Menu Close

من هايدلبيرغ ، كتبتُ في ٢١ كانون الثاني من العام الفائت (٢٠١٨) ، أقول :

الأحد الموافق ٢١ كانون الثاني ٢٠١٨

آحاد هايدلبيرغ رَتيبَة …! تُغلق الأسواق أبوابها فيها ،…!

فقط مَطاعم أو مَقاهي قليلة تَستقبل الزبائن …!

بَعْدَ يوم ماطِر إستمر طيلة يوم البارحة ، وخلالِ الليل أيضاَ ،.. تَوَقّفَ سُقوط المَطَر هذا الصباح ، تَفَرَّقَتْ الغُيوم ، وجَفَّت الطُّرُق ،..!

إقترحتُ على الصّبايا ؛مُنى ودانا وهِبَه ،… أن نَصْعَد إلى القلعة ونَعودُ مَشياً على الأقدام نزولاً من القَلعةإالى ساحة الـ Holy Church، ومن ثمَّ عبر شارع المَمْشى الى ساحة بِسْماركْ ،..!

إستمعوا للإقتراح ،… لكنهنَّ مَيَّعوا المَوْقِف، فمَضى الوّقت وبَقينا حبيسي البَّيت ،..!

ليلةَ أمس؛ زارَني سُلطان النَّوم في وقتٍ مُتأخر ، بعد الرّابعة صَباحاً ،… فَأَفقتُ مُتأخراً، بعد الثامنةصباحاً،… فإخْتَلَّتْ بذلك مَواعيد تَناول الأدوية ،…، فقد كان عَليَّ أن أتناول دواء السابعة صباحاً في الثامنة والنصف ،.. وأدوية الثامنة والنصف حوالي التاسعة والنصف ، وأدوية التاسعة والنصف ، بعد العاشرة … وهكذا…!

قَبْلَ قَليل ، ذَكَّرَتني هِبَه بأنني قد نَسيتُ أيضاً تناول أدوية الثانية عشر والنِّصف ،.. و ” بَهْدَلَتْني “…. وأَخْبَرَتْني أنها ستُخاصِمني لمُدِّة ساعة بَسّبب ما أسْمَته “إهمال” ،… وأنّها سوف لا تتحدث معي خِلالها ،… لا بل وَزَجَرَتني…!

على شَاشة الـسي إن إن CNN ، وبمناسبة مُرور سنة على تَسَلُّم ترامب ، قَرَّرَت نِساء أمريكا تَنظيم مَسيرات Women’s March لهنَّ ، يُعَبِّرنَ فيها عن إحتِجاجِهنَّ على سِياسات ترامبْ ، وعلى إنتخابه ،…!

بَعْدَ أنْ تَبادلتُ الرأي مع هِبَه ، قالت لي ، أنّه يُمكِنُني أنْ أُرسل تَغريدات للمَسيرة أُعَبِّر فيها عن إستغرابي عن عدم تبنّي النساء في هذه المسيرة لقضية المُناضِلة في سبيل الحرية ” عَهْد التّميمي “،…! ، فكتبتُ للمُشارِكات ثّلاثةُ َتغريدات حول الموضوع ،… لافتاً الإنتباه إلى أنّّ قَضايا الحُرِّية، ومُقاومة الأبارتهابد، وسياسات التّمييز ، وعدم المُساواة في العالم كله هِيَ قَضايا واحدة لا تَقبل التجزيء ،.. وَلَفَتُّ النَّظَر الى عُنْصُرِية دولة كيان الفصل العنصري( إسرائيل )، وقُلتُ بأنَّه ، ولأنَّ قَضِية العَدالة واحِدة لا تَتَجَزَّأ أيضاً ،فإنَّ تَحقيق العدالة بمُحاكمة مُجرمي الحّرب الذين إرتكبوا الهُولوكوست ضد يهود أُوروبا، تَفرِضُ أنْ يتمَّ جَلْب أؤلئك المُجرمين من الإسرائيليين الصهاينة الذين إرتكبوا أفعالاً هُولوكوستية ضد الشعب العربي الفلسطيني إلى المَحاكم أيضاً لمُحاكَمَتِهم وتَطبيق قَواعد العَدالة بحَقِّهم ،..!

بَعْدَ تَصَفُّح التويتر ،.. لاحَظتُ وُجود لافته بإسم الصَّوت اليهودي من أجلِ السّلام تَحْمِلُ الشِّعار التالي :

Fee Ahed ,….Free Palestine

سَرَّني ذلِكَ ،… وَسَرّتني مُساهمات ومُشاركات أُخرى في المَسيرة تُسَلِّطُ الضُّوء على قَضِيّة المُناضِلة عَهْد التميمي ، وقَضِيّة الإحتلال

قَضِيَّتُنا ستَتَقَدَّم أكثر إذا ما تَمَكَّنّا من الفَوْز بأصوات كل الأحرار في العالم،وعلى رأسهم أصوات اليهود الأحرار ؛ داخل دولة الكِيان العُنْصُرِي الغَاصِب ، وخَارِجه ،

اليهود غير العُنصريين الرَّافضين لكل ما نَتَجَ عن التَّطهير العِرْقي المُنَظَّم الذي مُورِسَ ضِدَّ الشعب الفلسطيني بعد صدور قرار التقسيم، وبعد إعلان قيام دولة الكيان في أيار ١٩٤٨

قضيتنا ستتقدم أكثر عبر تعبئة واستقطاب تأييد كل من :

  • الرّافضين للإحتلال الإستيطاني الصهيوني الإحلالي في فلسطين ، كل فلسطين….

  • الرّافضين لمبدأ إقامة الدُّوَل والكيانات على أساس الدِّين، وتحويل الدِّين الى قومية وأداة حكم دنيوية…

  • والرَّافضين لمبدأ تحويل الأفراد الذين يدينون بدينٍ ما إلى شعبٍ، ومَنْحه حق إقامة كِيان لدولة عَبْر طرد من أرضه ، وعَبْرَ تجريد شعب آخر من حقوقه الوطنية….!

  • المُؤمنين بأنَّ تحقيق العدالة يتم بإحقاق الحقوق، وإعادة اللاجئين من مخيمات اللجوء والبؤس الى دِيارهم، وإعادة المُمتلكات والأراضي المُستولى عليها لأصحابها، والتّعويض عليهم عن سنوات الشقاء في مخيمات اللجوء، وفِيالشتات…

  • المُؤمنين بالعيش المُشترك بكرامة وبحرية في مجتمع خالٍ من كل سياسات التمييز والفصل العنصري ، ومبني على قواعد العدالة والمساواة والإخاء .

  • المؤمنين بأنَّ التّحرير الفَوْري للأسرى الفلسطينيين؛ الرجال والنساء والأطفال ، والتّعويض على كل من تم إعتقاله لمجرد مُقاومته الإحتلال، ومُطالبته بالحرية هو مَبدأ مُقَدَّس يَحترمه أحرار العالم والمناضلين من أجل الحرية من كل الشُّعوب .

  • المُؤمنين بأنًَ الإعتذار للشّعب الفلسطيني عن كل ما تمَّ اقترافه بحقه خلال قرنٍ من الزمان ، من قِبَل كل من سَاهم في صُنْعِ مأساته ونكبته ، هو المَدْخَل لتَصحيح الخَطأ التاريخي الذي حِيق َ به، وتَحقيق العَدالة وتَعزيز مَنظومة القِيَم الإنسانية العالَمية .

نعم ، قضيتنا ستقوى أكثر وسيزداد زخمها ، وستقترب أكثر من تحقيق أهدافها كلما تمكنا من حشد جهود وطاقات كل هؤلاء لرفد نضالات شعبنا المُعّذّب وشعوب بلداننا العربية المحيطة بفلسطين منذ قرنٍ من الزمان

ولتحقيق ذلك ، يّحتاجُ شعبنا لإستراتيجية نِضال جَديده تُعيد صِياغة مَطالبه ، تُخاطِب ضَمائِر كل أحرار العالَم بِمَنْ فيهم الأحرار من اليهود، داخل دولة الكيان العُنصري وخارِجَه ، للإنضمام إلى حَملة المُناضلين من أجلِ الحُرِّية لفلسطين ، كل فلسطين ، ولكل الراغبين من المُقيمين على أرضها ، وفِي مُخيمات اللجوء وفِي الشَّتات والمَهاجِر من الفلسطينيين الذين شَرَّدَتهم النَّكبات والحُروب ،و المُؤمنين بالعَيش المُشترك على قواعد العدالة والمُساواة وإحقاق الحقوق، وتَصحيح الأخطاء التاريخية التي إرتكبتها بريطانيا وعُصبة الأُمم ، والأمم المتحدة والدول الأوروبية والصهيونية العالمية ويهود فلسطين وبلدان العالم بحق الشعب العربي الفلسطيني بكل مكوناته العِرقية والدينية والمعتقدية بلا تمييز .

هذا هو المطلوب .