Menu Close

اليوم الاول في هايدلبيرغ … كان في ٢٥ تشرين أول ٢٠١٧،… اللقاء الأول مع البروفسور بيتر دريچر … وحديث مثير حول المُتَبَرِّع ” بالخلايا الجَذْعية “… ماذا دار في ذلك اللقاء ؟

يوميات هايدلبيرغ الأربعاء ٢٥ تشرين أول ٢٠١٧.

اليوم الاول في هايدلبيرغ …. الموافق ليوم رقم (٣٦) بعد بدء معالجتي بالكيمو في مركز الحسن للسرطان في عمان .

في رُدْهَة الإنتظار المُتَفَرِّعَة من كوريدور طويل في مبنى مُسْتَشفى “جامِعة هايدلبيرغ”.

ليلة أَمْس ، شَهِدْتُ فيها إسْتِغراقٌ في نَوْم ٍ عَميق بَعْد تَمْضِيِة ساعَتين في بار فندق “ماريوت هايدل بيرغ”.

البار يَحْمِل إسم “Pinte” ،..!

بَعْد مناقشة فيما بيننا ( مُنى وسائدة ، وهِبَه وسَماء) حول أينَ نَتَلَقّي طَعام العَشاء ،… إخترتُ البار ،…

دَخَلناه ، وخِلال أقل من رُبْعِ ساعة ، كان قد إمتلىء بالزّبائن ،…!

إنتظرنا حُضور البارمان ،… !

عَنٍ بُعْد ،… لاحظنا أنه لم تكن هناك وراء كاونتر البار الا صبية ورجل يخدم كل هؤلاء الزبائن من مُرٌتاديه ،…!

وأخيراً جاء،… رَغِبْتُ في إحتساءِ كُوب ٍ من البيرة ، وقي ساندويتش بيرغر ألماني مع فرنش فرايز ،… فأنا في ألمانيا ،… وفِي الشّهر الذي يَشهد “عيد البيرة” السنوي ” أكتوبرفسك “،…!

طَلَبَتْ هبه كأساً من الإنبيت الأبيض،… الباقي فَضَّلَ الماء ،…

رَفَعَتْ مُنى صوتها لتُسْمِع البارمان :… لكن بـ Room Temperature،…

بعد إنتظار طَويل ،… وتَدَخُّل من سَماء ،…. جاءت لارا ؛ فتاة البار ،… ومعها البيرة ، وكأس الإنبيت ،… وزُجاجة من “مَيِّة ” إيفيان الفرنسية ،..

مَدَّت مُنى يَدَها إلى الزُّجاجة لتأخذ نَصيبها من المِياه،… وتَفاجَئت بأنَّ الزُّجاجة ” حامية ” أي دافِئة إلى درجة غَير مَعقولة ،… فقد تمَّ تَدفئة الزُّجاجة ورَفْع درجة حرارتها الى حَدٍ غَير مَعقول ،…. !

تَساءَلتْ؛ هل هذا معقول ،…؟ !

لّمَسَت سَماء الزُّجاجة ، وقالت ؛فِعلاً ،… هذا غير معقول ،….!

لا يُمكن أنْ يَحْصُل هذا إلا في ألمانيا …! ،… وصَوَّبَتْ نَظَرَها إلى مَنطقة كاونتر البار ،… لَعَلّها تَنْجَح في لَفَتَ إنتباه “البارمان” أو “فتاة البار” ،….!

وأخيراً ،… حَضَرَ البارمان ،…. وعندما وَضَعَ يَدَيه على الزجاجة، أدْرَكَ أنَّ خطأً ما هناك قد حَصَل ،….!

أخَذَ الزُّجاجة ، وعاد إلينا بغَيْرِها ،….!

عَلّقْتُ قائلاً: لوْ أنَّ الأمر تُرِك لأم العبد ،…. لكانت قد فَضّلَت أنْ تُبْقي الزُّجاجة الدافئة على الطاوِلة ،… فقد كانت نَصيراً صلباً للمياه الدافئة، وتعمد على تناول كأسٍ منها في الصباح قبل الفطور كل يوم ،…!

كانَتْ تعتقد أنَّ في ذلك كان يَكمن الـ “شفاء” من عديدٍ من أمراضِ المَعِدة …!

لمّا إستيقظنا صباحاً، كانت السّاعة قد إقتربت من السّابعة توقيت ألمانيا ،….

إتصلنا بالبنات ،… ثم بسائِدة ،…وشَجَّعتُ سائدة على أن تَسْبِقنا في تَناول الفطور في الـ executive lounge !

تَرَدَّدَت مُنى ؛ هل تأخذ شاوَر ( دُشْ ) ،… أم تؤجله الى ما بَعْد الظُّهْر ،…. شَجّعتها على الإستمتاع بشاوَر ،…. وما هي إلا لَحظات حتى سَمِعتُ صَوْت الشاوَر يرسل زخّاته في بانيو الحمّام ،…

وجاءَ بعد ذلك دَوْري ،….!

بَعْد قَليل ، طَرَقَتْ سائِدة بابَ غُرفتنا… وذَهَبنا بعد ذلك إلى لوبي الفندق ،…

كانَتْ السّاعة قد إقتربت من التاسعة صباحاً ! ،… وهناك إلتقينا بزيد الذي كان قد وَصَلَ من عمان قبل دقائق،…!

أخبرَنا “زيد” أنه لَمْ يَنَم ليلة أمس،… فقد إضطر “زيد” و”سرين” الى نقل إبنهما الصغير ” فيصل ” الى مستشفى فرح ،…وكان يعاني من نوعٍ من ” حَمْ ” ( حَرارة ) وجفاف ،…! وذَكَرَ بأنه بعد ذلك كان عليه الإنتقال من المُستشفى الى البيت فإلى المطار ،…كي يَستقل طائرة اللوقتهانزا المُتَوجِّهة إلى فرانكفورت ، وعلى ذلك ، فإنّه ومنذ يوم أمس، لَمْ يتمكن من أخذ أي نصيبٍ من الراحة ،..

تَحَرَّكنا بعد ذلك إلى المستشفى ، وبعد بعض الإنتظار ،.. تم إستداعائنا إلى غرفة البروفسور Peter Dreger ، وهو يحتل منصب Head of Division of Stem Transplant في جامعة مستشفى هايدلبيرغ.

البرفسور رجل طويل القامة، نَحيل الجسم ، في الستينات من العمر ، تَبدو على قَسَمات وَجْهه تَجاعيد تَنْطُق بعمقِ مَعْرِفَته وخبرته ،..

بعد أن إستمعَ اليَّ أروي له ما حصل معي مؤخراً ،.. تحدث مُطَوّلاً ، وإمتدَّ اللقاء لمُدة تزيد عن ساعة ونصف. كان واثقاً من نَفْسه ، يَتحدث بهُدوء ، بلا مُبالغة ، بصوت خَفيض لكنه واضِح ،… وكان بين حين وآخر يُجيب على أسئلة طَرَحتها أنا أو “زيد” أو “مُنى” أو “سماء” الذين حَضَروا اللقاء.

وبإختصار ، قال البروفسور :

  • إطّلعت على التقارير الصادرة عن “المايو كلينيك” ، وسألني ؛ في أي مايو كلينيك كُنت ؟ ،

أجبته : في المايو كلينيك الأصلية في روتشستر مينيسوتا.

وذَكَرَ بأنه إطّلَع أيضاً على تقارير العلاج الذي تلقيته في مركز الحسين للسرطان ، وأن استجابتي للعلاج كانت واضحة .

ثم قال:

  • بأن الاستجابة للعِلاج بالكيموثيرابي في حالتي ليسَت كافِية ، وأنَّ فحوص الجينات تُظهِر إحتمال عَوْدِة المَرَض خلال عام أو أكثر قليلا ، إذا لَمْ يَتِمْ إستكمال العلاج بزراعة الخلايا الجذعية .

  • وتَحَدَّثَ عن زراعة نخاع العظم bone marrow transplant ، وعن زراعة الخلايا الجذعية Stem Cell Transplant ، وأن ما سيَتِم في حالتي هو الزراعة بالخلايا الجَذْعِيّة ،. ووَصَفَ العَمَلِيّة وكيفية تنفيذها.

  • وقال : بأنَّ تَوَفُّر مُتَبَرِّع شَقيق ( أخ او أخت ) بدرجة matching توافق كبيرة ، يُوَفِّر لنا فُرْصة الإنتقال إلى مَرْحلة الزِّراعة دون المُرور بمَرْحلة الـ consolidation ، وأنَّ الوَقت لا زال مُتَوَفِّراً لهذا التوجه .

  • وحول عُمٌر المُتَبَرِّعة الشقيقة ، قال : إنَّ تَوَفُّر مُتَبَرِّع شَقيق أو شَقيقة، حتى ولَو بعُمْر كَبير ويَتجاوز عُمْر المَريض الحالي،… فإن ذلك يَبقى أمراً مُفَضَّلا عن المُتَبَرِّع الأجنبي ،.. كَوْنه يُقَلِّل من إحتمال رَفْض نِظام المَناعة في جِسْم المَريض للخلايا الجَذْعِيّة الجديدة.

وفِي معرض تثبيته لهذه الأفضلية ، قال البروفسور ؛ لقد إستعملنا في عام ١٩٩٢ خَلايا جذعية من مُتَبَرِّع عمره (٧٢) سنة ، وكانَتْ النّتائج جيدة ومُنذ ذلك الوَقت ، نأخذ بهذا النّهج،..

  • وقال؛ في حالَتك،… سنُعطي الأولوية لأُختك ،… وسيقابلها طَبيب مُخْتَص،.. وسنَبدأ عَملية فحص مدى ملائمتها لأنْ تكون المُتَبَرِّع لَكَ بالخلايا الجذعية إبتداءً من اليوم . فإذا تبين لنا أنها تتطابق matching بالنسبة التي تم إعلامنا بها اي ٩ من ١٠، فهذا أمرٌ جيدٌ جداً .

هذا مع الأخذ بعين الإعتبار أن الأسبوع القادم سيَشْهَد يومي عُطْلة رَسميين ( الهالويين و..) ، ومُراعاة أنّي ( أي الدكتور ) سأكونُ بإجازة قَصيرة في نهاية ذلك الأسبوع ،فإنَّ إستكمال عَملية فَحصها وتَقرير مدى ملائمتها سيَسْتَغرِق فَترة قد تَمْتَد إلى أُسبوعين أو أكثر من ذلك بعدة أيام .

وقال ؛ سيُتابع أمورها ( أي أُختي سائدة ) خلال غيابي طَبيب مُختص من الفَريق العامل معي .

المُهِم ، كما قال، أن لا تكون مُصابة بأمراض تؤثر في تأهيلها لأن تكون المُتَبَرّع .

  • وإستطردَ قائلاً؛ على ذلك،… فإني أتوقع أن نَنتهي من هذا الأمر في الأُسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني ٢٠١٧. فإذا تَبَيَّن لنا أنَّ أُختك هي المُتَبَرِّع المُناسب،.. فإن ذلك يعني أن عملية الزِّراعة Transplant يُمكن المُباشَرة بها بعد يوم ١٣ او ١٤ تشرين الثاني.

  • أما إذا تبين خلال الفترة المذكورة أنَّ هناك ما يَمنع مِن إعتبارها مُتَبَرِّعاً مُناسباً ،..وَلَمْ يَكُنْ هناك مُتَبَرِّع أجنبي مُناسب ، فإنَّ ذلك يَعني أنَّ علينا أن نبدأ مَرْحلة الـ consolidation في تلك الفترة( خلال الأسبوع الثاني من تشرين الثاني أو مع نِهايته)،… وهذا يَعني البدء بالعلاج بالكيموثيرابي بدرْجة قُوّة مُناسبة تأخذ بعين الإعتبار عامل السِّن ( reduced intensity chemotherapy ) ، وهذا أمر سيُطيل مُدَّة العلاج بعض الوقت ، حيث سنَحتاج الى وقت لإيجاد المُتَبَرِّع المُناسب . ولهذا الغرض ،سيتم فحص السِّجِلات الألمانية والأمريكية وغيرها ، وسنبدأ عملية البحث هذه أيضا بلا تأخير .

وقال، أما بالنسبة لأخذ خلايا جذعية من بنت المريض ، فإن أقصى matching يمكن الحصول عليه هو بنسبة ٥٠٪؜، وهذا يَعني أنه في حال أخذ خلايا جذعية من بنت المريض ، فإننا وبالنسبة للنصف الثاني ، فسنحتاج الى الإعتماد على خلايا جَذعية من المَريض نفسه،… وسيعني ذاك ، التّدخل لجَعل نظام المَناعة لدى المريض يتَقَبّل هذا الوَضع.

  • إذا تَبَيَّن أنَّ أُختَك هي المُتَبَرِّع المناسب ، فإن المدة المُتوقعة للعلاج ستّكون بحُدود شَهرين إلى أربعة .

وقال؛ إننا نُفَضِّل هُنا في هيدلبيرغ أنْ يَبقى المريض قريباً مِنّا بعد الكيموثيرابي والزراعة Transplant لفَترة كافية كي نَتَأكد بأنّه تم السَّيْطَرة على الجزء الأكبر من المُضاعفات المُصاحِبة أو المُتوقَّعَة نتيجة الزراعة .

نَعَم، سَتكون هنالك مُضاعَفات ، فبالإضافة الى أن الـ matching لدى الأخت هو بنسبة ٩ من عشرة ، أي ليس ١٠٠٪؜ ، فإن المُتَبَرِّع الشّقيق الأُنثى يبقى مختلفاً عن المُتَبَرِّع الشّقيق الذَكَر،.. وهذا يَستدعي من خلايا المَريض الأصلية أنْ لا تَرْفُض ذلك الجُزء المُختلِف،.. ففي حالة حُصول رَفض،.. فهذا يَستدعي مِنّا التّدخل والتّعامل مع نِظام المَناعة لدى المَريض لتخفيف مُقاوَمته ،… وكذلك الحال ، في حال حُصول حَرارة ، أو تَحَسُّس في الجلد skin ، أو….

  • وفِي حال سَفَر المَريض إلى بلده ،.. فسَتبقى أيضاً هناك حاجة لطَبيب مُختص ( Transplant) لمُتابعة المَريض هُناك ، وذلك للتّعامل مع الوَضع في حال حُصول مُضاعفات ما . فالمَريض المُعالَج هو كالذي يقود دَرّاجة على طريق يَقَع بمُحاذاة مُنْحَدَر ،.. فبدون مُتابعة ، يَبقى خَطَر التّدَهوُر نحو المُنْحَدَر قائماً ،… وأشارَ إلى صُورة مُعَلَّقة على السّطح الداخلي لباب غُرْفَتِه مُنوِّهاً الى أن سائق الدَّرّاجة نفسه كان مَريضاً باللوكيميا ،….

  • ثُمَّ تحدث البرفسور عن المَخاطر المُصاحِبة لهذا النوع من الأمراض السرطانية ،… وذَكَرَ في هذا الخصوص ، أن عَدَم إجراء الزِّراعة ، يَجعل إحتمال عَودة اللوكيميا خلال عام أو عامين مرتفعاً،… وأنَّ التّدخل بإجراء الزِّراعة Transplant ، يُخَفِّض إحتمالات عَوْدة اللوكيميا بصورة كبيرة ومَلموسة .

وتَحَدَّثَ أيضاً عن مُخاطر عدم الإستجابة للعلاج ،… وأنها تقع بنسبة ما ببن ١٠٪؜ الى ٢٥٪؜ ، وأنها في حال كوّن المُتَبَرِّع أخاً او أختاً ، فإن المَخاطِر تَنخفض الى حوالي ١٠٪؜.

  • بَعْدَ ذلك ، حَدَّدَ البرفسور الإجراءات الطبية التي سيَتِم عَمَلها إبتداءً من هذا اليوم (أي بعد الإجتماع )،… ورافَقَنا إلى غُرْفِة المُنَسِّقة (I. Opitz) ، وهي من القسم المُختص Allogene Transplant.

وهناك ،.. تم تحديد مَواعيد لتنفيذ عدد من الإجراءات الطِّبية ، بَدَأَتْ في ذات اليوم بأخذ عَيِّنات من دَمي وكذلك من دَم أُختي سائدة.

وتمَّ إعلام سائدة بأنَّ عليها الحُضور يوم الجمعة القادم في الثامِنة صَباحاً ، حيث سيَتِم تخصيص أغلب الوقت ذلك اليوم لتنفيذ عدد من الإجراءات والمواعيد الطبية .

كما تمَّ إبلاغي وإبلاغ أُختي سائدة بعَدَد من المَواعيد والاجراءات الطبية تمتد إلى نهاية الاسبوع القادم .

تِلكَ كانت خُلاصِة اللقاء مع البروفسور “درچر” هذا اليوم .

بعد اللقاء مع البرفسور وإعطاء عينات الدم ،… ذهب “زيد” مع “سماء” و”هِبَه” للإلتقاء بمُمَثِّلة مكتب عقاري لغاية إيجاد شَقة مُناسبة لإستئجارها خلال مدة الإقامة .

عندما عادوا ،… تَوَضَّح أنهم لَمْ يُحرزوا نَتيجة حاسِمة .

بعدَها تَحركنا في شوارع هايدبيرغ الجميلة ،،.. ومَشينا مَسافات على إرصفة تُغطيها أوراق الشّجر المُتساقِطة في شهر تشرين الأول ، فتُلونها بألوان زاهية ؛ ألوان يَختلط فيها اللون الأصفر مع البرتقالي المُوَشّح بدرجات من الإحمرار ، مَفروشة في بعض الأحيان على بِساط من العُشْب الأخضر أو سَطح أرصفة مَرْصوفة ببلاط إسمنتي باهِت الألوان ،…

وأخيراً إنتقلنا بسيارة تاكسي إلى وَسْط البلد ،… إلى طريق مُخَصَّص للمُشاة فقط يحمل إسم Haubstrasse يقع بين صَفَّين من خليط من مَتاجر ومَطاعم ومَقاهي ومَحلات من كل الأنواع تتوزع على جوانبه مَقاعد هنا وهناك بعضها تحت مَظَلاّت تَقي من المَطَر إذا نَزِل ،… الطّريق ساحر ، جميل ، ممتع ،… والنَّاس من كل الألوان والأجناس والأعراق والمذاهب يتحركون بسلام مع اطفالهم ،.. وبملابسهم الزاهية الألوان ،..

وهناك ،… في أحد المَتاجر ،،.. توقفنا ،… كان المَحَل مُخصص لبَيع أنواع من البوظة الطليانية الشهية ،.. تُقَدَّم على شكل ورود ، بألوان وبأشكال وبمَذاقات مُصَمّمة لتلبية كل الأذواق وعلى الطلب ،.. إنتهى كل مِنّا بواحدة منها ، إستمتعنا بتناولها على مَقاعد المحل على الطريق ،…

كان الجُوع قد إستبد بِنَا ،… عندما إنتهينا في مطعم مُتخصص بتقديم طعام ألماني تقليدي Schnitzelbank ، المَطعم صَغير الحجم ،.. مُزدحِم بطاولات خشبية ، مَحفور على سَطحها أحرف وكلمات وأسماء وتواريخ تشي بقِصَص عُشّاق ومُحبين وذكريات،… كانت أطباق الطعام من اللحوم المطبوخة بطريقة تقليدية ولكنها بمذاقات شَهِيّة ،… وفِي المَحَل ، إستمتعنا بشرب عدد من كؤوس البيرة ، ذات مَذاق لا يتكرر ..!