Menu Close

في ١٤ شباط ٢٠١٨، كتبت من هايدلبيرغ عن تفاصيل الخُطّة ” دالت ” ، أي “خطة التطهير العِرْقي” التي نفذتها الحركة الصهيونية بحق الفلسطينيين في فلسطين ، بعد صدور قرار التقسيم، وبالتحديد خلال العام ١٩٤٨ ، قبل وبعد ١٥ أيار ١٩٤٨ ،… وكذلك عن تفاصيل التطورات في وَضعي الصحي في ذلك اليوم …؟

الأربعاء في ١٤ شباط ٢٠١٨

انا الآن في ردهة الانتظار في قسم طوارىء ” الأعصاب”. الساعة الآن تجاوزت الثانية بعد الظهر بثمانية دقائق.

شَرَحْتُ للطبيبة ( Ute Hagenbart ) ما أحِسُّ به تماماً .

قُلْتُ لها أنّي لا أعْتَقِد أنني قد تحررت تماماً من الدّوخة ، فهي تُبْرِزُ رَأسها من تحت الرماد بين فَيْنَةٍ وأُخرى ، وعلى الأخص في الحالات التي أقوم بها بحركة “وقوف بَعد الجُلوس لفَتْرة ” أو بَعد ” تغيير الإتجاه أثناء المَشْي ” ، أو أثناء “التَّقَلٌُب على السّرير ” خلال الإستلقاء عليه .

وقُلتُ أيضاً أنَّ حالتي خلال اليومين الماضيين كانت أفضل كثيراً عن تلك الحالة التي مَرَرتُ بها قبل ثلاثة أيام ،.. لكني لا أعتقد أني عُدْتُ لحالتي الطبيعية تماماً كما كنتُ قَبْل بدء الإحساس بِـ ” الدَّوْخة “،..!

وذَكَرْتُ لها أنَّه يَحْصُل لي في بعض الأحيان وَجَعُ رأسٍ يَتَرَكّز حول العَيْن اليُمنى أكثر مِنْهُ حول العَيْن اليُسرى.

أمّا قِياسات الضّغط لهذا اليوم ، فكانت أقل إرتفاعاً عَمّا كانَتْ عَليه قبل ثلاثة أيام ، مع مَيْل المستوى العالي Systolic للضّغط إلى الإرتفاع .

حَضَرَتْ المُمَرِّضة ، رافَقْتُها الى داخل القِسْم حيث أخَذَتْ قِياسات الضّغط وحَرارة الجِسْم والنَّبض ، ويَبدو أنها كانت كلها ضِمْنَ المَدى الطّبيعي أو قَريبة منه. ثم أَخَذَتْ مِنّي عِدّة عَيّنات من الدم . وعادَتْ لتَطلبَ مِنّي الإنتظار إلى حين حُضور الطّبيب المُختص.

أرصد مُنى الآن على تلفونها تَتَصفح ما وَصَلها من رسائل أو أخبار وصُور .

أما هِبَه ، فقد ذَهَبتْ لتُحضِر قَهوة لها ، ولمُنى كاكاو.

كما اتَّصَلَت نائلة بهِبَه قَبْل قَليل ، وقد طَمْئَنَتْها هِبَه على أنَّ الوَضْع عادي والفُحوص التي أخضع لها يتم إجراءها لغاية التَّعَرف على نحوٍ أكثر تحديداً على سبب الدّوخة .

رُدْهة الإنتظار مَليئة بمَرْضى ،…. فَتَسْمَع ” سُعالاً ” مِنْ هذا وَمِنْ ذاك …! وهِبة “تَتَسَرْسَب ” عِنْدما تَسمع أصوات ” الكَح “، وتِلكَ المُصاحِبَة “للتّخلص من إفرازات الأنف ” نتيجة الزُّكام ،… فَتَعْمَد على الطّّلب مِنّي أن أضَع الكَمَّامة بإحكام لتَغْطِيّة مَنْطقة الأنف والفم . وَتُذَكِّرَني بكلمات البروفسور بضرورة تَفادي التقاط الزُّكام ، او الـ Flu ، أو السُّعال خلال هذه الفترة من مرحلة المائة يوم بعد الزراعة……

وتُكَرِّر القَوْل لي بأنَّ المُدَّة الأَصْعَب قد فاتّتْ ، وما بقي إلا وّقتٌ قصير قبل أن نُنهي هذه المَرْحلة الحَرِجة. ( أحد عشر يوما على وجه التحديد ) .

هِبة مُديرة صارِمة أيضاً، وقد قَرَّرَت هذا اليوم أنها لَنْ تَسْمح لي بتناول أي طّعام خارج البيت خلال الفترة المُتَبَقِّيَة لإنقضاء مَرْحلة ” المائة يوم “.

فَحَصَتْني دكتورة مُخْتَصّة بالأعصاب . سَأَلَتني عن كل شيء منذ أن تَعَرَّضت ” للدّوخان ” لأول مرة قبل أكثر من أسبوعين ، ثم عن أحوالي خلال الأيام الثلاثة الماضية .

ثم اخْتَبَرَت دَرْجة التّركيز والتّوازن من خلال تحريك أصابعها أمام ناظري مع الطّلب إليَّ التأشير إلى أين تكون الحركة ، ثم بتحريك أصابعي وتّحريكها إلى الأنف في الوقت الذي تبقى فيه عينايَ مُغَمِضَتين ، وكذلك من خلال فَحْص أتزان حَرَكة القدمين أثناء المَشْي العادي ، ثم أثناء المشي بتقديم القَدَم اليُمنى أمام القَدَم اليُسرى ومتلاصقة بها والمَشْي على هذا المِنوال،..، ثم قَرَّرت أن يتم تّصوير رأسي CT Scan .

تَمَّ أَخْذ الصّورة ، وقد حَضَرت الطّبيبة عملية التصوير .

وها أنا على أحد المقاعد في الكوريدور المُطِل على قِسم الأعصاب بإنتظار أن تُنادي الطّبيبة عَلَيَّ.

الكوريدور بارد . نَحنُ مُضْطرين للإنتظار فيه لأن رُدْهة الإنتظار ملأى بالمُراجعين وكثيرٌ مِنْهُم إما ” مُزَكِّم ” أو أنه ” يَسْعُل “.

لاحَظْتُ إنْشِغال شديد لمُوظّفي هذا القسم مع ضغط ناتج عن عدد كبير من المرضى المراجعين .

وأخيراً ، حَضَرَت الطبيبة المختصة( بالأعصاب ) ،

وأخْبَرَتْني أنّّ الصّورة نَقِيّة تماماً ولا تُظْهِر أي شيء على الإطلاق يمكن أن يكون سبباً في حصول الدّوخة . وأنّها ، شَخصياً ، تّعتقد بأنَّ السًبب له علاقة بالأُذن الداخلية ، وأن الوصول إلى هذا الإستنتاج على نحو قاطع يتطلب حسب البروتوكول الطّبي المُعتَمَد لدى المستشفى إتباع سِلسِلة من الإجراءات والخطوات المتتالية ، وأنها ستُخضعني لها خلال اليومين القادمين.

أمضيتُ وقتاً هذا اليوم في المستشفى أطول مِمّا كنتُ أتوقع ، وقد قَلّص ذلك حجم الوقت المُخصّص من قِبَلي للكتابة .

لذا سأضيف الى ما دَوَّنته البارحة ، عَدَداً من النُّقاط الأُخرى ذات الأهمية واللازمة في نظري لفَهم وإستيعاب ما حَصَل في نيسان ١٩٤٨، وبعده .

• فَحَوْلَ تَقديم تَوْصيف للأحوال في فلسطين في الفترة الواقعة قبل صدور قرار التقسيم مُباشرة ومقارنتها بالأحوال التي تَلَتْ صُدور القرار ، يقول ايلان بابيه في كتابه”التّطهير العِرقي في فلسطين “، أنَّه وما أنْ حُسِمَ الأمر وصَدَرَ قرار الامم المتحدة بتقسيم فلسطين ،وإنشاء دولتين عربية ويهودية عليها مع ” تدويل القدس “، حتى إنْهارَ ” القانون والنظام العام ، وخَيَّمَ على البلد إحساسٌ بالشُّؤم ، وبأنَّ الصِّدام النِّهائي واقعٌ لا مَحالة”.

ويقول بأن الفوضى التي نَجمت بعد صدور القرار قد أدّت الى :

  • نُشوب ” الحرب العربية الإسرائيلية ” الأولى، وإلى

  • بِدْءِ عَملِيّة التّطهير العِرْقي للفلسطينيين في أجزاء كبيرة من فلسطين.

أمّا الوَضْع الذي كان سائداً في فلسطين قَبْل صُدور القرار، فيقول الكاتب بأنَّ الحَياة فيها ” على وجه الإجمال كانت تَسير على نحوٍ طبيعي طيلة الفَتْرة ” التي لم يَكُن واضحاً فيها الوُجْهة التي سَتَتِّخذها الأُمم المتحدة “.

• وحول الإستحواذ على رأي ” محكمة العدل الدولية ” في “شَرْعِيّة” الأُمم المتحدة في إصدار “قرار التقسيم” ، يقول المؤرخ الاسرائيلي إيلان بابيه الذي ينتمي الى الجيل الجديد من المُؤّرِّخين الإسرائيليين الذين إختصوا بإعادة كتابة تاريخ تلك الفترة ( ١٩٤٨/١٩٤٩) ،أنَّ عدداً من القادة الفلسطينيين طالبوا عِنْد ( أو مُباشرة بَعْدَ ) صدور “القرار” (٢٩ تشرين ثاني ١٩٤٧) بعَرضِ القرار على “مَحْكمة العدل الدولية” والتي كانت قد تَأسَّسَت في العام ١٩٤٦ وذلك لإختبار “شَرْعيته” ، ويُعَلِّق على ذلك قائلا :

” لكن ذلك لم يَحْدث قَطْ . ولا يَحتاج المَرْء أن يكون ضَليعاً في القانون ليتنبأ بما كان سَيَصْدُر عن المحكمة الدولية من حُكْم بشأن فَرْضِ حَلٍ على بَلَدٍ كانت أغلبية سُكّانه تُعارضه بِشِدة “.

• وَحَوْلَ التّباين في مَوْقِف “وزارة الخارجية الأمريكية” و مَوْقف “البيت الأبيض” بخصوص “قرار التقسيم” ، فقد لخّص الكاتبان الأمريكيان الأستاذان “مئير شايمر” و “ستيفان وولت” في كتابهما ” الّلوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية “( طبعة ٢٠٠٧) بقولهما أنّه، وعِنْدما تَأسَّسَت إسرائيل في العام ١٩٤٨، فإنَّ صانعي السياسة الامريكية لَمْ يَكونوا يعتبروا ” إسرائيل ” على أنّها ذات قيمة إستراتيجية . وكان يُنْظَر اليها على أنها كِيان ضَعيف وعُرْضة لأخطار جَمّة ، وكانوا يَعتبرون أنَّ إحتضان الولايات المتحدة لاسرائيل بِشِدّة ، هو أمرٌ يَحْمِلُ في طَيّاتِه مَخاطِر كَبيرة على مَصالحها في الشّرق الأوسط ويُضْعِفها . أمَّا تأييد الرئيس ترومان لـ “قرار التقسيم” ، فيقولا أنّه لم يكن مَبْعَثَه القيمة الإستراتيجية لإسرائيل وإنما:

  • بسبب تَعاطفه القَوِي مع اليهود نظرا للمُعاناة التي مَرُّوا بها ، وكذلك

  • لاعتبارات عقيدية دينية التي ترى في أنَّ السّماح بعودة اليهود الى “وطنهم القديم ” كان أمْراً مَرْغوباً فيه ، ثم

  • لمَعْرِفَته بأن مسألة الإعتراف بدولة لليهود في فلسطين (إسرائيل) كانت تَلقى دَعم كثيرين من اليَهود الأمريكيين ، وأنَّ من شأن ذلك أن يُفْضي إلى تحقيق فوائد كبيرة على الصّعيد السِّياسي الداخلي الامريكي .

وَيُضيفا ، بأنَّ عَدَداً من مُستشاري الرئيس الأمريكي “ترومان” ، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأمريكي “جورج مارشال” George Marshal ، ورئيس وحدة تخطيط السِّياسات “جورج كينان” Goerge Kennan ، عارَضا “قرار التقسيم” لأنهما كانا يَعتقدان أنّه سَيُهَدِّد علاقات الولايات المتحدة مع العالم العربي، وسَيُسَهِّل على الإتحاد السوڤيتي تحقيق إختراق في تلك المنطقة .

لقد عبَّر “كينان” عن ذلك في مُذَكَّرة داخلية قَدّمها في ذلك الوقت ،وقال فيها أنَّ دَعْم الأهداف المتطرفة ” للصهيونية السِّياسية ” سوف يَترتب عليه إلحاق الضَّرر في الأهداف الأمنية الكُلّية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وأنها سَتزيد من فُرّص الإتحاد السوڤيتي ، وتَضع الإمتيازات المَمْنوحة في البلاد العربية لشركات النّفط الأمريكية في مَهَبِّ المخاطر ، و…. الخ.

• وحول الخطة (د) التي إعتمدها رؤساء “الهاچاناه” لدى إجتماعهم برئاسة رئيس شعبة العمليات “يجئال يادين” في بداية شهر آذار ١٩٤٨، يقول المُؤرخ الإسرائيلي “بني موريس” أنّها كانت تَقْضي بضرورة الإنتهاء بأسرع ما يُمكن من وَضْعِ حَدٍ للحرب الدائرة بين السكان العرب ( الفلسطينيين) واليهود في المُدُن والأحياء التي كانت مُخْتَلَطة ، وكذلك في المناطق التي تختلط فيها القُرى العربيّة مع جِوارها من المُستوطنات اليهودية ، بُغية الإنتقال مُباشرة لإدارة حرب تقليدية عند “غَزْو الجُيوش العَرَبية المُتَوَقّع في ١٥ أيار ١٩٤٨ أو بَعده ” لفلسطين ، وأن الخُطّة إسْتَهدَفَت تَحقيق :

  • التّغلب على القوات العربية المحلية وقوات المُتَطَوِّعين داخل فلسطين ذاتها ، و

  • إسكات القُرى والمُدُن العربية المُسَيطرة على الطُّرق داخل فلسطين بالقُوّة لضمان السّير على هذه الطُّرُق ، وذلك بتخيير هذه القُرى والمُدُن ” بين ان تخضع لسلطة ‘الهاچاناه’ أو أن يَتِم تَرحيل سُكّانها وتَدميرها ” ،و

  • “إخلاء التّجمعات السُّكانية العَرَبية الواقِعة ضِمْن المَنطقة المُخصصة ” للدّولة اليهودية من سُكانها العرب، و

  • خلق قِطاع إقليمي مُتواصل بين التّجمعات السكانية اليهودية ، و

  • تأمين حُدود الدّولة اليهودية قَبْل دخول الجيوش العربية .

ويقول أيضاً ، بأن الخُطّة ، ولتحقيق أهدافها المَرْسومة ، فقد نَصَّت على :

  • ” تنفيذ عَمَليات ضد التّجمعات السُّكانية المُعادية المَوجودة داخل أو بالقرب من خَطِّ دفاعنا ، بهَدَف مَنْع إستخدامها كقوة مُسلحة فَعّالة “. و على

  • ” ضرورة إحتلال قُرى ومُدُن عَرَبية والإحتفاظ بها أو مَسْحها عن وجه البَسيطة “، و على وُجوب

  • ” مُحاصرة القُرى والمُدُن العربية وإجراء تفتيشٍ فيها بحثاً عن الأسلحة والقوات غير النظامية ( المُتطوعين ) ، وأنها إذا ما

  • ” واجَهتْ هذه العمليات مُقاومة، يجب إبادة القوة المُسلحة في القَرْية أو المَدينة العربية وطَرْد سُكانها” ( من الدولة ) وأنّها

  • ” إذا لم تُواجه مُقاوَمة ، فيجب تَجريد السُّكان من السِّلاح ووَضْع قُوّة تُرابِطُ فيها. “، أمّا

  • ” القُرى المُعادية ، فيَجِبُ هَدْمها وتَدميرها نهائياً بواسطة إشعال النار فيها ونسفها وزَرْعها بالألغام ، وبخاصة القُرى والمُدُن التي لن يكون بإستطاعتنا الإحتفاظ بها بشكل دائم “.

تلك إقتباسات مُستمدة من كتاب المؤرخ الإسرائيلي “بني موريس”( ؛ طَرْد الفلسطينيين ووِلادِة مُشكلة اللاجئين ) الذي تحدث فيه في الصفحتين (٧٨و ٧٩) – بالإستناد الى الوثائق التي تم الإفراج عنها واطّلع عليها – على تفاصيل الخطة (د).

ويؤيد المُؤرخ الاسرائيلي “إيلان بابيه” في كتابه المُعَنْوَن ” التّطهير العرقي في فلسطين ” المعلومات المذكورة آنفاً ، ويُِضيف ، بأنه وفِي ” عَصْرِ يومِ أربعاءٍ بارد ، في ١٠ آذار ١٩٤٨، وَضَعَت مَجموعة من أحد عشر رجلاً ، مُكَوّنة من قادة صهيونيون قدامى ، وضابطين عسكريين شابين الّلمسات الأخيرة على خُطّة لتطهير فلسطين عِرْقياً “.

وأنه وفِي ” مَساء اليوم نفسه ، أُرسِلَت الأوامر الى الوحدات على الأرض بالإستعداد للقيام بطَرْدٍ مَنْهَجي للفلسطينيين من مَناطق واسِعة في البلد ، وأُرْفِقَت الأوامر بوَصْفٍ مُفَصّل للأساليب المُمْكِن إستخدامها لطرد السكان بالقوة ” .

ويضيف “إيلان بابيه” ، أنَّ الأساليب المُفْضِيَة لتحقيق أهداف الخُطّة تتضمن :

” – إثارة رُعْب واسِع النِّطاق ، و

  • مُحاصَرِة وقَصْفِ قُرى ومراكز سكانية، و

  • حَرْق مَنازِل وأملاك وبَضائع ،و

  • وهَدْم وزرع ألغام وَسْطّ الأنقاض لمنع السكان المَطرودين من العودة الى منازلهم “!

ويقول كذلك بأنّه تمَّ تَزويد ” كل وِحْدة بقائمة تَتَضَمّن أسماء القُرى والأحياء المُحدَّدة كأهداف لها في الخطة الكبرى المَرٍسومة .

وكانت هذه الخطة التي كان إسمها الرَّمزي ” دالت ” ( الحرف “د” بالعربية ) هي النُّسْخة الرّابعة والنهائية عن خطط أقل جَذْرِيّة وتَفصيلاً عَكَسَتْ المصير الذي كان الصهيونيون يُعِدّونه لفلسطين، وبالتالي لسكانها الأصليين “.

ويَسْتَطرِدُ قائلاً بأنَّ الخُطّة قد بَيَّنَت على نحوٍ غير قابل للتأويل بأن :

” الفلسطينيون يجب أن يَرْحَلوا ” .

وقد أوْرَد المُؤرخ الاسرائيلي “إيلان بابيه” هذه المعلومات على الصفحتين (٢ و ٣ ) من كتابه المذكور .

بهذا القَدْر من المَعلومات ، فإني أعتقد أننا أصبحنا الآن مِهيئين للإنتقال لسرد أحداث شهر نيسان ١٩٤٨ .

وللحديث بقية …؟