• الجمعة ٦ تشرين اول ٢٠١٧
حَضَرَتْ مُنى ،… وبعد قليل حَضَرَتْ إلى الغُرْفة فِرْقة الزيارة بقيادة الدكتور محمد مناصرة …..!
كُنْتُ أُعاني من الآلام شديدة في منطقة الشَّرْج .
شَرَحْتُ له عن الوضع الذي اعاني منه في تلك المنطقة .
أخْبَرَني أن للكيماوي تأثيرات ، وأحد أكثر المناطق التي يُمْكِن أنْ تَتَأثّر بالكيماوي هي تلك المَنْطِقة الحساسة حول الشَّرْج
وقال لي ، أنَّ الجُزْء الأكبَر من مَخاطِر الأُسبوع الأول قد إجتزتها بدون مَشاكل حقيقية،.. وأن ما هُو مُتَوَقّع خلال الأُسبوع القادِم أقل مما حَصَلَ مَعي خلال الأُسبوع الماضي ….
ثُمَّ أخْبَرَني أنه وفي اليوم (٢١) ( بعد تاريخ البدء بالمعالجة بالكيماوي، أي في يوم ١١ تشرين الأول ) سنقوم بأخذ خُزْعة Biopsy ،.. وسيتم تَقييم الوضع في ضُوء النتائج التي سَنَحْصُل عليها
وعن إدْرار البَوْل ، قال أنه يَعْتَقِد بأنَّ هذا مُرْتبط بِتَضَخُّم بالبروستاتا ، وليس له علاقة باللوكيميا أو الكيموثيرابي ،..وهو في حالتي وعُمْري مُتَوَقّع .
بعد قليل ، جاء علاء ومُمَرِّضة هِنْدِيّة، وأَخْبَرَني أنّه تَقَرَّرَ عَمَل فَحْص دَم ، وأَنّهم بحاجة لعَيِّنات مني ….
تَمَّ أَخْذ العَيِّنات ،..
ثُمَّ حَضَرَ أحمد ومعه رباب وميس وبارِعة،.. بقوا في الكوريدور عِنْد مَدْخَل الغُرْفة ،…
تبادَلنا عن بُعْد الحَديث والمُداعبات ، كما وقد أحسوا بإطمئنان نظراً لأني أنا كُنتُ أشعر أني في وَضْعٍ يَتَحَسَّن ،..
أَخْبَرتُهم أني اشعر بسعادة أنَّ “أُم العَبِد” قد غادَرَتْ قبل أنْ تَعْرِف ما أَلَمَّ بي.
غَادروا أماكِنَهم ، عندما وَجَدوني مُضْطَرَّاً للدخول الى الحمام للإخراج.
قبل قليل، أي في حوالي الثانية والنِّصف ،.. أخْبَرْتُ سيف أن نتائج فحوص الدم يُمكِن أن تكون قد ظَهَرَتْ ،….
ذَهَبَ سيف الى الكاونتر وعاد مع النتائج :
كرات الدم البيضاء : إرتفعت الى ١٣٠٠
الصفائح : نزلت من (٢٦) الى (٢٣)
نيتروفيل : ارتفع من (٥) الى (٧٤.٦)
كُرات الدم الحمراء : نزلت من ٣.٣٣ الو ٣.٣٢
الهيموجلوبين : نزل من (٩.١) الى ( ٨.٩)
أمّا مُؤَشِّر المَناعة فهو يُؤَشِّر الى : ٩٦٢
أي أن المَناعة تكون قد إرتفعت لدي من (١٥) ، وهي المنسوب الذي كانت عنده البارحة الى (٩٦٢) هذا اليوم ….!
أخبار مُشَجِّعة
وحَسْبَ تقدير الدكتور رامي وردات، فإنّه يَعتبر أي مناعة أقل من (٥٠٠) هي في حُكْم “الصِّفِر” ،…
اما مُؤَشِّر المناعة والذي يشير الى (٩٦٢) ، فهو يعني ان المَناعة قد تجاوزت حَدَّ “العَدَم”…! …!
حَضَرَ علاء ، وأَخْبَرَني أنَّ هُناك عُطْلاً في نظام تسخين المِياه في المُستشفى ، وأنَّ إصلاح النِّظام يَتَطَلَّب ساعَتين إضافيتين ، وبالتالي فان عَليَّ الإستعداد لموعد الحَمَّام حَوالي الثالثة ،…
أَصْبَحتُ مُتَرَدِّداً ، هل آخذ حَمّام أَمْ أُؤجِّله لصباح الغد….!؟
قُلْتُ لنَفْسي؛ سآخذ القَرار في وَقْتِه ،…
عِنْدَما عادَ إلى الغُرْفة بعد الثالثة ،..دخلها ومعه كل العِدّة ،من لفائف ومَناشف وغيره ،… فَقُلتُ في نفسي ، فاليَكُنْ حَمّاماً
في دَاخل الحَمٌام ،.. وعِنْدَما بدأ يَصْبُّ المَاء على شامبو شَعْر الرَّأس ،… أَخَذْتُ أَشْعُرُ ، لأول مَرَّة ، بأن خُصَلاً من شَعْري تَتَساقَط ،… …!
أَكَّدَ لي هذا ما كانَتْ مُنى قد لاحَظَتْهُ قبل يَومين ،…
في حينها ، قالت مُنى أنها ترى شَعْري في كُل مكان في الغُرْفة ،…
قَرَّرتُ عِنْدَها أن أتَخَلَّص مما تبقى من شعرٍ في رَأسي،…،
قُلتُ لعلاء : إذهب وعُدْ بِعِدِّة قَصّ الشَّعر
لَمْ يَتَرَدّد ،… ذَهَبَ وعادَ بعد دَقائق ….!
وأَخَذَ “يَجِزُّ” شَعْرَ رَأسي عبر تَحْريك مَقَصٍ خاص…!
وبَعْدَ ثُلث سَاعة ، سَألتُ مُنى:
لِمَ كل هذا التأخير
وَعَلِمَتْ عِنٌدها أنَّ رأسي بلا شَعْر
نادَتْ على سَماء وأخْبَرَتها
تِلْكَ هِيَ المَرَّة الأولى التي أَقُصُّ فيها شَعْرَ رَأسي الى مقياس “الصِّفْر” منذ سِتّين عاماً أو أكثر ….
قالت مُنى : لك بروفايل رَأْس جَميل ،… “أُم العَبِد” كانت دوما تقول ذلك ، ولم أكن أُدْرِك ما كانت تَعْني ،… الآن عَرِفْتُ ،…
قامت سماء بتصويري ، وكذلك مُنى ، وبدأت تَعليقات كَثيرة ،… !
لكِنَّ ما كان يَهُمّني هو : كيف أُفَسِّر الأمر لمروان وعوني ،…؟ وجود !؟
لاحَظَتْ سَماء أثناء تَنْشيفي بعد الحَمّام وُجود إحْمِرار عِنْدَ نُقطة في الرَّقَبة تَمَّ فيه تَثبيت “تيوب” تغذية ،.. وكذلك بُقْعَة دم في منطقة تركيب الـ Hikmen Line في الجزء العلوي من الجانب الأيمن من الصَّدر ،…!؟
نادَتْ على عَلاء …. حَضَرَ ، وبَعْدَ أنْ كَشَفَ على المَنطقة ، قال بأنّه سَيَطلُب من أماني أنْ تقوم بإصلاح الأمر ،…
كان ذلك ما بعد الخامِسة ،…
على أي حال ، إنتهى الأمر في الوَرْدية المَسائية عندما جاءت المُمَرِّضة الهِندية المَسؤولة ،.. وقامت بتغيير الضَّمّادات ومُعالجة الأمر.
غُرْفَتي ، زِنْزانَتي ،….. التي إحْتَوَتني حتى اليوم سبعة عشر يوما لم أغادرها إلا إلى قِسم الأشعة ،…تحمل الرقم 4A-44A…
وأنا في المَرْكَز أحمل الرقم 143723…..
وهي بمساحة9×4=36sq.m ، بها واجِهة زُجاجية تُطِل على مُستشفى الجامِعة الاردنية ، وشارع الجامعة الأُردنية كذلك….!