الأربعاءالموافق ١٠ كانون الثاني ٢٠١٨
مِنْ على مَقْعَد لمَقهى / مَخبز في شارع الـممشى Hauptstraße في هايدلبيرغ ، جَلستُ أنا ومُنى،.. ننتظر وصول هبة التي اختارت ان تمشي كل الطريق من المستشفى الى الشارع ، وتَوَسَّدنا حِرامَين أحمرين على طاولة متموضعة في الشارع نفسه على جانبه ،… وأخذت اكتب هذه السطور.
الناسُ تَروحُ وتَجيءُ الشارع ، من كل الإعمار ، وِحْداناً وزَرافات.. تَنْظُر الى وجوههم فتراها من كل الألوان وكل الأجناس…. ، وترى هذا مُبْتَسِمٌ وذاك عابِسُ الوجه ، وهذه “لا مباليةٌ” ، وهذا صافِنٌ ،… وتلك ” مُفَرْفِحَةٌ ” تغمرنا بحضورٍ طاغ لا تقاومه العينان …وهذي تجرّ عَرَبة طِفلها الذي يَمِدُّ رأسه يُحاول أن يَتعرف على ما في رؤوس الكِبار من هواجس وأشجان ،…وتلك تُلاحِقُ بنظرها طِفلّها الذي يَتحرك في الشارع ، يُميناً ويساراً ، تجذبه في الڤترينات الألوان ، وهذا طفلٍ يصرخ ، وآخر يُرَدِّد ترنيمة أغنية صَدَفَ أن بقيت عالقةٌ على اللسان ، وترى الناس في ملابسٍ ، من كل الموضات وجمبع الألوان ، بعضها ثقيل يقي من البرد ، وبعضها على الموضه ، لا يقي برداً ، ويكشف للعينين روعة الأجسام و”السيقان “…..!
في شارع الممشى ، في هايدلبيرغ ،….يكفي أن تمشي بين الناس لتسعد ، وترى من الكأس جانبه الملآن …!
الجو غير ماطِر ،… البُرودة فيه مُنعِشة ،..ويُشجعكَ على الخروج من الأقفاص في البيوت أو الشقق الى هذا الفضاء الواسع المليء بالناس،…
ومُنى تَحتضِنُ سيجارةً بين إصبعي يدها اليمنى، وتَمُجُّ منها نَفَسَاً عَميقاً ،… فَيَتَصاعد دُخانها الى أعلى ، لسانُ حالِها يقول : انا أُدخن ،… فأنا مُسْتَمتعة …!
قبل ان أغادر البيت ،… كنت اقرأ في كتيب دعائي لفندق

الـ Der Europaische Hof – Heidelberg ، وهو فندق البوتيك هوتيل الذي يعتبر أفخم فنادق المدينة وهو يعمل منذ العام ١٨٦٥.

في الكُتَيِّب مَعلومات كَثيرة عن الفُندق ومَرافِقه ومن أقام فيه يوماً من الأيام ، خلال هذه الفترة الطويلة من الزمن .
وعلى صَفْحَتين ، تم إيراد وقائع لأحداث ومقالِب أو مُفارقات مُضحكة او مُحزنة ( لا أعرف ) حَصَلت فعلاً في الفُندق ،…!
إسترعى إهتمامي منها حكاية وكيل السيارات الذي نظّم حَفلَ عَشاء لمُوَظفيه وزَبائنه الكِبار في الفُندق ليَحتفل بانجازاته في نهاية السنة ،… فأقام العشاء ، وأسعد المُحتفلين ،
لكنه دخل الحَفْل مع زّوجته ، وخَرَج منه بدونها مع إنتهاء الإحتفال …!
ولكن ؛ مع مَنْ ؟
في قراءة الحكاية ،… الجواب اليقين !.
انها لحكاية غَريبة ومثيرة وتُقْرأ … !
يوم غَد،… سَيكون لقائي مع البروفسور . هناك أمور عديدة سأُناقشها مَعه ،..!
ها قد حَلَّ المَساء … إشترينا بعض الأغراض من مَتاجر السُّوق ،… وحانَ مَوعِد العَوْدة إلى الشّقة…!