يومية الخميس الموافق ٧ أيلول ٢٠١٧- روتشستر
اليوم يُصادف مرور سبعٌ وثلاثون عاماً عن اليوم الذي إستقبلنا فيه ،الى هذه الدنيا ، إبنتنا “فَرَحْ” ..!
اليوم ، أيضاً ، وفِي الساعة التاسعة والأربعين دقيقة من صباح يوم الخميس الموافق ٧ أيلول ٢٠١٧، إلتقيتُ بالدكتورة جودي تان ، في إحدى عيادات الطابق السابع عشر من مبنى الچوندا Gonda Building – المايو كلينيك …
بعد أن إسْتَمَعَتْ إليَّ ، وإلى إجاباتي على كل الإستفسارات التي أثارَتها الدكتورة أثناء اللقاء معها،… أعادتْ جَدْوَلة مواعيدي الطبية ،…
وقالت ؛ دعنا نُرَكِّز في هذه الزيارة على موضوع إنخفاض عديد خلايا الدم البيضاء عِنْدَك ، وإنخفاض صفائح الدم ،..
ثُمَّ أخبرتني عن جدول المواعيد الجديدة ، وعن فحوص الدَّم الإضافية التي عليَّ إجرائها …
وأخْبَرَتني أنَّ أخصائي الـ Hematology قد يُقَرِّر أخذ خُزْعة من الـنخاع العظمي Bone Marrow ، وأنَّ نتائج فَحْص هذه الخُزعة تحتاج الى عدة ايام كي تَظْهَر ،…
سَأَلتُها ؛ ماذا يُمكن أن يكونَ سَبباً في إنخفاض أعداد خلايا الدَّم البَيضاء في الدَّم ..؟
أجابتنا ببرود:
أنتَ تَعلَم أنَّ مَصنع هذه الخلايا هو في مخ العظام Bone Marrow أي في النخاع العظمي ، فعَدَم عَمَل هذا المصنع على النحو السليم يُسَبِّب خللاً في إنتاج ما يكفي من خلايا الدم ، ولهذا الخلل أسباب مُتَعدِّدة ، أَحَدُها أن تكونَ قد أُصِبتَ بعَدوى ڤَيروسية Viral Infection ، أو أن يكون قد حَصَلَ خَلَل في نشاطات الكَبِد، أو أن تكون قد حَصَلت تأثيرات ضارة لأنواع من الأدوية التي كُنتَ تَتناولها ، أو أنه بسبب سرطان الدم (اللوكيميا) ،..!
وأرْدَفَتْ تَقول : سنَقوم خلال زيارتك بالتشخيص ، ومحاولة معرفة السّبب وراء الحالة المرضية التي تُعاني منها..!؟
أخبرتني ان أبكر موعد حَصَلنا عليه مع أخصائيي الـ Hematology ( الدكتورة ميشيل إليوت ) هو غداً ( الجمعة ٨ أيلول ) في الواحدة والرُّبع من بعد الظهر ،…
طَلَبتُ منها أن تحاول تبكير الموعد لأي وقت في هذا اليوم( الخميس ٧ أيلول )، كي يكون بالإمكان الإستفادة من وقت تواجدي في رُوتشستر إلى أبعد حَد ، وعلى الأخص في حال طلب عَمَل خزعة من النخاع العظمي ” بون مارو”،.. آملاً أن يتم ذلك في هذه الحالة يوم غد الجمعة ،..! ، وسَيكون بالإمكان عندئذ الحُصول على النتائج في مُنتصف أو أواخر الأُسبوع القادم ،..
قالتْ ؛ أَعِدَك أني سأحاول ذلك حتماً …
شَكَرتها على تَفهمها ،..
وخَرَجتُ من عِيادتها لمُتابعة مواعيدي الأُخرى حسب الجدول الجديد .
أصبح هَمّي بعد ذلك تَبكير موعد اللقاء مع دكتور الهماتولوجي ،…
كانت Mimi Tung قد أرسلت إليّّ البارحة رسالة email من إدارة المايو كلينيك تَعْرِضُ فيه المُساعدة في تَبكير مَوعد أو مَوعدين في حال وجود حاجة لذلك ،…
أخْبَرتُ مُنى ،.. كأنَّ الظروف تأتِ على نحو مُؤاتي لما نحتاجه ،..
إتصلتُ بميمي ،.. ؛
أخْبَرَتني السكرتيرة أنها في إجتماع ،…
بعد قليل ، تلقيت مكالمة منها ،..
أخبرتها أنّي أرسلتُ لها email ، أطلبُ فيه مُساعدتها لتبكير مَوْعِدَين ،…
أخْبَرَتني أنها ستأتي وتلتقي بي في الطابق (٢٤) ؛ أي في قاعة الإنتظار في المنطقة المخصصة لتصوير منطقة مِفصل الحَوْض،…
هُناك ، جاءَت ميمي ،.. إمرأة سمراء، صينية الملامح من هونج كونچ أصلاً…
كانَ لِقاءً حاراً ،..
تَرَكَتنا بسُرْعة لتَعمل على تبكير المواعيد ،…
ذهبتُ مُنى لإستكمال لقاءات مواعيدها،… !
وذهبتُ أنا لمواعيد أيضا…
بعد أنَّ إنتهيتُ، قَرَّرتُ الذهاب الى المحطة الطبية في الطابق الرابع عشر (Desk 14 – E) لمحاولة تبكير موعد الإلتقاء مع الدكتورة ميشيل إليوت أخصائية الهيماتولوجي ،…
أَخْبَرَتني مُوَظّفة الإستقبال أنها ستذهب مُباشرة للإستفسار من الدكتورة ميشيل إنْ كان ذلك مُمكناً ،…
جاء أحد الموظفين وأخبرني أنَّ ذلك ليس مُمكناً هذا اليوم ،… أخبرته أن يحاول إذن تبكير الموعد من ;
بعد ظهر الغّد الى موعد في صباح اليوم نفسه ،…
قال لنرى ! …
قالها ، عندما كانت موظفة الكاونتر تنادي على إسمي ،… ذهبنا إلى الكاونتر ،…
أخبرتني جيسيكا ، وهي صبية ذات عينين ساحِرَتين ، أن مَوعدي قد تحَدَّدَ هذا اليوم في الثانية والنصف ،… وأنَّ ذلك قد تم بناء على طلب الإدارة العليا للمايو كلينيك ،…
سُرِرتُ كثيراً وقلت لها ، يا جيسيكا ، كيف لفتاةٍ تحمل عينان كعينيكِ ،… أقول ؛ كيف لها أن تحمل إلا أخبارا سارّة ….
ابتَسَمَتْ وشَكَرَتْني على ما أسمته ” لُطْفي “،..!
أعْطَتني نَموذج لأجيبَ على أسئلته ،..
ثمَّ طَلَبَت إلي الإنتظار …
دقائق ، وتم المُناداة على إسمي ،…
رافَقَتني مُمَرِّضة إلى إحدى العيادات ،…
بعد دقائق ، دخل الدكتور المستشار Mutie Gertz ،…
رجلٌ في الخمسينات من العمر ….
عندما تبادلنا الحديث ، أخبرني أنه عرف أني أحد مرضى المايو كلينيك القدماء من الرقم الذي أحمله في المايو كلينيك( منذ العام ١٩٧٩) . ( 3-380-293).
أخبرته عن الدكتور مارك كوڤينتري الذي تولّى تركيب المفصل الصناعي في مفصل حَوْضي الأيسَر ،…
قال لي أنه يعرفه تماماً ، فقد إلتحق هو بالمايو كلينيك في العام ١٩٨٢ اي منذ (٣٥) عاماً.
بعد أن إستعرض الحالة التي أُعاني منها ، وإطَّلَعَ على سِجِلّي الطّبي القديم والحديث لدى المايو كلينيك ، وتبادلنا الحديث ،… أخبرني ان ما قام به الدكتور نايف هباهبة في عمان صحيحٌ تماماً ، وأن الخطوة التاليه ، هي أخذ العينات التالية :
1- fluid sample of bone marrow ( aspiration )
2- solid core sample of bone marrow ( biopsy )
وتمَّ تحديد مَوعِد ذلك في يوم الجمعة ٨ أيلول في الثانية عشر ظهراً في مستشفى الـ Methodist Hospital، أي يوم غد .
وأخْبَرَني أن النتائج ستَظهَر بعد خمسة أيام من موعد أخذ الخُزْعة ،
وأخبرني أيضاً أنّه تمّّ تحديد موعد تقييمي مع الدكتور Gertz Morie للنّتائج يوم الخميس ١٤ أيلول ٢٠١٧.
خِلالَ إجتماعي مَعه ، أخبرني أن نتائج الفحوصات المِخبرية منذ عام ٢٠٠٠ ، تُبَيِّن على نحوٍ واضح إتجاه هُبوطي في عينات الدم المأخوذة الخاصة بي في ثلاثة عناصر معاً :
الهيموجلوبين ، والصَّفائح الدموية ، وخلايا الدم البيضاء، وان الهُبوط بدأت مَلامحه بصورة أوّلية في عام ٢٠١٢،
وأن مُؤشرات تلك العناصر هَبَطَت جميعها الى المنطقة الحدودية ( الحَدّية ) أو أقل منها بعض الشيء في عام ٢٠١٥،
وأضاف ، إن الهبوط تَعَزَّز وأصبح مؤكداً في عام ٢٠١٧.
ومع إستبعاد أن يكون الخلل في عمل الكبد ،.. وإستبعاد أن تكون تأثيرات الأدوية التي أتناولها هي السبب ،.. فإن التّركيز الآن سيكون على الـ Bone Marrrow.
أعطاني نَشرة للإطّلاع عليها ، والنّشرة تُحَدِّد ما يجب أن أُحَضّر نفسي إليه قبل أخذ الخُزْعة ، وحول الخُزْعة ذاتها وما بعد ذلك ،
وأعطاني أيضاً ، كُتَيِّب يصَف على نحو شمولي الإسم الطبي للحالة التي أُعاني منها ( MDS- Mylodysplastic Syndrome )
تذكر النشرة أن الحالة التي أعاني منها تتمثل في أن نُخاع العظم الخاص بي -وهو نسيجٌ إسفنجي يكون داخل بعض العظام، مثل عظام الوركين والفَخذين؛ ويحوي خلايا غير ناضجة تُدعى الخلايا الجَذْعِيّة التي تُعطي خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين إلى أعضاء الجسم، وخلايا الدم البيضاء التي تكافح العَدْوى، والصّفائح الدَّمَوية التي تساعد على تجلُّط الدم- لا يَعْمَل كما يجب ، فهو إما أنه لا يعمل كُلِّياً أو أنّه لا يُنتج خلايا دم بيضاء كافية لمكافحة العَدوى، ولا العَدَد اللازم من الصّفائح التي تساعد على تَجلط الدم، وإن هذه الحالة تَتَمَظهر في عدة أنماط ، وأن التشخيص يستهدف تحديد النَّمَط المُحَدَّد الذي يُمثل الحالة التي يعاني منها المريض . أما العلاج ، فيَعتمد على نَمَط الحالة التي يُعاني منها المريض ، ويتباين من إمكانية العلاج بالأدوية الى إدارة الحالة التي يُعاني منها المريض بغرض عدم تفاقمها…!