يومية الثلاثاء ٥ شباط ٢٠١٩
البارحة، وصلتُ مع مُنى وهِبَه هايدلبيرغ .
لديّّ مُوْعِد مُراجعة روتيني مع البرفسور بيتر دريچر صباح يوم الخميس القادم الموافق ٧ شباط .
” فَرَح الزّمان ” ، هذه السيِّدة الجميلة من إيران ، أَقَلّتنا أنا ومُنى من ساحة “بِسْماركْ” الى الفندق في هايدلبيرغ . كان ذلك بعد الخامسة مساءً ببعض الدقائق.
إختارتْ هِبَه أن تعود مَشياً على الأقدام .

تبادلنا معها الحديث ، فقد كُنّا قد تعرفنا عليها خلال إقامتنا فيالسنة الماضية في هايدلبيرغ.
الجَوُّ رائع في هايدلبيرغ ،… الشّمس ساطِعة ، الهواء ” نَسيميٍّ” مع برودة مُنْعِشة …

بَعْدَ أن تَناولنا طَعام الفُطور ، ذَهبنا الى دائرة الإقامة في هايدلبيرغ .
خلال نصف ساعة ، تم تجديد إقامتي لمدة عام جديد.
في الطّريق الى شارع المَمْشى ” هوب شتراسِهِ “… إسترعى أنظارنا محل ” أنتيكات “…، دَخلناه ، ولَم نَخرج منه إلا بعد ساعة …!
المحل مليء بالقطع الأثرية والكتب القديمة الرائعة ….!
مُديره ” كراوسْ” عاشَ في “مِصْر” عامين .
كان ذلك في عِزِّ فترة تأَلُّق جمال عبد الناصر … في عَصْرِه الذّهبي ، في العامين ١٩٥٩ و ١٩٦٠.
وعِنْدَما تَحدَّثنا عن فلسطبن والقدس ،…
قال : القدس ، أجمل مدن الارض ..!
وكأنه كان يريد أن يقول ، كيف أضَعتموها…! ؟
أخبرته ؛ سَنُعيدها …حتماً سنُعيدها…!
قال : أشُكُّ في ذلك …!
قُلتُ له : سنعيدها في نضال مشترك بيننا وبين أحرار يهود فلسطين ، ويهود العالم ، واحرار العالم …، النابذين للعنصرية والصهيونية العنصرية …!
لا مكان في هذا العالم للعنصرية والعنصريين …!
أصغى باهتمام ،… هز رأسه وقال : رُبّما … رُبّما…!
إسترعى إهتمامي قِطَعْ فنية رائعة كثيرة في المَحَل، أرْسلتُ لعيسى حدادين “الفنّان ” وليس ” المُهندس” بَعضَها …!
هذه القِطْعة واخدة منها….!

أرَيتُ ” كراوسْ ” العمل الفني الذي صَنَعه عيسى وأراني إياه لما زُرتُه في بيته ؛ قِطْعة مُذْهِلة تَقطُرُأَلَماً وتَنْطِقُ به ، تَحمِلُ إسم ” الوَجع “…!

إنبهرَ بها … رآها مَرَّتين …
الآن، أشعرُ بالنُعاس
فاسمحوا لي أن أخْلُدّ للنّوم …
حديثنا مُستَمِر