اليوم الثلاثاء ٢٤ تشرين اول ٢٠١٧
أقْلَعَتْ الطّائرة من مطار الملكة علياء في عمان مُتَأَخِّرة عن مَوْعدها نَحْو نِصف ساعة ،… تَمَّ ذلك في الثّالثة والنِّصف صَباحاً،… !
لَمْ يَكُنْ الفُطور المُقَدَّم في الطّائرة شَهِيّاً….!
حاولتُ النّوم ،.. ولكنَّ ذلكَ ،.. لمْ يَكُنْ ذلك أمراً سَهلاً.
الطيار يُعلن الآن أنَّ الطّائرة ستَهبِط خلال عشرة دقائق أو أكثر قليلاً… السّاعة الآن بَلَغَتْ ٧:٢٥ صباحاً…
إذَنْ ،… نَحْنُ على وَشَكِ الوُصول إلى فرانكفورت ،… !
نَحنُ على وَشَك البِدْء بالعَدِّ التنازلي وُصولاً الى اللحظة الحاسِمة ،…
أريدُ أن أنتهي من هذا الفَصِل في ألمانيا بأسرع وقت مُمكن ،… !.
على الشّاشة في “ڤان الميرسيدس” المُتَّجِه إلى هايدلبيرغ،.. تُؤشِّر السّاعة الى 8:47 توقيت المانيا الصّباحي…
الجو غائِم،…ليسَ بارداً ودون مَطَر ،…
الأوستراد المؤدي إلى هايدلبيرغ مُزدحم بالسّيارات ،….
تحدثنا في “الڤان” عن سوريا،… فسامِر ،… سائق “الڤان”،… من دِرْعا ،… وقد هاجَرَ الى ألمانيا من سوريا قبل سنوات ،… وقَطَعَ البِحار في مُغامرة الوصول الى ألمانيا ،…
يُغالبني النُّعاس،… فعندما نَسكُتْ عن النِّقاش حول سوريا والأحوال التعيسة في الوَطَن العربي ،… ،… أَجِِدُ جَفْنا عَيناي يكادا يَنْطَبِقا على بَعضهما البَعْض،… وعلى الرغم من أكواب القَهوة الذي إشترتها سَماء وهِبَه لكل واحد فينا،…. يَبْقى سلطانُ النُّعاس طاغياً وأقوى مَفعولاً من القهوة ،…
لَمْ أرَ الشَّمس في ألمانيا بعد ،…فالسَّماء مُلَبَّدَة بغيوم مُتَوسطة إلى عالية الإرتفاع،…
سائدة ومُنى والبَنات يَتَحَدَّثن ويَتَبادَلن أطرافَ الحديث ،… !
تَقْطَع سَماء سكون اللحظة في الڤان ،… وتنادي سامِر ،…. كمْ من المَسافة بَقِيَت حتى نَصِل ؟! …
يُجيبها ،… بَقِيَ ١٣ ميلاً ،….!
تقولُ له : أريدُكَ أنْ تَدُلّني على عِنوان الشّقة ،..وفُندق الماريوت ،…
يُجببُ على ذلك قائلاً: أنا لا اعرف هايدلبيرغ،….
هي بَلْدَة صَغيرة ،…. لكن لدينا العِنوان وسَنَصِل الى هَدَفِنا،..! .
وأخيراً،.. وَصَلنا إلى أطراف هايدلبيرغ Heidelberg حيثُ يَقَع فُندق الماريوت Heidelberg Marriott Hotel .
ذَهَبنا إلى كاونتر الإستقبال والإدخال ،… وهناك ،… تم تَخصيص الغُرفة رقم 409 لسائدة .
وغرفتين أُخريين واحدة لي ولمُنى ، وأخرى لهِبَه وسماء…
ومع وصولنا في هذا اليوم ،…ستبدأ في حياتي مرحلة جديدة لا أعرف طولها…..!؟