Menu Close

في الثلاثين من كانون أول من العام الفائت أي في ٣٠ كانون أول ٢٠١٧ ، كتبتُ من هايدلبيرغ أقول :

السبت الموافق ٣٠ كانون اول ٢٠١٧

قَبْلَ دَقيقة من بُلوغها الثامِنة صباحاً ، إتصلتُ بهِبَه لأُخبرها أنّي ومُنى وسَماء سَنّذهَب إلى ” بادن بادن ” لتناول طعام الفُطور هناك ،…. لكِنها كانَتْ تَغُط في نوم عّميق ، وبالتالي لم تُجِب على مكالمتي…!

بناء على ذلك ، أَلغَيتُ الفِكْرة .

ليلةُ أمس ،… لم يَزُرني سُلطان النوم ،… فبقيت أتقلب على فَرْشة السرير بإنتظار حُلول الصباح ..!

عندما إستيقَظَتْ سَماء ومنى ، أخبرتهم بما كُنت أُفَكِّر ،.. ولا أعرف إن كانت الفِكْرة قد راقَتْ لهما أم لا .

في الوقت الذي دخلتُ فيه إلى الحمّام لآخذ شاوَر ، كانت سَماء في لِباسها الرياضي تّسْتَعِد للخُروج لمُمارسة رياضة الركض في شوارع هايدلبيرغ …….

عندما عادَتْ أخبرتني أنها أختارت مساراً لها ، الرَّكْضُ بمُوازاة ضِفّة نهر “نيكار” ، ثُمَّ عَبْر الجِسر ألى الضفة الأُخرى من النهر ، ثُمَّ عَبٍر جِسرٍ آخر عائدةً إلى الشَّقّة ،… وأنَّ طول المَسافة التي رَكَضَتها قد بلغت 3.3 ميل، أي حوالي خمسة كيلومترات ….

لمّا وَصَلَتْ ، كانت تّذْرِبُ عَرَقاً ،.. فَدَخَلَت مُباشَرة إلى الشّاوَر …!

عندما حَلَّ الظُّهر ، ومَوعِد تَناول أدوية الظُّهر ،… طَلَبتُ من مُنى أن تُحَضِّر لي أَكْلَةَ ” اليلَنْجي ” ، فَفَعَلَتْ ،… وكانتْ أكْلَةْ شَهِيّة أيضاً

قَطَعَ عَليَّ حَبْل الكِتابة إتصالٌ تلفوني من ” غزّة ” المُحاصرة من صديقي ورفيقي العزيز غازي الصوراني .

ثُمَّ قَرَّرنا أنْ نَتَنَشَّط، وأنْ نَتْرُكَ البيت ونَتَّجه إلى شارع المَمشى ،.. وهناك بدأنا الرِّحلة من مَنطقة ساحة الـ Holly Church ، أي من نهايات شارع الـ Haupstrasse بإتجاه ساحة بِسْماركْ …

وفِي الطريق ، لَمْ نَسْتَطع مُقاوَمة الميل للتّسوق مع إعلانات تنزيلات أسعار في مَحلات ذات شُهْرة عالمية تصل الى ٧٠٪؜ …!

الجو بارد في الشّارع مع ريح نَشِطة ورَطبة …!

أنا الآن جالسٌ على مقعد مُريح في محل Marc O’ Polo ، وسَماء تُجرِّب حذاء ” بوت ” أسود ،.. وتأتِ بين حينٍ وآخر لتسألني عن رأيي …!

أمّا أنا ،… فقد كُنتُ قبل عملية الزِّراعة قد لَفَت َ إنتباهي في محل Timberland جاكيت سبور شَتَوي كاكي اللون مَعروض في شُبّاك العَرْض للمَحل ،… وكان لا زال معروضاً ،…

في حينها ، قُلتُ في نَفسي لا تُفَكِّر بشراء شيء في هذه المرحلة ،.. لننته أولا من الكيمو والزِّراعة ،.. وبعد ذلك لكل حادثٍ حَديث ،…

ويبدو أن الحديث قد آن أوانه الآن ،.. فالقطعة المَعروضة هي آخر القطع ومقاسها ليس على مقاسي ،… فاخترتُ شيئا شبيهاً ، لكنه أعجبني ..!

وقي الطّريق،.. دخلنا الى كافيه مشهورة ، وجَلّسنا حول طاولة مُطِلّة على حديقة داخلية جميلة ،.. وهناك تناولنا القهوة والكابوتشينو مع قطع من ” الحلو / Cakes” في الوقت الذي كنّا نرى فيه الريح تَضرب بأغصان نبته كبيرة في الحديقة

تلك كانت لَقَطات ، إلتقطها لسَماء في المقهى الحديقة .

في طريق العودة ،.. إتصلت هِبَه ، وذكرت أنها وَصَلَت وغيث إلى هايدلبيرغ ، … وإتّجها نحو شارع المَمْشى … وفِي نقطة ما من الشارع ، إلتقينا..

وقبل العَودة ، أشارت مُنى الى ضرورة زيارة محل ” الخُضّرجي ” التُّركي في الشارع ،..

وقبل أن نعود ، كان الجوع قد دَبَّ في ُمنى وسَماء وهِبَه وغَيث ،.. فتوقفوا عند محل البيتزا المُجاور للخُضَرجي ،.. وطلبوا تَشكيلة من أنواع مُختلفة من قطع البيتزا

أثناء ذلك ، تَفَرَّجْنا على صور التقطها سيف للعريس والعروس ؛ عُمَر وشَهيرة من حفل زفافهما ،… وقد أدخل ذلك البَهجة لقلوبنا.

بَعْدها ،.. راحتْ أدراجنا بإتجاه مواقف التكسي في ساحة بِسماركْ … حيث إستَقَلّيَت إحدى سيارات التاكسي مع مُنى، في حين بَقِيَت سَماء وهِبَه وغَيث في مَنطقة السُّوق…