Menu Close

لم يكن يدر في خيالي أبداً أن أقضي آخر يوم في العام ٢٠١٧ في هايدلبيرغ … ولكن ذلك حصل …!

الأحد الموافق ٣١ كانون اول ٢٠١٧

الظلام لا زال دامساً في الخارج مع أن الساعة قد بَلَغت السابعة والنصف صباحاً …!

الجميع في الشَّقّة لا زالوا نيام …!

إستيقظتُ قبل ساعة ،.. وبقيتُ في السَّرير أتصفّح موبايلي ،… أقرأ وأُرسل مَسِجات قبل أن أتركه وأتجه ألو غرفة الجلوس …. وهناك شَغَّلت التلفزيون على محطة الميادين لأجد كمال خلف في لقاء مع القيادي الفلسطيني عَزّام الأحمد …

أقام الإطار القيادي لمنظمة التحرير في مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي في جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام ١٩٦٧ سلطة متهالكة يُهيمن عليها الإحتلال ، وتأتمر بأمره من جهة، وينخرها الفساد من جهة ثانية .

فمنذ أن إعترف هذا الإطار القيادي بالقرار ٢٤٢ في أواخر عقد الثمانينات من القرن الماضي ( وهو قرارٌ لم يُخاطب الفلسطينيين ولا قضيتهم لا شكلاً ولا مضموناً ) ، ومنذ مُشاركة هذا الإطار من خلال سياساته العقيمة في إجهاض إنتفاضة الحجارة العظيمة بتوقيعه في العام ١٩٩٣ على إتفاقيات أوسلو الإذعانية ، سيئة الصّيت والسُّمعة ، ومن خلال إقامته سلطة بمقاييس الإحتلال وبشروطه ، ومن خلال إستدراج السلطة لاحقاً للتوقيع على إتفاقيات باريس وتفعليها ، و تمريرها في ذات الوقت لمخطط الطُّرق الإلتفافية لمستعمرات مقامة على أراضي الضفة المحتلة على حساب أصحابها ، ومنذ مُضِيّ السلطة المُقامة في الاراضي المحتلة في إقامة مؤسسات حُكُم شكلية تحت هَيمنة الإحتلال ، وتحويل المُناضلين وتَسخير قُواهم النِّضالية لخدمة الإحتلال وأمنه ، ومنذ قبول الإطار القيادي الفلسطيني الفوقي لكيان لدولة فلسطينية بمقاييس دولة مسخ بشروط الإحتلال وعلى أراض دون المساحة التي احتلتها دولة الكيان الصهيوني العُنصري في العام ١٩٦٧( أي دولة بمساحة على أقل من ٢٢٪؜ من مساحة فلسطين وبشروط دون الشروط المحددة للدول الفلسطينية العربية في القرار الأُممي – قرار التقسيم رقم ١٨١) بدلاً من دولة بمقاييس وشروط وأحكام قرار التقسيم رقم ١٨١ الذي أقرته الشرعية الدولية في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧ ( على ٤٤٪؜ من مساحة فلسطين ) واعترف به المجتمع الدولي ، ومن خلال الإمعان في تنفيذ سياسات التنسيق الأمني الوثيق مع أجهزة الإحتلال الأمنية وعَساكره والمشاركة في قمع نضالاته وتطلعاته نحو الحرية ، ومن خلال قيام الإطار القيادي المذكور بتبني سياسات ومواقف أفضت الى تجميد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، وإلى تعطيل أطر العمل الديمقراطي في أوساطها ، أقول ، منذ كل ذلك ، تكون هذه القيادة قد تَسَبَّبَت بإلحاق أفدح الأضرار بالقضية ؛ ضرراً هَدَّدّ و يُهَدِّد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ومصالحه الأساسية، ويُصبح إستمرار العمل بنهجها المُدَمِّر يمثل خطراً يُهدد مُسْتَقْبَل القضية برمتها وتطلعات شعبنا نحو التّحرر الوطني وإستعادة حقوقه الأساسية ، …!

لمّا إستيقظنَ ، أي لما إستيقظت مُنى وهِبَه وسَماء ،.. كنتُ قد حَرَّكت الشاشة الى روتانا كلاسيك ،.. وهُناك ،… تمتعنا بالاستماع الى أغاني قديمة لفريد الأطرش وعبد الوهاب ، وأسمهان ، وليلى مراد …و” أبجد هَوَّز ” و ” .. ليالي الأُنس في ڤينّا “….وإندمجنا في الغناء والرقص … وأمضينا وقتا جميلاً ،..

بعدها ،إاتصلنا بغَيث ،.. وإتفقنا على الذهاب الى فندق NH لتناول طعام Brunch ،….

الجو جميل في هايدلبيرغ هذا الصباح ،… لا برد ،… ولا رياح …!

أخبرتني سماء أنهم عندما عادوا ليلة امس في مُنتصف الليل ،… كانت الأمطار تَهطل بغزارة في هايدلبيرغ ….!

بعد تناول الـ Brunch ، قَرَّرنا أَنْ نَتَوجّه إلى القلعة لنمضي فيها وقتا ًما ، ثم نَتِّجَه منها إلى ساحة الـ Holly Church مشياً على الأقدام …إ

كان الجو رائعا لرحلة القلعة …،.. وهناك استمتعنا بإلتقاط صور للطبيعة وصور تذكارية …

وعندما عُْدنا ،.. أخذنا بالإستعداد لتناول طعام العشاء ،… فقد حَجَزنا طاولة في المطعم الطلياني Gallo Nero …لتكون هذه هي آخر فعاليه نقوم بها قبل نهاية هذا العام.