هادئة مع نَوم مُريح …!

اليوم ،.. عِنْدَ الظُّهر ، سيُغادرنا إياد وهُدى إلى فرانكفورت ،…

أمضينا أياماً حُلوة في هايدلبيرغ ،…

وغداً ، سَتَحضُر سَماء ،… وسَيأتي غَيث ،…

أَحِباءٌ يرحلون ،.. وآخرون يأتون ،…

في السَّيارة التي نَقَلَتنا من الماريوتْ ألى مطعم Neo ، لاحظتُ أنَّ الألم الذي كان قد ظهر لمرة واحدة في منطقة الصَّدر أثناء مرحلة العِلاج الكيماوي والزِّراعة قد عاد لِلظُّهور فَجأة ،.. ففي موضع في الصدر قريب من القَلب ،.. وَجَدتُ أن الضّغط بإصبعي في ذلك المَوْضِع ،.. يَحْمِل ألماً ،… وأنَّ الألم لا يبدو عميقاً ،.. ولكنه سطحي أو هكذا يبدو ،..

وقد بقي قائماً لفترة ،.. !

إنتَبَهَتْ هِبَه إلى أني أضع يدي على صدري بين آونة وأُخرى ،.. وسألتني إِنْ كُنتُ أحِسُّ بشيءٍ غير عادي ،…

فأخبرتها حول ذلك الألم ،..

بعد فترة ،.. وبدون مقدمات ، إختفى الألم ،….! ،

ثُمَّ عاد بعد فترة اُخرى للظهور ، ولكن ليس بذات الشِدّة التي كان قد بدأ بالظهور فيها ،..

في البيت ،… كَشفتُ لمُنى وهِبَه عن مَوضع الألم ،… ولم يكن حينها حاضِراً،…

مُنى فَسَّرَت الحالة على أنها ربما تكون بسبب تَجَمُّع غازات في الجسم ، ويظهر الألم بسبب التَشَنُّجات التي تحصل نتيجة ذلك ….

أذكر أنه لمّا ظَهَر هذا الألم وأنا في المستشفى ،… تم إجراء فحوص مُستفيضة ، وتم تصوير المَنطقة ،.. وأن النتيجة التي تمَّ التّوصل إليها أنه أَلَمٌ سَطْحي ، وليسَ عميقاً ولا يعود للمواضع التي تمَّ فيها زرع أنابيب مآخذ التغذية وسَحْب الدَّم في الصَّدْر والرّقَبَة لـ Central Cord او Hickman Line أثناء فترة العلاج بالكيماوي ،..!

إتفقتُ مع هِبَه على مُراقَبة الوضع هذه الليلة وغداً ،.. فإذا ما إستمر ظُهور الأَلم وإختفاءه ،… يجب أن نقوم بإرسال Email للبروفسور بيتر ، ومُراجَعة طَوارىء الُمستشفى ،…

لم أحس بذلك الأَلَم طِيلة الليل ،.. ولا في هذا الصباح ،…!

البّارحة ،… مَدَّدَت المَحكمة العسكرية الإسرائيلية إعتقال الشّامِخة عَهد التميمي لمدة عشرة أيام إضافية ،… بلا سبب ألا التنكيل ، والتّلذذ بمُمارَسة الإضطهاد والتّوحش ،…!

الكِيان الصهيوني قام منذ تَأسيسه في النّصف الاول من عام ١٩٤٨ ، وما بعد تَأسيسه وحتّى اللحظة هذه ، على التّعصب الديني الأعمى ، والتّمسك بأساطير وأوهام ، ومُمارسة سياسات التعذيب والتّوَحش ، والتمييز العُنصري ، والإرهاب و الإبادة الجَماعية ، والتّطهير العرقي ،.. وبِناء جُدران الفَصل العُنصري ،.. وسِرقة الأراضي ونَهب المُمتلكات ،… و….و…!

تلك هي مَنظومة القِيَم التي أسست لقيام دولة هذا الكيان على أنقاض شعبنا ونكبته ومأساته وواكبت مسيرته حتى الآن …!

هذه مَنظومة قِيَم لا تَنتمي للعالَم المُتَحَضِّر…!

لِذا ، هذا كيانٌ لا مُستقبل له …!

هذا الجانب … هو الجانب الذي يتعين فضحه امام الرأي العام العالمي واليهودي كذلك ، وتّعْرِيَته بكل صوره ،..!

وعلينا في ذات الوقت أنْ نُحْسِن إختيار وسائلنا في النضال وفِي المواجهة ،..! وفي التعبير عنهما ،… ليبقى نضالنا ذَا طابع إنساني حَضاري مُقاوِم ويَحترم القِيَم الإنسانية العالَمِيّة ،.