Menu Close

في الثاني من كانون الثاني من العام ٢٠١٨ ( العام الفائت )، كتبت من هايدلبيرغ أقول :

الثلاثاء الموافق ٢ كانون الثاني ٢٠١٨

بَدَأَتْ أيام هذا العام تَتَدَحْرَج يوماً بعد الآخر .،… وها نحنُ الآن على بُعْدِ ساعات من إنقضاء اليوم الثاني مِن أيام العام الجديد …!

في الصّباح الباكر غادَرَنا غَيثإالى دُبَي ، أما سَماء ، فبقيَ لها يَومين آخرين قَبْلَ أن تغادر في يوم الجمعة القادم .

بعد تَناول طَعام الغَداء(المجَدّرة) في البَيت ، مع “سَلَطَة” مُفْتَخَرة،… إرْتِحتُ بَعض الوَقت ،.. ثم َذهبتُ مع مُنى إلى ساحة بِسْماركْ حيث إلتقينا هناك مع هِبَه وسَماء،..

إقْتَرحتْ سَماء أنْ نَذَهبَ إلى مَتاجِر الضِّفّة الأُخرى من نهر “نيكار” العابِِر لـ “هايدلبيرغ” ،… فَذَهَبنا …

لَمْ يُعْجِبها ما هو مَعروضٌ هُناك ،.. فَعُدنا إلى شارع المَمْشى ،.. وهُناكَ أَمْضينا وَقْتاً نَدْخُل فيه محلاً هنا ثم نخرج لندخل محلاً آخر،… وهكذا دواليك ،.. وأحياناً خلال تنقلنا في محلات الشارع نَتَسوق …!

في الطّريق ، في أحد المولات ، تعرفنا على محل متخصص ببيع الأنواع المختلفة من الموبايلات ،.. وإنتبهتُ الى إعلانات حول خدمات يقدمها أحد المحلات فيه لتحويل الصّور المُلتَقَطة بكاميرا الموبايل إلى صُوَر وَرَقية أو كرتونية ،…

مع تَسليح الموبايلات بتقنيات التصوير ،….فقد فَقَدنا الإحتفاظ بتَسجيلات ورقية أو كرتونية لٍـلَقَطات حُلوة من حياتنا وحياة أطفالنا وأصدقائنا ،..لأننا أصبحنا نعتمد على اللقطات المُخَزَّنة في الموبايلات ،… وتلك عادة ما تَضيع أو نفقدها مع التغير السريع في موديلات الموبايلات وأنواعه وأجياله .. ! .

طَلبتُ من سَماء أن تَسْتَفْسِر ، وإنتَهتْ إلى نَتيجةٍ أنَّ المحل مزوّد بماكينات تَحميض للصور وإنتاجها ،… فَذَهَبنا إلى إحدى الماكينات ، وشبكنا موبايلي بها ، وإخترنا نحو (٣٦) صُورة ،…وكانت النتيجة باهرة …!

إخترنا تحميض صُوَر لمروان وعوني وجود وتينه ، وصُوَر أخرى للقطات من حياتنا في هايدلبيرغ ،…!

بِصرَاحة ،… سُرِرْتُ لهذا الإنجاز ، وقَرَّرتُ أن أختار صُوَر من رحلاتنا الى البلدان المختلفة ، وتحميضها …!

أَجْملُ الذِّكريات هي تِلكَ التي تَعيشها في وقت مُتَأخر من حياتك ، وتَنْقُلها إلى ناظِرَيك صُوَر سَجَّلَتْ وقائع لحظة ، أو مناسبة حَصَلَت ْفي ماضي أيامك …!