السبت الموافق ٦ كانون الثاني ٢٠١٧
في الصّباح ، وَجَدتُ رسالة من البروفسور بيتر دريچر تقول :
“This means that you are contaminated with 2 bacteria carrying some resistance genes. This is without any risk for you, but in some instances some measures are undertaken to prevent transmissions to other patients although this can happen only by very close contact. That’s why we don’t apply any specific measure in the outpatient part, and from my point of view the mearures at the Eyes department are unnecessary…
But they are not used to handle these issues as we are. So don’t worry.
Best wishes
Peter Dreger
لم تُقَدِّم الرِّسالة أجوبة على كل الأسئلة التي في ذِهني ،… !
لا زِلتُ أُفَكِّر بإرسال Email جديد للبروفسور .
إنشغلتُ صباحاً في العَمل على المقال /الدراسة ، ومراجعة النّص وتنقيحه ،…!
ثُمَّ ذهبتُ مع هِبَه في محاولة لشِراء صنوبر من أحد متاجر هايدلبيرغ ،… فمُنى منذ الصّباح كانت مَشغولة مع هِبَه في إعداد ” مسَخّنْ جاج ” ، وقد تَفاجئتُ أنَّ جميع المحلات مُغْلَقة بسبب عُطلة رَسمية بمناسبة ” Three Kings’ Day ” ؛
لَمْ أعرف بِدِقّة ماذا يعني الإحتفال بمُناسبة العُطٍلة المذكورة ،… !
لكن ، في بلادنا يحتفلون بهذا اليوم على ما اعتقد على أنه عيد الغطاس …!
هل لهذا العيد ، علاقة بذلك العيد …؟
لمّا عُدْنا ،.. كانت الطَّبْخة جاهزة :

بعد ذلك ، إقْتَرَحَتْ مُنى أنْ نُشاهد فيلم مع بَعضُنَا البعض ،… وبعد نقاش ، قَرَّرنا أن نَتَفَرَّج على فيلم ” زوربا ” باللونين الأبيض والأسود ،… وهذا ما فعلناه ،…!
أعجبني لزوربا قوله في نهاية الفيلم :
“A man needs a little madness or else… he never dares cut the rope and be free “

يَشتاقُ المَرء بين حِينٍ وآخر إلى مُشاهدة أفلام من التراث العالمي ” كلاسيك ” …!
أتساءل كثيراً ،… وانا أراقب ما يحدث في الولايات المتحدة ،.. تحت مظلات شبكات التواصل الاجتماعي ؛
هل سَيَنْقَلِب السِّحر على السّاحر في يوم ما، وتَصحو أمريكا على دور اللوبي الصهيوني في تجيير إمكانات الولايات المتحدة لصالح إدامة وإبقاء كيان صهيوني أقام أسس هياكل دولته عبر تنفيذ أكبر عملية تَطهير عِرْقي لشعبٍ مسالم ، شَهِدها العالم مباشرة في ذلك الوقت من الزمان بعد إنتهاء فعاليات الحرب الكونية الثانية وما واكبها من مآسي ونكبات ، و أقام هياكلها ومؤسساتها عبر ممارسة سياسات وسن تشريعات وفق مبادىء التمييز والفصل عنصري على سكان البلاد الأصليين ، ولصالح بقاء وإدامة كيان لا يزال يُمعن في ممارسة سياساته العنصرية ، ويمضي في سياسات مصدرة الاراضي والموارد الطبيعية والإستيلاء عليها ، والتضييق على سكانها العرب لغاية استكمال عملية طرد وتهجير سكانها الى الخارج ، وإحلال يهود من مواطني بلدان العام محلهم في دِيارهم ،…
أقول ؛ هل يَصحو الضمير الامريكي وضمير مواطني الولايات المتحدة اليهود ليدركوا بشاعة وخساسة وقذارة الجريمة التي إرتُكِبَت و تُرتكب باسم اليهود من مواطني بلدان العالم ، بحق الفلسطينيين دون ذنب أو جُرم ارتكبوه لا بحق يهود أوروبا ولا بحق يهود أمريكا ، ولا بحق أي كتلة من يهود العالم أو بحق أي شعبٍ من شعوبه ،… أقول هل تصحو ويصحو الضمير العالمي … وتنطلق عندئذٍ عملية التصحيح ،…؟
من هذا المنطلق ، فإني أُشَدِّد على أهمية الدور الذي تقوم فيه حركة الـ BDS في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا وباقي القارات ،.. وأهمية الإستمرار في ممارسة نضالات على أرض فلسطين وخارجها فِي كل مكان ،…أقول ، نضالات بأساليب يفهمها العالم ، وقادرة على تَعْرِية وفضح الطبيعة العنصرية للكيان الصهيوني ، وقادرة في ذات الوقت على إحداث التراكم اللازم من الإنجازات لتصحيح الخطأ التاريخي الذي إقترفته بريطانيا و” عُصْبَة الامم ” في العام ١٩٢٢وذلك بتفعيلها في أيلول من العام ذاته صك إنتداب صِيغَتْ أحكامه على مبدأ شطب الحقوق الوطنية والسياسية للشعب الفلسطيني العربي في وطنه وتجريده منها، ومَنْحها إلى كُتَل من يهود العالم لم يَسْبِق أن كان لها في أي وقت من الأوقات ، أي علاقة بفلسطين، وذلك لإقامة ” وطن قومي ” لليهود المُهَجَّرين إليها فيها …!؟، وتشجيع هجرتهم لها وتمويلها…؟!
تقوم حركة الـ B D S ، بإسم الفلسطينيين المنكوبين الذين يناضلوا منذ قرن من الزمان في سبيل نيل الحرية وتقرير المصير ، وتقوم أيضاً ، باسم أحرار العالم ، وأصحاب الرأي والضمير ، من كل الأجناس والأعراق والمُعتَقَدات ، بمن فيهم أحرار العالم زمن اليهود ، بمهمة مقدسة للإنسانية كلها لتحرير العالم من الصهيونية العنصرية التي ألحقت الظلم والأذى ليس فقط بحق الفلسطينيين العرب ، ولكن أيضا بحق يهود دولة الكيان الصهيوني ويهود العالم عبر تحويلهم من ضحايا ومواطنين مسالمين الى عُنصريين ، ومغُتصبين ، وجَلاّدين ، ومُضطَهِدين ، وقَتَلة ، ولُصوص أيضاً.