Menu Close

في ١٢ تشرين أول من العام ٢٠١٧،… وبعد أن أنهيتُ ” الكيموثيرابي”،.. وعاد نظام المَناعة للعمل من جديد ،… خَضّعتُ في مركز الحسين للسرطان للإجراء الطّبي ” أَخْذ خُزْعة ” (Biopsy )من جديد ،… ماذا كَتَبتُ يومها :

اليوم هو الخميس ١٢ تشرين اول ٢٠١٧

منذ سَاعَتين ونَحنُ في غُرْفة الإنتظار ،… بإنتظار وُلوج غُرْفة العَمَلِيّات لأجل “أَخْذ خُزْعة” Biopsy ،…

في غُرْفة الإنتظار ، إلى جانبي “رُوى” ،… أمّا أخي “سيف” ، فذَهبَ يَسْتَفِسرُ عن نتائج الـ matching لعينات الدَّم التي أُخِذَت من إخوتي وأخواتي ، وفي الغُرْفة أيضاً ، هَناك آخرون ، من بَينهم مَنْ يّبدو أنّه يُعاني من “رَشْح” ( زُكام)….

لذا ، قَرَّرَتُ ، أنْ أَضَعَ الواقي( الكمّامة ) على الأنف،…

حوالي الثانية عشر والنصف ، حَضَرَتْ المُمَرِّضة ، وسَأَلَتني عن إسمي ،…ثُمَّ صَاحبتها مع “روى” و”سيف” إلى غرفة عَمَلِيّات صَغيرة ،..

عِنْد دُخولي الغرفة ، كان بها بالإضافة الى المُمَرِّضة مُخْتَصّان ،.. قَدَّمَ أحدهما نفسه إليَّ قائلاً : أنا أُسامة ، وسَأقومُ بتنفيذ الإجراء الطبي ( الخُزْعة) عليك هذا اليوم،.. تَبادَلنا الحَديث وأخبرته أنها المرَّة الثانية التي أخضع فيه لإجراء طبي مُماثِل ، وأنه قد تم “أَخْذ خُزْعة” مِنّي في ٨ أيلول في المايو كلينيك.

سألني، إِنْ كنتُ قد خَضَعتُ يومها لتنويم كامل ؟

أجبته، بنعم.

قال لي : البِنْج عندنا سَيكون جزئيا ً،… لذا ، قد تَشْعُر بأوجاع ..!

قلت له : أنا على إستعداد للإجراء الطبي.

تَمَددَّتُ على بَطني على السّرير الطّبي في الغُرْفة ،…أخذ يَفْرِكُ الجُزء السُّفلي من الناحية اليُمنى للظّهْر بالسبيرتو والُمُطّهِّرات،… ثم قال لي أنّه سَيَحْقنني بإبره مُخَدِّرة ،.. وأني سَأحِسُّ بأوجاع ،…!

المُهِم، إستَمَرَّ الإجراء الطبي حوالي ثُلث ساعة أو أكثر قليلاً ،…وطَلَبَ اليَّ أنْ لا أتحرك أثناء الإجراء الطبي

الفني المُختص أو الدكتور أسامة شعيبي من قرية قريبة من نابلس ،..

شَكَرْتُ الدكتور ومُساعده والمُمَرِّضة ،… عندما إنتهوا من تنفيذ الإجراء ….

بعد الإجراء، لَمْ أَكُنْ أَقوَى على وَضْع قَدَمي في الحِذاء ،…! إستعنتُ بـ “رُوى”،…! وطلبتُ من المُمَرِّضة أن تُدخِل ” رُوى” الى الغُرفة ..

دَخَلَ “سيف” و “رُوى”… ساعداني على إرتداء الملابس ، والحِذاء ،.. تَحَرَّكنا بعد ذاك إلى خارج الغرفة عبر الكوريدورات الى المصعد ،… لينزل بِنَا الى الطابق السُّفلي.

وأنا خارِجٌ من الغرفة : قال أُسامة : أنه يأمل أنْ تكون النتائج حاسِمة لصالحي ، وأنْ لا أحتاج لـ “خُزْعة” أُخرى….

شارَكته أُمنياتِه … !،…

وَصَلتُ البيتَ مُنْهَكاً،.. تَعِباً ،… ساعداني أن أدخل إلى البيت ، وأن أصِلَ إلى الكَنَبَة السوداء الجلدية الطويلة في غُرٍفة “القَعْدِة” التَّحْتِيّة ،… أخلت “سَماء” الكَنَبَة لي ،… وساعَدتني أن أتموضع عليها .

تَمَدَّدَتُ ،… ورُحتُ إلى حالةٍ كُنْتُ خلالها “ما بين نائم وصَاحٍ” ،… كُنْتُ فعلاً “شَديدُ التَّعَب” ،…

بعد حوالي نصف ساعة ،… إستيقظتُ ،… وحاولتُ الجُلوس،.. ثم ساعَدَتني “سَماء” و”هِبَه” ان أصل الى طاولة المَطبخ ،… فمُنى كانت قد “طَبَخَتْ” لي معكرونة مع لحمة كفتة مفرومة ( طَبَق بولونيز )،… !

تَذَوَّقتُ ما صَنعته مُنى ،… وقُلتُ لها : العَلامة اليوم هي( ٨٩ )،… أمّا طبيخ البارِحة ، وكان أكلة ( مَنْسَف ) ، فلم يكن مُتقن الطبخ ، وحاز مِنّي على علامة (٥٥) فقط، ولم تكن “لازانيا” اليوم السابق أفضل حالاً.

مُنى ، مع أنها ” طَبّاخة ” ماهِرة جداً،… ومُتَمَيِّزة بتفوق ،… الإ أنه يبدو أنَّ أحوالي الصحية التي مّرَرت بها هلال الأسابيع القليلة الماضية ، قد ” هَزَّت” و “لَخْبَطَتْ” ميزان مهاراتها في ” الطَّبْخ”…!

زارني صديقي العزيز خالد رمضان ، وكذلك زيد وأحمد ،…

وإتصل بي الدكتور كمال مساء ،… وإتفقت معه أن يزودني برقم خَطّه التلفوني عند سَفَرِه يوم الأحد الى الولايات المُتّحِدَة .